استمرار التظاهرات والاعتصامات في بيروت والمناطق والطرق بين فتح وإقفال

ظلّ وضع الطرق في بيروت وبعض المناطق أمس، بين الفتح والإقفال، بينما غصّ عدد من الساحات والشوارع بالمتظاهرين والمعتصمين الذين أكدوا استمرار الحراك حتى تحقيق المطالب.

بيروت

وأقفل المحتجون صباحاً جسر الرينغ في وسط بيروت عند المسلك الغربي المؤدّي من الأشرفية باتجاه الحمرا وفي العاشرة إلا ربعاً من قبل الظهر وصلت قوة كبيرة من مكافحة الشغب إلى المكان وأجرت مفاوضات مع المعتصمين لم تعط نتيجة فورية لفتحها، ما جعل المعتصمون يفترشون الأرض، ثم أزالت عناصر مكافحة الشغب العوائق الإسمنتية والخشبية والحديدية وفتحت الطريق. وتوجه المتظاهرون إلى أمام مصرف لبنان للانضمام إلى المعتصمين هناك.

ومساء وصلت مسيرة الهيئات والمهن الحرة، التي اعتصمت أمام «المركزي» وهي تضمّ محامين ومهندسين وأطباء وصحافيين وفنانين ومثقفين وكتاباً وحشداً من طلاب الجامعات، وصلت إلى ساحة رياض الصلح، بعدما توقفت في ساحة الشهداء.

ودعا المحتجون إلى «التغيير»، مطالبين بـ»الدولة المدنية ومكافحة الفساد».

وكانت التظاهرة انطلقت بدعوة من» تجمع مهنيات ومهنيين»، وأشار أحد المنظمين إلى أنّ «التجمع يسعى الى التعبير عن المصالح الطبقية للفئات المهنية والعمالية والطلاب في معركتهم الواحدة من أجل إسقاط النظام الطائفي وتدمير منظومة النهب والاحتكارات والامتيازات وآليات تركيز الثروة والدخل لدى «القلة السعيدة» على حساب «الأكثرية التعيسة».

ولفت إلى أنّ «الصحافيين والصحافيات والإعلاميات والإعلاميين، هم من ضحايا هذا النظام ومنظوماته وآلياته، فهو يقيّد حرياتنا ويخضعنا لمصالح رأس المال والقوى الطائفية المهيمنة ومحاصصاتها، ويعرّضنا للملاحقات القضائية ويهدّدنا بالبطالة ويستدرجنا إلى الانصياع والمجاملة والمتاجرة بالولاءات».

وختم «أجورنا متدنية، ولا نحظى بأيّ حمايات اجتماعية وقانونية ولا يوجد لنا ايّ نظام للتقاعد، والكثير منا تعرّضوا للصرف من العمل وكثيرون أيضاً لا يتقاضون أجورهم في مواعيدها ولفترات طويلة. وهناك المئات من الخرّيجات والخرّيجين الذي يصطدمون كلّ سنة بندرة الوظائف ويضطرون إلى القبول بأشكال مختلفة من الاستغلال والعمل اللانظامي».

ووقع إشكال بين عدد من الشبان في ساحة رياض الصلح ، وحاول أحدهم الاعتداء على فريق عمل إحدى القنوات التلفزيونية.

الجبل

وفي جل الديب أعاد الجيش فتح الأوتوستراد بعدما قطعه المحتجّون بالإتجاهين مستعينين بالسيارات والردميات عوضاً عن الإطارات المشتعلة.

وأعادت عناصر الجيش فتح أوتوستراد الزوق بالاتجاهين، من دون حصول أيّ تصادم مع المحتجين الذين كانوا قطعوا الطريق وحوّلوا السير إلى الطريق البحرية والطرق الداخلية مما تسبب بزحمة سير. وأعلنوا انهم سينتظرون كلمة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مساءً وعلى ضوئها سيتخذون القرارات المناسبة. وعمل الجيش على إبعادهم عن وسط الأوتوستراد.

وفي جبيل سُجل انتشار كثيف للجيش على الأوتوستراد مقابل خيم المعتصمين ولم تُقفل الطريق.

وفي الشوف نفذ محتجون وقفة احتجاجية على مدخل سراي بيت الدين في محاولة لمنع المواطنين من إجراء المعاملات الرسمية في دوائر النفوس والمالية وقائمقامية الشوف.

الشمال

وفي الشمال تمّ فتح الطريق التي تربط طرابلس بالمنية عند نقطة البداوي. وذلك بعدما عمد المحتجون في طرابلس على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية منذ الصباح الباكر على قطع أوصال المدينة بشكل تام، فقاموا بإقفال الأوتوستراد الدولي عند نقطة البالما بالاتجاهين، والطريق البحرية القديمة عند مفرق بلدة دده، حيث افترشوا الأرض وسط حضور كثيف لعناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي.

كما قطعوا أوتوستراد البداوي بالاتجاهين، والطريق التي تربط طرابلس بقضاء الكورة قطعت عند أفران الزعرور، والأوتوستراد الذي يربط زغرتا بطرابلس عند تلة الذهب، إضافة الى الطرق المؤدية حصراً إلى ساحة النور التي لا تزال مقفلة منذ أسبوعين.

وأقفل بعض المحتجين في طرابلس أيضاً مراكز الإدارات الرسمية في المدينة، مشدّدين على العصيان المدني وتجمعوا أمام القصر البلدي لمنع الموظفين والعمال من ممارسة أعمالهم اليومية او تخليص معاملات المواطنين. وبعد مفاوضات أجراها رئيس بلدية طرابلس تجاوبوا مع طروحاته واتفقوا على «إبقاء أبواب البلدية مفتوحة لتتابع تقديم الخدمات والمتطلبات إلى المواطنين في هذه المرحلة».

وفي محافظة عكار تمّ قطع العديد من الطرق من قبل ناشطي الحراك الشعبي في هذه المنطقة بالسواتر الترابية لا سيما في العبدة وشدّدوا على أنهم «مستمرون تصاعدياً في حركتهم الاحتجاجية السلمية لحين إسقاط كلّ رموز السلطة».

وتوافد المحتجون إلى ساحة الاعتصام في مستديرة العبدة عند المدخل الجنوبي لمحافظة عكار، من المناطق العكارية كافة، بمشاركة رؤساء اتحادات بلدية ورؤساء بلديات ومخاتير وشخصيات روحية، أتوا متصامنين مع الحراك الشعبي.

وأكد المعتصمون «ثبات حراكهم واستمراره حتى تحقيق كلّ المطالب».

وفي الضنية أعاد الجيش فتح الطريق الرئيسية التي تربطها بمدينة طرابلس، والتي كان محتجون قطعوها عن مفرق بلدة كفرحبو بالإطارات المشتعلة.

في غضون ذلك، قطع محتجون الطريق الجديد الذي يربط بين الضنية والمنية عند مفرق بلدة عدوة، بعدما قاموا بوضع سواتر ترابية في وسطه.

البقاع

وشهدت القرى في قضاء راشيا والبقاع الغربي حركة شبه عادية، بعد ليل طويل جابت فيه مواكب السيارات قرى المنطقة دعماً لرئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، وإقدام العشرات من المحتجين على إقفال بعض الطرق التي سارعت وحدات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي إلى فتحها بعيد منتصف الليل قبل الفائت وصباح أمس.

وفتحت معظم المدارس الرسمية والخاصة أبوابها فحضرت الهيئات الإدارية والأساتذة فيما سُجل غياب لافت للتلامذة.

ولوحظ إقبال كثيف على الصرافات الآلية ومحطات الوقود والصيدليات وفي بعض المحلات التجارية.

وفي البقاعين الأوسط والشمالي، اكتملت عملية فتح الطرقات التي قام بها الجيش وانتشر في النقاط التي أغلقت. وشهدت بعلبك حركة عادية، واستأنفت المدارس والثانويات الرسمية التدريس، بعد تعطيل استمرّ أسبوعين. وزاولت الدوائر الرسمية عملها كالمعتاد، وسط انتشار أمني لحماية مبنى المالية والعقارية في دورس عند مدخل بعلبك، بعد إدراجه في ملصق الحراك، ضمن المباني التي ستشهد اعتصاماً أمامها.

من جهتهم، أكد المشاركون في الحراك الشعبي في الهرمل، في بيان خلال التجمع أمام سراي الهرمل «مواصلة التحرك حتى تحقيق المطالب».

وتجمع المعتصمون على وقع الأناشيد الوطنية والإجراءات الأمنية لقوى الأمن الداخلي التى عملت على تأمين سلامة المؤسسات العامة والخاصة وتنظيم السير.

الجنوب

وفي صيدا ساد الهدوء شوارع وأحياء المدينة بعد ليلة أمضاها المتظاهرون بين كر وفر مع الجيش عندما حاولوا قطع ساحة تقاطع ايليا وطرقاً من المدينة تضامناً مع ساحات في المناطق الأخرى وأعاد الجيش فتح الطريق عند تقاطع إيليا باتجاهاتها الأربعة، بعد قيام عدد من المحتجّين بإغلاق الطريق.

وبدأ المتظاهرون يومهم في مدينة صيدا بعقد حلقات نقاش توعوية للمعتصمين لا سيما طلاب المدارس منهم بهدف «إيجاد مساحة مشتركة في ما بينهم بالآراء والأفكار لتوحيد رؤيتهم تجاه أهداف انتفاضتهم ومطالب الحراك»، داخل خيمهم التي ثبتوها في وسطية الزنتوت عند تقاطع إيليا في المدينة.

وأكدوا في مداخلاتهم «استمرار هذا الحراك السلمي والعمل على تحويل طاقاته الشبابية واهتماماتها الثقافية والاقتصادية والاجتماعية إلى خطة عمل مستقبلية تعمّ فائدتها مجتمعنا الواحد على صعيد المدينة والوطن».

وسيَّر الجيش دوريات على مداخل ومخارج الطرق الرئيسية والفرعية المفتوحة أمام المواطنين.

وفي صور تواجد عدد من المعتصمين، في ساحة العلم في مدينة صور، فيما كانت الحركة طبيعية والطرق مفتوحة من وإلى المدينة، حيث فتحت المدارس الرسمية والخاصة أبوابها ومحال الصيرفة وكذلك الأسواق التجارية.

اضف رد