المشنوق: سورية ساعدت لبنان لإتمام العملية إبراهيم: مستعدّون لمواجهة المخاطر

اعتبر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، أنّ عملية تحرير العسكريين ما كانت لتتمّ لولا مباركة ودعم خليّة الأزمة وعلى رأسها رئيس الحكومة تمام سلام، إضافةً إلى جهود رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، مشيراً إلى أنّ الجهود متواصلة لإطلاق العسكريين المخطوفين لدى «داعش».

فيما أكّد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، أنّ الأمن العام وكل القوى العسكرية والأمنية الأخرى على استعداد لمواجهة المخاطر التي تتربّص شرّاً بلبنان، خارجية كانت أم داخلية.

كلام المشنوق وإبراهيم خلال مؤتمر صحافي في مقرّ المديرية العامة للأمن العام، تحدّث في بدايته إبراهيم قائلاً «للبنان السيادة والكرامة الوطنية عنوان، لا نتهاون في حق أو قضية، وسنبقى نعمل وفقاً للقوانين والتعليمات النافذة. إنّنا نعي الطريق الشاق والطويل أمامنا، خصوصاً في حماية لبنان واسترجاع جنودنا المخطوفين عند تنظيم «داعش» الإرهابي، بجهود كل المخلصين في الداخل والأشقاء والأصدقاء في الخارج، لكن الرهان دائماً على حنكتكم السياسية، عمادها الشعور الوطني بالعبور من هذه المرحلة بأقلّ الخسائر الممكنة، مع تأكيد أنّ الأمن العام وكل القوى العسكرية والأمنية الأخرى على أهبّة الاستعداد لمواجهة المخاطر التي تتربّص شرّاً بلبنان، خارجية كانت أم داخلية».

وتوجّه إلى المشنوق قائلاً: «أهلاً وسهلاً بكم بين الرجال الرجال، الذين لا يعرفون التراجع ولا الهزيمة وهدفهم صون لبنان وأهله، عشتم وعاش لبنان».

المشنوق

وأعرب المشنوق، بدوره، عن فرحه وفخره بمجيئه إلى مؤسسة الأمن العام، «لأنّها أثبتت أنها الأكثر قدرة على تخطّي الحواجز السياسية».

وتحدّث عن عملية تحرير العسكريين، مشيراً إلى أنها «لم تكن بسيطة مع تداخل الشقّ العسكري والسياسي والأمني فيها»، ولفتَ إلى «أنّ الخريطة السياسية لهذه العملية كانت واسعة جداً، وتدخّلت فيها قطر وتركيا والنظام السوري كما المعارضة السورية، وهي لم تكن لتتمّ لولا الحنكة السياسية»، معتبراً أنّ «هذا النوع من العمليات لا يمكن أن ينفذ لولا الصبر الطويل».

وأضاف «الجانب السياسي والاستعلامي ساهماً في تسريع هذه العملية ووصولها إلى الخواتيم السعيدة، وجهاز الأمن العام وهو مزيج من الجهاز السياسي والأمني قام بعمل كبير»، مؤكّداً أنّ «العملية ما كانت لتتمّ لولا مباركة ودعم خلية الأزمة، وعلى رأسها الرئيس تمام سلام، والمتابعة الدائمة والاهتمام والسؤال كل يوم من الرئيس نبيه برّي، والجهد الذي بذله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في اتجاه سورية لدفع النظام السوري نحو مساعدة لبنان لحلّ هذه المشكلة».

ورأى أنّ «الكلام الذي سمعناه عن السيادة المتعلقة بهذا الموضوع مبالغ فيه»، موضّحاً أنّ منطقة عرسال محتلة وفيها 120 ألف لاجئ سوري أي أكثر من عدد سكانها، كما أنّ منطقة الجرد تضم الآلاف من المسلحين أيضاً، ولكن خيارنا في هذا المجال، والدائم والذي اعتمده بسياسة حكيمة ووطنية ومنطقية قائد الجيش العماد جان قهوجي، بأنّ همّنا الرئيسي هو عدم الدخول في آتون الحرب السورية».

أضاف: «ما يجري في منطقة عرسال مرتبط ويدخل بالحرب السورية، وحتى الآن ما أصابنا من هذه الحرب هو القليل، وبدل التذمّر والاعتراض على صور المسلحين التي ظهرت، يجب تحصين سياستنا بعدم الانخراط في الحريق السوري».

ورأى أنّ «حماية لبنان تتمّ من خلال الصحة السياسية والوطنية، واستعادة العسكريين الآخرين»، لافتاً إلى أنّ «الجهد سيكون أصعب وأكبر لمحاولة تحرير العسكريين التسعة لدى داعش»، وقال: «من واجبنا حماية النظام والدولة والاستقرار، وعدم طلب ما لا نستطيع نيله، في وقت تعاني الأنظمة التي هي أكبر منّا بكثير ممّا نحن ما زلنا بمنأى عنه».

وردّاً على سؤال قال المشنوق: «الرئيس برّي يعرف مصاعب العملية العسكرية لاطلاق العسكريين، ويعلم أي عملية من هذا النوع تُدخلنا في الحريق السوري. وهو كان الأحرص على الابتعاد عن أتون النيران في الجوار وقد تحمّل خمس سنوات على الثبات على موقفه الذي ساعد في حل الكثير من المشاكل الوطنية».

ولفتَ إلى أنّ «بعض المواقف يبدو كأنّ المطلوب منّا القيام بعملية عسكرية لإطلاق العسكريين لكننا لا يمكننا ذلك، فلا شيء جدياً في ملف العسكريين لدى «داعش»، لكننا سنكمل جهودنا في هذا الاتجاه، واللواء إبراهيم سيقوم بواجبه أيضاً في هذا الملف»، مستغرباً الحديث عن مشكلة بين الدولة اللبنانية والنازحين السوريين، وشدّد على أنّ الحديث عن منطقة آمنة لا مبرّر له.

وسُئل عن رأي حزب الله في ترشيح النائب سليمان فرنجية، أجاب: «يسأل حزب الله، لكن من الواضح أنّ في قوى 8 آذار عموماً هناك قبول بهذا الموضوع».

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى