الوطن

«التوافق الوطنيّ» عرضَ أسبابَ رفضه الموازنة: غير دستوريّة وتُحمِّل المواطنين عبءَ النهوض

أكّدَ تكتُّل «التوافق الوطنيّ»، رفضه للموازنة، وقال في بيان «انسجاماً مع قناعاتنا، لم يكن أمامنا سوى رفض الموازنة التي تم إقرارها بالأمس في المجلس النيابيّ وهذا الرفض أسبابه كثيرة»، معتبراً «أنّها موازنة غير دستوريّة نتيجة عدم وجود قطع حساب».
وأضاف «قطعُ الحساب باختصار هو المعيار الذي يُمكن أن نستند إليه كي نتخذ الموقف المناسب والصحيح والعلميّ من الأرقام الواردة من هذه الموازنة، وبالتالي فإنّ عدم وجود قطع حساب لموازنة عام 2022 وهو ما يقرّه الدستور ويؤكّده، فإنّ كلّ ما يُمكن أن تقدّمه الموازنة هو تقديرات، ونحن لا يمكننا أن نبني مواقفَ تتعلّق بمصالح البلاد ومصالح الشعب اللبنانيّ مستندةً إلى تقديرات».
ورأى أنَّ “هذه الموازنة باختصار شديد أيضاً، لم تُنصف الناس لا بل يُمكن القول إنّها تعاملت معهم كأرقام وجمّلت نفسها بالقول: “بأنها تقدِّم صفرَ عجز وهو رقم نظريّ وربّما خياليّ”، معتبراً أنّ “المهمّ إنصاف الناس، وهو أساس لأنّ إنصاف القطاع العام وكذلك القطاع الخاص وإنصاف الموظفين والأساتذة والأسلاك العسكريّة، وإعادة النظر بسلسلة الرتب والرواتب كلّها أمور تؤمّن الاستقرار الاجتماعيّ المطلوب إذا أردنا فعلاً أن نحمي هذا الوطن”.
وأكّدَ أنّه “لا يُمكن أن نكون مع موازنة حافلة بهذا الكمّ الهائل من الضرائب والرسوم وكأنّ الدولة تريدُ أن تُحمِّل المواطنين وحدهم عبءَ الخروج والنهوض من الأزمة الاقتصاديّة التي غرق بها لبنان، علماً بأنّ المواطنين قد يتحمّلون بعضاً من المسؤوليّة على المستوى السياسيّ والانتخابيّ، ولكنّهم أبداً وقطعاً لا يجوز تحميلهم مسؤوليّة الهدر والنهب وسوء الإدارة ودفع لبنان بهذه الطريقة إلى الهاوية الماليّة والاقتصاديّة التي هو فيها اليوم”.
واعتبر “أنّ القول إنّ البلد يحتاج الى موازنة ليستطيع السير وإكمال الطريق وهو المبرِّر الموجود لمعظم الذين أقرّوا هذه الموازنة هو قول صحيح، ولكن الأَولى أنّ البلد قبل أن يحتاج إلى موازنة جديدة فهو يحتاج إلى رئيس جمهوريّة جديد ويحتاج لحكومة جديدة أصيلة”، متمنّياً “أن تنسحب الروحيّة الوطنيّة التي أدّت لإقرار الموازنة على ملفّ رئاسة الجمهوريّة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى