تقرير

تطرّقت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» الروسية إلى مشروع القانون الذي قدّمه أوباما إلى الكونغرس في شأن العمليات العسكرية ضدّ «داعش». وجاء في التقرير:

طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما من الكونغرس السماح له باستخدام القوات البرّية في محاربة «داعش». حتى الآن كان أوباما يستند في حملته العسكرية إلى وثائق قديمة كانت قد منحت الرؤساء الذين سبقوه قبل 13 سنة صلاحية القيام بذلك، لذلك انتقده الكونغرس واتّهمه بسوء استخدام السلطة.

بدأت الهجمات الجوية للحلفاء بقيادة الولايات المتحدة في آب الماضي، ولكن الكونغرس هو الجهة الوحيدة التي يحق لها إعلان الحرب. لذلك لجأ أوباما إلى الحيلة، واستخدم الصلاحيات التي منحها الكونغرس لجورج بوش الأبن عام 2001 في شأن محاربة «القاعدة» والمجموعات الإرهابية الأخرى. وكذلك الصلاحيات التي مُنحت لبوش عام 2002 بغزو العراق والإطاحة بنظام صدام. بالاستناد إلى هذه الوثائق القديمة التي تمسّ بعض الشيء الأوضاع الحالية، بدأت العمليات العسكرية ضدّ «داعش» قبل نصف سنة، وكذلك بموجبها تقرّر إرسال 2700 عسكريّ أميركي لتدريب القوات العراقية.

لم يُسمَح للكونغرس بإبداء رأيه في ذلك، وهذا ما أثار غضبه. والآن يقدّم أوباما له مشروع قانون في شأن مؤشرات العمليات العسكرية ضدّ «داعش» لمدة ثلاث سنوات، وإلغاء الصلاحيات الممنوحة لرئيس الدولة عام 2002 التي نتيجة انتقاده لها، أصبح أوباما مرشّحاً للرئاسة.

انقسم الكونغرس في شأن هذا الطلب إلى مجموعتين، كلّ مجموعة تضمّ ممثلين عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي. تدور الخلافات حول مسألتين رئيسيتين: السماح للرئيس بإرسال قوات برّية إلى المنطقة وتحديد جغرافيتها. المجموعة الأولى الصقور تضمّ رئيس مجلس الشيوخ جون بينير جمهوري ورئيس لجنة الشؤون العسكرية في المجلس جون ماكين جمهوري تؤيّد منح الرئيس صلاحيات غير محدودة تفويض مطلق . أما المجموعة الثانية التي غالبيتها من الحزب الديمقراطي، فتعارض إرسال القوات البرّية، وتقول يجب أن تضمن الصلاحيات التي ستمنَح للرئيس عدم تورط البلاد في حرب جديدة طويلة الأمد في الشرق الأوسط. الرئيس بحسب رأي الخبراء، يميل إلى موقف المجموعة الأولى.

وتفيد الأنباء الأخيرة، أن قوات البيشمركة الكردية في العراق حرّرت ثلاث قرى واقعة شمال مدينة الموصل. وبذلك، فرضت سيطرتها على ثلاث طرق رئيسية توصل إلى المدينة. ويقول قائد قوات التحالف الجنرال جيمس تيري في هذا الشأن: «إن العملية الأخيرة للبيشمركة مثال واضح لإمكانية الانتصار على داعش عسكرياً باستخدام القوات البرّية».

وأشارت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إلى أنّ القوات العراقية غير مدرّبة على حرب الشوارع. كما أنّ إرسال فصائل كردية أو شيعية إلى مدينة الموصل السنّية قرار خاطئ.

أكثر من هذا، هناك رأي يفيد بأنه في حال فشل القوات العراقية، فإن البنتاغون يقترح على أوباما التدخل مباشرة وبسرعة. يتضح من هذا لماذا قدّم أوباما في هذا الوقت بالذات مشروع القرار، لكي يكون على بيّنة، هل ستمنح له صلاحيات جديدة أم لا.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى