مادورو: لن أسمح بالتدخل الأميركي والحملة هدفها إطاحة السلطة المنتخبة

أعلن الرئيس الفنزولي نيكولاس مادورو، أمس، «قطع العلاقات مع الحكومة الأميركية ومع الرئيس دونالد ترامب، لكن ليس في مجال الطاقة والاقتصاد»، مؤكداً أنّه «على استعداد للقاء رئيس البرلمان تحت أيّ ظرف كان».

ونوّه مادورو إلى أنّ «حكومته ترتكز على الدستور وأن الشعب الفنزويلي هو مصدر السلطة»، وأكد «لن نسمح بالتدخل الأميركي الإمبريالي في بلادنا».

وأشار في مؤتمر صحافي، إلى أنّ «الكثير من الأحداث التي جرت في فنزويلا جرت بإلهام من الأميركيين»، موضحاً أنّ «فنزويلا مستمرة في بيع النفط إلى الولايات المتحدة في حال أرادت الأخيرة الشراء».

وكشف مادورو أنّ «المعارضة شاركت في حوارات سابقة مع الحكومة لكن ممثلي السفارة الأميركية قاطعوا تلك الحوارات»، مؤكداً أنّ «المعارضة الفنزويلية تستمع الى أوامر البيت الابيض»، مبرزاً أنّ «هناك قنوات اتصال معها».

وقال مادورو: «لو التقيت الرئيس ترامب فسأخبره أنّه أخطأ بحق بلادي».

وتحدث الرئيس الفنزولي عن أنّ «الحملة الإعلامية المنظمة ضد فنزويلا هدفها إطاحة السلطة المنتخبة من الشعب»، مشدداً على أنّ «وسائل الإعلام الدولية تسعى لتشويه صورتي أمام الرأي العام العالمي».

وأضاف «وفقاً للدستور لا يمكن نقل السلطة من شخص إلى آخر دون رأي الشعب»، مشيراً إلى أنّ «حكم القانون يسود في بلادنا والمادة الخامسة تنص على السيادة الفنزويلية التي تعتمد على إرادة الشعب».

وأوضح مادورو أنّ «تنحّي الرئيس مرتبط بثلاثة أمور إمّا الموت أو التنحي أو بقرار من المحكمة العليا، وهذا لن يحدث».

وأكد مادورو «أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يدعم بلادنا والتعاون مع روسيا مستمر في جميع المجالات».

بدوره، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن «موسكو ترفض أيّ تدخل خارجي في الشؤون الداخلية لفنزويلا».

وأعلنت الخارجية الروسية في بيان لها «الاستعداد للعب دور الوساطة لتسوية العلاقات بين السلطات والمعارضة الفنزويلية إذا طلب من روسيا ذلك»، مشددة على أن «التصرفات الأميركية حيال كاراكاس تزيد تعقيد الأزمة الفنزويلية».

وأضافت أن «تنفيذ السيناريو العسكري سيكون كارثياً»، لافتة إلى أن «أغلب الدول بما فيها دول الإقليم ترفض التدخل الخارجي في فنزويلا بغض النظر عن موقفها من الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو».

وقالت الخارجية الروسية إن «موسكو ليست من يطرح مسألة التدخل الأجنبي في فنزويلا بل إن هذه التصريحات تأتي من واشنطن»، منوهة إلى أن «الوضع في البلاد شأن شعبها وهو من يجب أن يحله بالعمليات الدستورية والسبل السلمية».

ومن جهته أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إلى أنّ «روسيا تعتبر الدعوة الأميركية للتمرد في فنزويلا أمراً غير مقبول».

وِأشار مدير قسم أميركا اللاتينية في وزارة الخارجية الروسية إلى أنه «يجب عدم استبعاد التأثير الخارجي على الوضع في فنزويلا».

فيما أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا «أن موسكو ستعارض التحرك الأميركي للاعتراف برئيس البرلمان الفنزويلي، خوان غوايدو، رئيساً مؤقتاً للدولة بدلاً من نيكولاس مادورو».

وقال نيبينزيا، حول نية وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حث مجلس الأمن على الاعتراف برئيس المعارضة غوايدو رئيساً مؤقتاً للبلاد: «هذا لن يمرّ، لن يتغير أي شيء بالنسبة لنا».

وجاء هذا التصريح قبيل بدء جلسة علنية لمجلس الأمن خاصة بتطورات الأحداث في فنزويلا.

من جهتها، أكدت الإدارة الأميركية أمس، «أن وزير الخارجية مايك بومبيو سيحثّ أعضاء مجلس الأمن الدولي على الاعتراف برئيس البرلمان الفنزويلي، خوان غوايدو، رئيساً مؤقتاً للدولة».

وذكر المتحدث باسم الخارجية الأميركية، روبرت بالادينو، في بيان صدر أمس، «أن بومبيو سيحضر جلسة علنية لمجلس الأمن الدولي خاصة بالأحداث الأخيرة في فنزويلا».

وتابع: «الوزير بومبيو سيحث مجلس الأمن والمجتمع الدولي على إسناد الأمن والسلام الدوليين من خلال الاعتراف بخوان غوايدو رئيساً مؤقتاً بموجب الدستور والتعبير عن الدعم للحكومة الانتقالية في مهمتها لاستعادة الديمقراطية وحكم القانون».

وتشهد فنزويلا في الأيام الأخيرة أزمة سياسية عميقة، على خلفية إعلان غوايدو نفسه رئيساً مؤقتاً للبلاد، بدلاً من الرئيس نيكولاس مادورو، واعتراف عدد من الدول بذلك، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.

في هذا السياق، نظمت في مختلف أرجاء فنزويلا مسيرات مناهضة ومؤيدة لحكومة الرئيس مادورو، رافقتها اشتباكات وأعمال عنف وشغب أسفرت عن سقوط ضحايا.

اضف رد