الوطن

استنكار واسع لقرار وقف تمويل «أونروا»: يعكسُ نهجاً تصفويّاً للقضيّة الفلسطينيّة

استنكرَت أحزابٌ وقوى لبنانيّة وفلسطينيّة قرار عدد من الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركيّة، بوقف تمويل وكالة غوث اللاجئين “أونروا” معتبرةً أنّه عقابٌ جماعيّ للاجئين “يعكسُ نيّات خبيثة ويستبطنُ نهجاً تصفويّاً للقضيّة الفلسطينيّة”.
وفي هذا السياق، أشار لقاء الأحزاب والقوى الوطنيّة والقوميّة في البقاع ببيان، إلى أنّ “قيادة الغرب الجماعيّ ما زالت تتماهى كليّاً مع مصالح العدوّ الصهيونيّ وتُقدّم له كلّ وسائط الدعم الماديّ والمعنويّ، متجاهلةً جرائمَه البربريّة المتناقضة مع الشعارات والمواثيق الإنسانيّة التي لطالما تنكَّب الغربُ أو ما يُسمى العالم الحرّ مهام الدفاع عنها في العالم، وتُشكّل أهمّ مرتكزات مؤسّساته وسياساته العامّة والخاصّة، من دون أن تعيرَ اهتماماً لجمهورها الذي بدأ يرى المشهد الفلسطينيّ من منظور قيميّ أخلاقيّ متحرّراً بنسبة كبيرة من سطوة اللوبيات اليهوديّة رافضاً لممارسات إسرائيل العدوانيّة”.
ورأى أنّ “وقفَ بعض الدول الغربيّة تمويل أونروا يشكّل عدواناً صارخاً على القيَم الإنسانيّة واستجابةً خرقاء للمزاعم والتخرُّصات الصهيونيّة، في وقت تشنُّ إسرائيل حربَ إبادةٍ ضدَّ الفلسطينيين وقتلَت وشرَّدت وجوَّعت الآلاف جلُّهم من الأطفال والنساء”.
واعتبر أنّ “هذا القرار يعكسُ نيّات خبيثة ويستبطنُ نهجاً تصفويّاً للقضيّة الفلسطينيّة يجري الإعداد له لشطب حقّ العودة لفلسطينيي الشَتات خصوصاً أنّ أونروا تُعتبَر الشاهد الأساس على تهجير الفلسطينيين من أرضهم”. وسأل “هذا السلوك الغربيّ ألا يستدعي تحرّكاً نشطاً يستولد بصورة طارئة أونروا عربيّة إسلاميّة بدل البقاء تحت رحمة الأغراب؟”.
بدوره، دان المكتب السياسيّ في حركة أمَل الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها بعض الدول بوقف تمويلها وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين، مشيراً إلى أنّ “ان هذه الاجراءات التعسفيّة مستنكَرة ومستهجَنة في زمانها وتوقيتها، فهي تأتي في اللحظة التي يتعرّض فيها الشعب الفلسطينيّ لحرب إبادةٍ جماعيّة في قطاع غزّة وإلى تنكيل ممنهج في الضفّة الغربيّة. وهذا إن دلَّ على شيء إنّما يدلُّ على أنّ هذه الخطوات تندرجُ في سياق المسلسل التآمريّ والتصفويّ الذي تتعرَّض له القضيّة الفلسطينيّة، تارةً عبر آلة القتل الإسرائيليّة وتارةً أخرى من خلال الإمعان في سياسة المعايير المزدوجة والضرب بعرض الحائط بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطينيّ سواء الصامد في أرضه المحتلّة أو في دول الشَتات من خلال إطباق الحصار عليه وحرمانه أبسط قواعد الحياة الكريمة ليس إلاّ”.
ودعا الدول والحكومات التي “اتخذَت مثل هذه الإجراءات إلى العودة عنها، والتنبّه من التداعيات الكارثيّة التي يُمكن أن تسبّبها للشعب الفلسطينيّ على مختلف المستويات ولا سيما إنسانيّاً وصحيّاً وتربويّاً”.
من جهتها، رأت “ندوة العمل الوطنيّ” في قرار الدول التي علقت تمويلها لـ”أونروا” “فعلَ عقابٍ جماعيّ بحقّ ملايين اللاجئين الفلسطينيين، وتآمرٍ مفضوح على حقوق الشعب الفلسطينيّ، خصوصاً أنّ القرار اتخذ وسط الكارثة الإنسانيّة والإبادة الجماعيّة التي يعاني منها أهلنا في غزّة، جرّاء عدوان إسرائيليّ، يرتقي إلى مستوى جرائم حرب بحقّ المدنيين الفلسطينيين في غزّة”.
إلى ذلك، تداعَت اللجنة الشعبيّة التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينيّة في مخيم شاتيلا إلى الاعتصام أمام عيادة “أنروا” في المخيم، احتجاجاً على توقيف دول تمويل “أونروا” في خطوة تهدد حياة الآلاف من الشعب الفلسطيني. ورفضَ أمين سرّ اللجنة الشعبيّة في المخيَّم ناجي دوالي “الحملة التي تقودها حكومة الاحتلال الصهيونيّ لتصفية قضيّة اللاجئين من خلال التصويب على وكالة أونروا”، معتبراً أنّ “ذلك يتعارض والقرار 302، الذي أنشئت بموجبه وكالة أونروا”، مطالباً الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركيّة بالرجوع عن قرار وقف تمويل الوكالة.
بدورها نظّمت اللجنة الشعبيّة في مخيم الرشيديّة، وقفة تضامنيّة مع اللاجئين الفلسطينيين، أمام مكتب مدير “أونروا” في المخيّم، استنكاراً واحتجاجاً على “المؤامرة التي تُشنُّ حاليّاً من قبل قوى التآمر على حقوقنا عبر وقف التمويل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين – أونروا” من قبل بعض المانحين بحجج واهية رضوخاً لإملاءات العدو الصهيونيّ”.
ونفّذت الفصائل الفلسطينيّة واللجان الشعبيّة، اعتصاماً جماهيريّاً أمام مكتب مدير “أونروا” في مخيّم البداوي، احتجاجاً واستنكاراً لرضوخ المفوَّض العام لسياسة الابتزاز السياسيّ بتعليق تمويل “أونروا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى