«الديمقراطية» تردّ على «مركزية فتح»: لن نشترك في الحكومة الفصائلية
أعلن المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رفض المشاركة في تشكيل الحكومة التي دعت اللجنة المركزية لحركة «فتح» لتشكيلها من الفصائل، داعية إلى إجراء حوار وطني شامل.
وأكّد المكتب في بيان أمس، أنه يرى أن تشكيل حكومة «فصائلية» لا يندرج ضمن أولويات القضية الوطنية والتصدي لصفقة ترامب وسياسة حكومة الاحتلال في بناء دولة «إسرائيل الكبرى» على حساب القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية.
وكان المجلس المركزي لحركة «فتح» تبنّى أول أمس الدعوة إنهاء حكومة «التوافق» التي يرأسها رامي الحمدالله وتشكيل حكومة فصائلية تشارك فيها فصائل منظمة التحرير، في وقت رفضت غالبية الفصائل الفلسطينية ومن بينها فصائل منظمة التحرير المشاركة في تشكيل الحكومة، واعتبرتها خطوة فردية تعمق الانقسام وضربة للجهود المصرية لإنجاح المصالحة.
وأضاف بيان الجبهة الديمقراطية أن المهام المباشرة للمواجهة الوطنية للتحالف الأميركي – الصهيوني تتطلب الآن تطبيق ما تم الاتفاق والتوافق عليه في دورتي المجلس المركزي في مارس 2015 ويناير 2018، وجلسة المجلس الوطني في أبريل 2018 بطي صفحة «اتفاق أوسلو»، والتحرر من التزاماته واستحقاقاته السياسية والأمنية والاقتصادية، بما في ذلك سحب الاعتراف بالكيان الصهيوني، ووقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال، وفك الارتباط بالاقتصاد الصهيوني، واستنهاض المقاومة الشعبية على طريق التحول إلى عصيان وطني شامل، وغيرها من القرارات والخطوات.
كما أكد المكتب السياسي للجبهة على «ضرورة إنهاء الانقسام المدمر الذي ألحق الكوارث بقضية شعبنا وحقوقه الوطنية، وإعادة بناء الحالة الوطنية على أسس من التوافق الوطني».
ودعا إلى تنظيم حوار جدي ومسؤول بين فصائل منظمة التحرير للعمل على تصويب وتصحيح العلاقات بين مكوّناتها «ووضع حد لسياسة التفرد والاستفراد والإقصاء، والعبث بقرارات المجلس الوطني والمجلسين المركزيين، وإعادة بناء الائتلاف الوطني على أسس من الشراكة الوطنية، والتوحد حول البرنامج الوطني الموحد»، وفق البيان.
كما دعا المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية إلى إجراء حوار وطني شامل تحضره جميع الأطراف الفلسطينية في إطار» هيئة تفعيل منظمة التحرير» التي تضم اللجنة التنفيذية والأمناء العامين، ورئيس المجلس الوطني، وشخصيات وطنية مستقلة، لإنهاء الانقسام والاتفاق على طبيعة المرحلة المقبلة، وإعادة بناء مؤسسات المنظمة والسلطة بانتخابات شاملة وحرة ونزيهة وشفافة للرئاسة، والمجلس التشريعي، والمجلس الوطني، وفق نظام التمثيل النسبي الكامل.
وأكّد المكتب السياسي حرصه على استنهاض عناصر القوة في الحالة الفلسطينية واستبعاد كل ما من شأنه إضعاف القضية والحقوق الوطنية، من انقسام، وتفرد واستفراد وعبث بالقرارات الوطنية، والانقلاب عليها، وتعطيل المؤسسات الوطنية الجامعة، أو إفراغها من مضمونها، وتجريدها من صلاحياتها، وفق البيان.