أخيرة

دبوس

عين الحلوة، أم عين المرّة

لست ادري أيّ عقل مضمحلّ بالغ التخلّف إلى درجة العته، ينخرط في ملهاةٍ دموية عبثية، ستلحق بشعبنا بالضرورة، كل أنواع الأضرار، المعنوية والمادية والمصداقية، وهو يأتي، هذا الانخراط، في وقت بالغ الحساسية، وعلى منعطف بالغ الخطورة، يستدعي معه استنهاض كلّ القوى وبدون استثناء، وتحصيلها نحو عدو قذف بكلّ ما لديه من فاشية وتوحش وتطرّف كيما يحسم الصراع مرة واحدة وإلى الأبد…
العدو وصل الى قناعة بأنّ الأمر وصل الى منطقة لا تحتمل المواقف الرمادية، وانّ التلكَؤ عن ممارسة البطش والقتل والتهجير سوف يترتب عليه المغامرة الجادة في مقدرة المشروع الصهيوني على الاستمرار، وبالتالي فهو وضع كلّ الاعتبارات مهما كانت جانباً، واندفع لا يلوي على شيء لتنفيذ عملية التفريغ للضفة، والتركيع لشعبنا العظيم، فانبرى أسود جنين ونابلس وطولكرم والخليل وطوباس، وكلّ مدينة وقرية وبلدة في ضفة العزة والشموخ للعدو يكيلون له الضربات من حيث يدري ولا يدري، وقد أقسموا من فوق التلال والجبال والسهول والوديان، أننا لها، وأننا سنقلب ظهر المجن، وانّ ليلنا سينبلج عن صباح النصر بعد قليل، وانّ العبرة هي في القلوب، وليست في ما تحمل الأيدي المرتجفة من السلاح، فهيهات منا الذلّة، وهيهات منا الانكسار.
لا يمكن لمن يحاول تشتيت هذا العنفوان، وهذه الروحية، وحرف البوصلة في مثل هذه الظروف الماحقة، والتي سيتفتّق عنها تحديد مصير شعبنا، إلّا أن يكون مارقاً أو مرتزقاً، وهو في كلّ الأحوال ليس جديراً بالانتماء الى شعبنا، كلّ من يفتعل هذا الصراع في مخيم عين الحلوة أو في غيره هو مأجور يعمل لمصلحة قوى خارجية منخرطة في المشروع الصهيوني، وتعمل لصالحه من دون تحفظات، ويجب ان تكون هنالك وقفة جامعة لكلّ قوى المقاومة في كلّ مكان، لإدانة هذا العار الذي يحدث في مخيم عين الحلوة، ومن ثمّ استحضار أولئك الذين يفتعلوه نحو العقاب الصارم…
سميح التايه

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى