أخيرة

دبوس

الإعلام الصهيوني العربي

رغم انّ الأصوات تطاول عنان السماء من داخل الكيان البائد، بأنّ الردع الإسرائيلي، وهيبة الجيش الإسرائيلي قد تلاشيا، وأصبحا أثراً بعد عين، عقب طوفان الأقصى والوعد الصادق، إلا أنّ الإعلام الصهيوني العربي، والذباب الالكتروني المرتزق، يتمسّك بطريقة عجيبة تناقض كلّ المنطق، وكلّ الحقيقة، بأنّ الكيان الزائل ما زال متماسكاً، وأنّ الهجمة الإيرانية التاريخية لم تؤدّ الى شيء، وانها لا تعدو كونها مسرحيةً متفقاً عليها بين إيران والكيان وأميركا!
الصهاينة العرب أثبتوا انهم أسوأ حتى من الصهاينة «الإسرائيليين»، فالعدو «الاسرائيلي» يعترف بأنّ ردعه قد تحطّم اثر الوعد الصادق، وأنّ هيبة الجيش «الإسرائيلي» قد سُحقت، وأنه أصبح ملطشةً لكلّ أطراف المقاومة، وانّ الشمال قد مات، والجنوب في حالة شلل تام، والجيش في حالة تناقص غير قابل للتعويض…
موشي يعلون، وزير الحرب الصهيوني السابق، انفجر البارحة عبر القناة «الإسرائيلية» الثانية عشرة قائلاً، ما هي حكاية رفح؟ هل تعلمون ما هي حكاية رفح؟ بيبي يتبجّح بأنه سيقوم بفعل الأفاعيل حينما يقتحم رفح، وسيحقق هناك النصر المطلق، بيبي، إذا دخل رفح، فسيأكل علقةً ساخنةً هناك تماماً كما أكل العلقات الساخنة في خان يونس، وفي حي الزيتون، وفي الشجاعية، وفي كلّ مكان في غزة، ولكنه سيبقى يكذب ويتبجّح في ما يتعلّق برفح، لأنه سيأتي في النهاية ليقول: لقد كنّا على وشك ان نقتحم رفح، ونسحق حماس، ونحقق النصر المطلق، ولكن الولايات المتحدة هي التي منعتنا من تحقيق ذلك.
أصوات بلا عدد تتحدث الآن عن الزوال، وعن المأزق الوجودي الذي يعتري الكيان، إلّا انّ إعلام صهاينة الأعراب لا يسمعون ولا يرون ولا يقشعون، لو كان هنالك قاع ما بعده قاع، لا يقبع فيه إلّا أرذل خلق الله، وحثالة الناس الذين توجد بينهم وبين الأخلاق جفوة مستدامة، وعداوة بلا انقطاع، فإنك ستجد صهاينة الأعراب يلوذون به ويتشبّثون بالبقاء هناك ولا يغادرونه إلّا لماماً…
هذه هي حال أعراب آخر الزمان الصهاينة حتى النخاع.
سميح التايه

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى