إعلاميون.. ولكنهم أمّيّون

يكتبها الياس عشي

أسوأ الإعلاميين من لا يقرأون يبقون أمّيين رغم كلّ الشهادات التي تزيّن جدران مكاتبهم! ينطبق هذا التوصيف على فريق إعلامي لبناني أمّي تنطّح واتهم أنطون سعاده الفيلسوف الاجتماعي بالإجرام.

لهؤلاء أقول: اقرأوا تاريخ الشعوب العظيمة، وسيرَ عظمائها.

لقد مرّ ألفان وأربعمئة عام على إعدام الفيلسوف اليوناني سقراط بعد محاكمته التاريخية أمام مجلس الشيوخ. كان الاتهام جاهزاً: إفساد الشبيبة، والخروج من تعدّد الآلهة إلى وحدة الألوهية. وخلال اثنين وعشرين قرناً لم نسمع يونانياً واحداً يتهم سقراط بالإجرام. بل كان سقراط النموذج ـ القدوة لخروج اليونانيين من السفسطائية إلى العقل، ومن الصنمية إلى التجريد.

أنطون سعاده، أيها «الجديد» لم يكن مجرماً.. المجرمون كانوا من ساقوه إلى عمود الموت بدون محاكمة، وسيبقى دمه عليهم إلى أن تعاد محاكمته، وتعود بيروت لتكون «أم الشرائع».

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق