عودة الحياة الطبيعية إلى الجنوب والبقاع وبعض الجبل مع استمرار الحراك وتظاهرات إلى «المركزي» في العاصمة والمناطق وإشكالات في بيروت وصيدا وقطع طرق

بالرغم من عدم الالتزام بالدعوات إلى الإضراب العام أمس، صعّد بعض المحتجّين وتيرة تحركهم من خلال إقفال عدد من الطرقات بالسيّارات والأتربة لمنع الجيش والقوى الأمنية من إعادة فتحها، فيما كان مصرف لبنان في العاصمة وفروعه في المناطق هدف التظاهرات والاعتصامات، بالتزامن مع عودة الحياة إلى طبيعتها في الجنوب والبقاع وجزء كبير من الجبل.

ففي بيروت أعاد المحتجون قطع الطرقات، التي فتح بعض منها، بجهود من الجيش، وتصدّت القوى الأمنية لمتظاهرين حاولوا اجتياز الشريط الشائك أمام السراي الحكومي، فيما توجهت تظاهرة إلى مصرف لبنان في الحمراء وقطعوا الطرق المؤدية إليه، وأعيد فتحها بعدما أنهى المعتصمون تحركهم أمام المصرف.

وفي السياق، قطع المعتصمون طريق جسر الرينغ، الصيفي، الشفروليه، ساحة ساسين، فردان تقاطع دار الطائفة الدرزية ، حيث افترش المعتصمون الأرض ووضعوا بعض الأثاث على الطريق.

أمّا في صيدا، فقد جابت مسيرة سيّارة للمحتجين انطلقت من ساحة إيليا، شوارع المدينة وتوقفت أمام مصرف لبنان، على بعد أمتار من سراي صيدا الحكومي وسط انتشار لعناصر الجيش والقوى الأمنية.

وأطلق الجيش سراح المحتجين الذين كان أوقفهم صباح أمس، على خلفية قطع طرقات في صيدا، وهم: م. د ، أ.ق ، ن.د ، ب.د ، أ.س ، ح.ق و م.د .

وفي النبطية تجمّع عدد من المحتجين أمام سراي المدينة، رافعين الأعلام اللبنانية، بمواكبة من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. ثم انطلق المحتجون في مسيرة راجلة في اتجاه فرع مصرف لبنان في النبطية.

إلاّ أنّ المدينة استعادت حركتها الطبيعية، وفتحت الإدارات الرسمية في السراي الحكومي فيها بشكل طبيعي.

وبالرغم من إقفال فرع مصرف لبنان في النبطية والبنوك، شهدت السوق التجارية «سوق الإثنين» في النبطية إزدحاماً كثيفاً. كذلك، فتحت أبواب الجامعة اللبنانية والخاصة أبوابها أمام الطلاب، كما معظم الثانويات والمدارس والمعاهد الخاصة، فيما أُقفلت المدراس الرسمية التزاماً بقرار وزير التربية.

وفي صور، تجمع المتظاهرون أمام مصرف لبنان في المدينة ونظموا وقفة إحتجاجية طالبوا باستمرار الحراك

وفي الشمال، استمرّ الاعتصام السلمي على اوتوستراد كفرحزير في الكورة وقطع المتظاهرون الطريق بالعوائق، وتجمّعوا داخل الخيم المنصوبة على رغم الأمطار، مؤكدين «استمرار الاعتصام السلمي حتى تحقيق المطالب».

وأعيد فتح طريق الضنية ـ طرابلس الرئيسية جزئياً أمام السيّارات. فبعدما فتحت الطريق عند مفرق بلدة كفرحبو الضنية ، أعيد فتحها أيضاً على مسار واحد في بلدة مرياطة، وعلى مسار واحد أيضاً في بلدة أردة.

واحتشد المحتجون أمام مصرف لبنان في طرابلس وقد أُقفلت الطرقات المؤدّية من المصرف في إتجاه ساحة عبد الحميد كرامي، فيما بقيت مختلف الطرق الداخلية في مدينة طرابلس سالكة.

وأعيد فتح الطرق عند مداخل مدينة الميناء ودوار البركة والطريق المؤدية من الميناء باتجاه البحصاص وعند مستديرة الغروبي.

كما أعيد بعد الظهر، فتح السير ضمن نطاق زغرتا على طرقات: المنية أمام البلدية، دير عمار – مرياطة، وضمن نطاق حلبا على طرقات: برقايل المحمرا، مفرق بزبدين – مفرق العيون – بيت الحوش.

وتواصلت التحركات الاحتجاجية في عكّار، حيث قطع متظاهرون طريق بلدة عيات في الجومة بالإطارات المشتعلة. وبعد حوالى الساعة عملت جرافة بوكلين على فتح الطريق.

وأقفل المعتصمون الدوائر الرسمية في حلبا، مؤكدين أنّ الطرقات والمداخل في المنطقة مفتوحة ولكن تمّ إقفال ادارات الدولة فقط.

وواصل المحتجون في البترون تحركهم بالرغم من تساقط الامطار ولجأوا إلى الخيم التي نصبوها.

وفي زحلة، اعتصم محتجون أمام مصرف لبنان في المدينة، داعين إلى إستمرار التظاهر. ومساءً أُطلق ما سمّي «مناطيد الأمنيات» في سماء المدينة.

وفي البقاع الغربي، قطع متظاهرون منذ ساعات الصباح مفارق بعض القرى، حيث تجمّع عدد منهم عند دوّار ضهر الأحمر في قضاء راشيا وأغلقوا الطريق الرئيسة التي تربط الجنوب بالبقاع، في وقت نُصبت خيمة للمحتجين إلى جانب طريق عام الرفيد وقُطعت طريق الصويري بالأتربة.

وقطع المعتصمون أيضاً طريق البقاع الغربي عند مثلث جب جنين كامد كفريا بالسواتر الترابية وحاويات النفايات.

واستمرت نقطة المصنع مقفلة بخيمة كبيرة للمعتصمين .ولجأ المواطنون إلى عبور طرق فرعية ومسالك بين الأحياء للوصول إلى أعمالهم وتأمين حاجاتهم ومتطلباتهم اليومية.

وفي بعلبك، اعتصم محتجون أمام فرع مصرف لبنان ورفعوا شعارات تندّد بالسياسة المصرفية.

ولم يُسجّل أيّ قطع للطرق العامة في الهرمل وسُجّل دوام عادي في سائر الدوائر الرسمية والمؤسسات العامة وشهدت المصارف زحمة على الصرّاف الآلي.

وفي قضاء المتن، نفذت مجموعة من المحتجين اعتصاما أمام فرع مصرف لبنان في بكفيا، مردّدين هتافات عن «السياسة المالية الخاطئة وسوء إدارة المال العام».

وفي جبيل، لم تمنع الأمطار استمرار توافد المشاركين في الاعتصام على أوتوستراد جبيل معتبرين أنّ أحداً لم يتواصل معهم حول موضوع فتح الطّرقات، ومؤكدين أنهم باقون حيث هم حتى إسقاط الحكومة الحالية وتحقيق المطالب الإقتصادية والمعيشية والحياتية، في وقت حضرت قوة من عناصر مكافحة الشغب، وبقيت بعيدة من مكان الإعتصام.

واستمرّ أوتوستراد العقيبة – البوار في كسروان مقفلاً.

كما استمرار الاعتصام على مسلكي زوق مصبح مقابل كنيسة مار شربل، ومساءً بدأ المعتصمون يتوافدون بكثافة إلى الخيم التي نصبت ليبيتوا ليلتهم فيها على الرغم من الأمطار، وأكدوا «الاستمرار في تحركهم وعدم مغادرتهم الساحة، حتى تحقيق كلّ مطالبهم المعيشية المحقة».

أمّا في عاليه، فقد أُقفلت لكن الإدارات الرسمية في سراي عاليه والقائمقامية عملت بشكل طبيعي.

من جهة أخرى، أشارت قيادة الجيش – مديرية التوجيه، في بيان إلى «أنّ بعض مواقع التواصل الاجتماعي تداول فيديو وصوراً تُظهر شباناً مدنيين وعسكريين يستقلّون آليات مدنية نوع بيك آب»، وأوضحت القيادة أنّ «هذه الآليات عسكرية، وأنها تقلّ عسكريين من الجيش اللبناني – مديرية المخابرات كانوا في طريقهم إلى معالجة إشكال وقع في منطقة كورنيش صيدا البحري».

اضف رد