لحّام: لن تقوى الرياح العاتية على اقتلاعنا من أرضنا وجذورنا

أكد بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، أنّ «المسيحية هي دين الفرح وعلينا أن نحب الآخر حتى لو زاد الآخرون بغضاً، وسنبقى نبني كنائس حتى لو أمعن الآخرون بالهدم».

كلام لحام جاء خلال ترؤسه قداساً في كنيسة سيدة البشارة في شبرا ـ القاهرة، عاونه فيه كاهن الرعية الأب فريد عطا، وكاهن في كنيسة سيدة دمشق ـ القصور الأب بشار لحام، وشمامسة، في حضور حشد من المؤمنين.

بعد تلاوة الإنجيل، ألقى لحام عظة استهلها بتهنئة أبناء الرعية بالعام الجديد متمنياً أن «يحمل إليهم العام 2016 كل بذور الخير والطمأنينة والسلام».

وتوجه إلى أبناء رعية سيدة البشارة الروم الملكيين الكاثوليك في شبرا بالقول: «أنتم نور للعالم في منطقتكم وبلدكم، وعليكم أن تبحثوا دائماً عن الفرح والرجاء، فالمسيحية هي دين الفرح والرجاء».

وأضاف: «وسط الضيقات والآلام، فإنّ الأب الأقدس يعلمنا أن نهتم بالآخر لنكون أسرة واحدة، لا سيما أننا نعيش هذا العام يوبيل الرحمة كما دعانا البابا فرنسيس، وبالتالي، علينا أن نحب الآخر حتى لو زاد الآخرون بغضاً، وعلينا أن نزرع ونحصد حتى لو داس الآخرون بعصاه، وعلينا أن نخفف من آلام الآخرين وأن نبحث عن أسباب للفرح لكي يزول الأسى والحزن».

وتناول في العظة الشرق المتألم، فناشد «الدول الكبرى صاحبة القرارات أن تكون صادقة بوعودها، وأن تعمل من أجل إحلال السلام. فكفانا حرباً وتهجيراً وقتلاً ودماراً، وكفانا هذا الهيردوس الجديد».

وتابع: «نحن المسيحيون في هذه البلاد مهد الديانات المسيحية نور لكلّ العالم، ونعيش مع إخوتنا المسلمين بمحبة وتعايش وتآخي، هكذا كنا وسنبقى ولن تقوى الرياح العاتية على اقتلاعنا من أرضنا وجذورنا»، مشيراً إلى أنه «رغم الأوضاع غير المستقرة بالشام في سورية، فالكنيسة تقوم ببناء الكنائس، ومنها كنيسة بولس الرسول لنؤكد أننا سنبقى نبني حتى لو أمعن الآخرون بالهدم».

في الختام، سأل لحام الله أن «يمنّ على سورية ولبنان والعراق ومصر وسائر البلاد العربية بالأمن والأمان، وعودة كلّ مهجر ومتألم ومخطوف إلى دياره سالماً مُعافاً».

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق