شذرات

ما زال الأمل بيومٍ تشرق الشمس فيه يستلقي على غفوة الليل. الذي لم يملّ عبثاً بأحلامنا التي نحمّل منها الطيور كلّ يوم رسالة لتلقيها في بحر بعيد. وما زالت تتناقص يوماً بعد يوم. وأخاف قدوم يوم أفقدها كلها. فيصبح أقصاها أن نحيا، أن نعيش، أو نرفرف إلى عالم الموت الذي يبدو أكثر جمالاً من عالمنا المليء بقصص فقدت رونقها بتساقط الدموع على حروفها. والقلوب تناغي ألماً وشوقاً إلى سوريانا. إلى حبّنا القديم الذي تركناه بين ثنايا الأسواق المعتمة. عند الساعات، والمدارس، والأشجار التي أضحت مجرد أوراق صفرا قديمة على حواف الطرق الملطّخة بدما ودموع، ورصاصات أليمة جالت العالم وتساقطت على هذه الأرض الطاهرة التي عاشت معي قصص حبّي وعشقي وألم جنوني.

رسالتي إلى حمص. مدينة غار الوجع بين حجارتها، وترامى صوتها بكا ً، حزناً على أبنائها الذين دفنتهم في أعماقها. فترنّم الربيع مودّعاً وطني. حازماً الحقائب بعيداً عنا. وتركنا لصميم أوجاعنا علّنا نجد طريقاً على رغم ضباب الشتا . على رغم العواصف. أيا وحش البحيرة عد للاختبا . مهما طال الزمن، لا بدّ من انتشال الحياة من ثنايا الاحتضار. ها نحن نخترق طريق الحياة والأمل.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى