أخيرة

دبوس

 

«إيران إنترناشونال»

منذ عقود طويلة، ومملكة الخير تشتري وسائل إعلام على كافة الأصعدة، وتقوم بإنشاء وسائل إعلام جديدة سعياً مع سبق الإصرار والترصد للسيطرة على الفضاء العربي والإسلامي، فهل هذا كان نتيجة للعبقرية التي يتمتع بها آل سعود واستشرافهم مبكراً لأهمية وسائط الإشعاع وأهمية السيطرة على الأثير ومن ثم التحكّم بالمزاج العام وصياغة الموقف في الشارع العربي والإسلامي، ألم ينسجم هذا الموقف وهذا التوجه العام مع ما قام به الوليد بن طلال كذلك بمشاركة روبرت مردوخ امبراطور الاعلام الصهيوني، هل استشرفت مملكة الخير أهمية الإعلام مبكراً، فبادرت الى الإستحواذ على الفضاء، أم أنّ في الأمر شيئاً؟
حقيقة الأمر انّ الروابط بين الأعراب وبين الصهيونية العالمية تمتدّ وشائجها منذ قرنٍ او ينوف، هما عجيزتان في لباس واحد، لا يفصم بينهما فاصم، تجمعهما قواسم مشتركة عظمى منذ عقود وعقود، ومنذ ما قبل إنشاء الكيان الطارئ، ومن ثم فلقد وجهت العائلة الحاكمة في مملكة الخير وفي إمارات وممالك أخرى منضوية تحت لواء الصهيونية ودول الهيمنة للسيطرة على وسائط الإعلام والتأثير، وليس هذا فحسب، 95% من المساجد والمؤسسات الدينية الإسلامية في الغرب تموّل من قبل مملكة الخير ودول الخليج حتى تكتمل حلقة السيطرة على عقول وأمزجة وأفئدة الشباب والنشئ الجديد، فلا يمضي طويل وقت، جيل أو جيلين حتى نجد أنفسنا بإزاء هذا الذي نشهده، جيوش مجيّشة من مجاميع الإرهاب تدمّر وتقتل ذات اليمين وذات الشمال، وهم يظنّون انهم يجاهدون في سبيل الله!
أكثر الصارخ من هذه الأمثلة هي قناة «إيران إنترناشيونال»، المموّلة سعودياً، والتي تقوم بدور رأس الحربة الإعلامية الآن لتأليب الشارع الإيراني ضدّ نظامه المقاوم، فتبث كلّ أنماط الأكاذيب والفبركات الإعلامية خدمة لدولة الإحلال ودولة الهيمنة، هذا هو دورهم، وهذا هو ديدنهم، ولن يحيدوا عن ذلك أبداً.
سميح التايه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى