تونس تستنفر أمنياً لتأمين الانتخابات الرئاسية
تعيش تونس حالة من الاستنفار الأمني والعسكري قبل الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية المقررة الأحد المقبل حيث تشهد المدن الكبرى انتشاراً واسعاً للقوى الأمنية مع حملات مراقبة وتثبت من هويات الأفراد ممن يثيرون الشبهة.
وقال وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو إنه تم تخصيص 60 ألف عون أمن لتأمين الدورة الثانية من الانتخابات، فيما نشر أكثر من 7 آلاف عسكري بينهم وحدات تابعة للقوات الخاصة على الحدود الجزائرية التونسية، حيث اتخذت مواقع لها بكامل عدتها القتالية مرفقة بآليات عسكرية.
وأضافت مصادر أمنية أن التعزيزات العسكرية ستكون مدعومة بتكثيف الطلعات الجوية لطائراتها الحربية في المناطق الحدودية لرصد العناصر الإرهابية والكشف عن أماكن اختبائها، موضحاً أن عمليات تمشيط واسعة باشرتها قوات الجيش مع تشديد الرقابة عبر مختلف المسالك بتكثيف الدوريات والحواجز الأمنية.
ويرى المراقبون أن تونس تواجه تحديات أمنية خطيرة نتيجة الوضع الإقليمي وخصوصاً في ليبيا بعد معلومات مؤكدة عن عودة مئات المقاتلين التونسيين المنضوين تحت لواء تنظيم داعش الى التراب الليبي حيث يقومون بالتنسيق مع أطراف ليبية وجزائرية وأخرى داخل التراب التونسي للقيام بعمليات نوعية الهدف منها زعزعة الأمن في تونس.
واعتبر الخبير الأمني التونسي مازن الشريف أن «تهديدات تنظيم داعش نذير باقتراب الإرهاب الأسود من تونس»، مضيفاً أنه تهديد للدولة والشعب ويجب أن يؤخذ على محمل الجد، وأردف «على رغم أنني لا أرى لـ»داعش» قدرة على غزو تونس، إلا أنه سيحاول تكثيف العمليات، ما يستوجب حرصاً ويقظة وتعاوناً إقليميا ودولياً».
وقالت مصادر أمنية إن السلطات التونسية فككت خلال الأيام الماضية 27 خلية إرهابية تشرف على 15 معسكر تدريب موزعة على 11 ولاية، بهدف تكوين «جهاديين» قادرين على الدخول في مواجهات مع قوات الأمن ووحدات الجيش.