الاتحاد العمالي: تأخير تشكيل الحكومة أمر لا تتحمّله البلاد

أكد رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر «حق الاتحاد وواجبه في المشاركة في مناقشة مضمون البيان الوزاري العتيد لجهة محتواه الاجتماعي»، وشدّد على «ضرورة استرداد الدولة لقطاع النفط».

وأكد الأسمر في بيان تلاه خلال مؤتمر صحافي عقده بعد اجتماع هيئة المكتب التنفيذي للاتحاد «أنّ الاتحاد يتابع موضوع سلسلة الرتب والرواتب وضمان الشيخوخة، ولن يتأخر عن استخدام الشارع للضغط لتحقيق كل المطالب».

وأعلن «أن الاتحاد العمالي العام، وبعيداً من الخلافات حول الحصص الطائفية والحزبية يؤكد أنّ التأخير بتشكيل الحكومة هو أمر لا تتحمله البلاد لا اجتماعياً ولا مالياً أو نقدياً ولا سياسياً، في ضوء ما تشهده المنطقة من تطورات صاخبة وخطيرة».

وأضاف: «في هذا المجال، يؤكد الاتحاد العمالي العام حقه وواجبه في المشاركة في مناقشة مضمون البيان الوزاري العتيد وبشكل خاص لجهة محتواه الاجتماعي والموقف من الخصخصة والشراكة ومشاريع باريس 4 والسياسات الاقتصادية العامة وانعكاساتها على العمال وذوي الدخل المحدود وفي مقدمها الموقف من تصحيح الأجور في القطاع الخاص بالإضافة إلى مطلب إنشاء وزارة التخطيط ووزارة الإسكان التي تبناهما الاتحاد العام لكونهما القاطرة الأساسية في إصلاح بنية الإدارة في الدولة والمدخل الأساسي لمحاربة الفساد والإفساد في الوزارات، وتشكل نقطة الانطلاق لبناء الإدارة الحديثة لمواكبة متطلبات العصر ولوضع خطة إسكانية وطنية شاملة بدلا من قانون الإيجارات التهجيري الذي لا ينصف المستأجر ولا المالك القديم».

وتوقفت الهيئة «أمام الارتفاعات المتتالية لأسعار المشتقات النفطية وخصوصاً منها مادة البنزين التي باتت تلامس 30 ألف ليرة بحيث تخضع كسائر المشتقات لرسوم جمركية ثابتة، تضاف اليها ضريبة القيمة المضافة. وتشكل هذه الرسوم مع الجعالات ثلث قيمة سعر الصفيحة، ناهيك بأرباح الشركات المغفلة وتركيب جدول الأسعار وغيرها من الملاحظات التي أبداها الاتحاد في ملاحظاته في بياناته السابقة وخصوصا أهمية استيراد النفط من دولة الى دولة واستعادة تشغيل المصافي وتطويرها ومشاركة الاتحاد العمالي العام وجمعية المستهلك وسواها من الهيئات المعنية كجهات رقابية في تركيب الأسعار».

وأصر الاتحاد على أنّ «تكون دعوة لجنة المؤشر لمناقشة وضع الأجور في القطاع الخاص وتصحيحها أول نقطة على جدول أعمال وزير العمل الجديد».

وجدّد الاتحاد «تضامنه مع تحرك المراقبين الجويين الذي شارك الاتحاد في الاعتصام الذي نفذوه الاثنين الماضي احتجاجا على عدم تعيين الناجحين في مباريات مجلس الخدمة المدنية». وأكد «موقفه الثابت من حق جميع الناجحين في مباريات مجلس الخدمة المدنية على الالتحاق بوظائفهم الجديدة تطبيقاً للقوانين اللبنانية وللدستور اللبناني».

وأكد أيضاً «استمرار وقوفه إلى جانب المصروفين قسراً من جريدة «البلد» و»الوسيط» وتوابعهما والوقوف ضد كل أشكال الصرف التعسفي في جميع القطاعات».

وأعلن الاتحاد «استمراره في متابعة تطبيق سلسلة الرتب والرواتب على جميع من تنطبق عليهم في إدارات الدولة ومؤسساتها وتلك التي تعمل تحت وصايتها».

وأكد «استمراره في المطالبة الحاسمة بنسف كل المفاهيم الهمجية للتوظيف بالتعاقد والمياومة والساعة وغب الطلب والاكراء وما إليها من تعبيرات تخرج عن مفهوم الدولة الحديثة وتخالف القوانين الأساسية وتتعارض مع أبسط شروط العمل اللائق».

وأضاف الأسمر: «مع متابعته لإقرار ضمان الشيخوخة التقاعد والحماية الاجتماعية في اللجنة المختصة المنبثقة من اللجان المشتركة ومع منظمة العمل الدولية، يدعو الاتحاد الدولة التي يتوجب عليها نحو 2300 مليار ليرة وأصحاب العمل المتوجب عليهم نحو 1300 مليار ليرة إلى مباشرة في دفع تلك المتوجبات فورا لأنّ الاتحاد يشتم من وراء ذلك محاولة متجددة لضرب فكرة الضمان الاجتماعي من الأساس والعمل على تخصيصه وعدم تمكينه من ملء الشغور الذي يتجاوز الـ 50 من الوظائف الضرورية المطلوبة فيه».

وأعلن الاتحاد «مطالبته الملحة بتطبيق القانون رقم 220/2000 الصادر في 29/5/2000 والمتعلق بحقوق الأشخاص المعوقين والقوانين التي سبقته في ما يخص هذه الفئة المهمة في المجتمع التي يملك أفرادها كفايات عالية في جميع المجالات ويتوجه إلى وزارة العمل ووزارة الشؤون الاجتماعية وكلّ الجهات الرقابية المعنية بفرض تطبيق موجبات هذا القانون التي تقضي بإلزامية توظيف 3 في المئة على الأقل من العدد الإجمالي للفئات والوظائف في المؤسسة».

وأكد «الحق المطلق للمرأة اللبنانية في منح الجنسية لأولادها أسوة بجميع بلدان العالم المتحضرة والمتخلفة». واعتبر «الامتناع عن إعطاء هذا الحق تمييزا سافرا ضد المرأة وخرقاً لمبدأ المساواة بين المواطنين في الدستور اللبناني، في حين يحصل بعض الأغنياء من جنسيات وبلدان مختلفة على منح الجنسية اللبنانية من دون مبرر كاف».

وأعلن الاتحاد أيضاً «تضامنه مع كل فئات المزارعين في الجنوب والشمال والبقاع والجبل الذين تعرضت مزروعاتهم لأضرار كبيرة بسبب موجة التغير المناخي التي ضربت البلاد، وخصوصاً مزارعي التبغ والبطاطا والتفاح وسواهم». وناشد «الهيئة العليا للإغاثة والجيش الاسراع في تقدير هذه الأضرار وتعويضها في أسرع وقت».

وختم: «إنّ الاتحاد العمالي العام الذي لم يتوان عن النزول إلى الشارع مع كل الفئات ذات المطالب المحقة، يعلن بوضوح أنه لن يتأخر عن استخدام الشارع ملجأ أخيراً للضغط لتحقيق كل مطلب من هذه المطالب، وخصوصاً انطلاقاً مما ذكر في بيانه الأخير حول المحروقات التي قد تلهب البلد وهو ما نحن بغنى عنه في ظلّ الحرائق الملتهبة من حولنا».

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى