أخيرة

دبوس

خلّي السلاح صاحي

 

120 بليون دولار هي إنفاقات دول الخليج على التسليح الآتي من الغرب خلال العام الفائت، يعني بحسبة بسيطة، أنفقت هذه الدول خلال العقد الماضي ما يربو على التريليون دولار على الأسلحة، رقم يستطيع ان يحوّل بلادنا إلى الاكتفاء الذاتي غذائياً، ويجدّد البنية التحتية برمّتها، ويحوّل البطالة الى الصفر، ويجعل منا دولاً منتجة، تنافس في الأسواق العالمية، وتدرّ على شعوبنا أرباحاً طائلة…
لكن هذه الدول، او بصحيح العبارة، هذه الأنظمة، آثرت، أو أنها أُلزمت بشراء سلاح لم تستعمل منه رصاصة واحدة ضدّ أعداء شعوب المنطقة، والذين ليسوا بالضرورة أعداءً للأنظمة الحاكمة، استخدمت هذه الأسلحة، إما لقمع الشعوب، وزيادة سطوة الحكام وسيطرتهم على البلاد ومقدراتها، وإما ضد الشعوب الشقيقة في المنطقة، كالشعب السوري أو العراقي، أو الليبي، أو اليمني، وما لم يُستعمل يصاب بالصدأ ويلقى به الى مصانع التدوير لإعادة التصنيعّ
ثم تعاد الكرة مرة أخرى كيما تبقى عجلات المصانع الغربية تدور، ويستمرّ تدفق مئات بلايين الدولارات الى الغرب، هذه هي حالنا، وهذه هي إحدى طرق نهبنا اقتصادياً من قبل الغرب القاتل، وليس هذا فحسب، ليس بيعنا السلاح لتشغيل مصانع الغرب هو الشر في ذروته، ذروة التوحش الغربي والدراما المطلقة تحدث حينما يصطنعون الحروب حتى، لتشغيل مصانع أسلحتهم وشفط أموالنا لمصلحتهم، ساعتئذٍ، يكون وقود هذه التراجيديا هم شبابنا ودماؤنا ومستقبلنا، تسفك دماء مئات الآلاف من أبنائنا على مذبح المصالح الغربية، وتهدم بلادنا، ويدمّر اقتصادنا، وحينما يأتي موعد إعادة إعمار هذه البلاد المهدمة، تأتي الشركات الغربية لتقوم بذلك، تخطيطاً وإمداداً بالمعدات ومتطلبات الإعمار مقابل مئات البلايين أيضاً، دورة مفجعة من مسلسل لا ينتهي في ثلاثية الحرب والسلام وما بينهما.

سميح التايه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى