حديث الجمعة

قالت له

قالت له: أتهديني وردة أم أغنية في عيد الميلاد؟

قال لها: لأنه زمن الثورة هديتي ستكون شعاراً.

قالت: وما هو الشعار؟

قال: ثورة ثورة ثورة.

قالت: وماذا تعني بالثورة؟

قال: أرفض حكمك الجائر.

قالت: أتريد استبدالي بواحدة أخرى؟

قال: كلن يعني كلن.

قالت: ومن هم كلن؟

قال لها: النساء.

قالت: ومم تشكو النساء؟

قال: طبقة حاكمة بالرجال تشبه بعضها تريد المال والسلطة.

قالت: وهل يمكن لمجتمع أن يعيش بدون أن يتقبّل الرجال النساء وتتقبّل النساء الرجال؟

قال: نحن في زمن ثورة ولا أريد إحدى النساء.

قالت: وهل هي ثورة رجال؟

قال: لا رجال ضد النساء ونساء ضد الرجال.

قالت: النساء تحت الظلم ولثورتهنّ أسباب.

قال: والرجال يشعرون أن ظلماً يستبدل بظلم ويرفضون العقاب.

قالت: والحل؟

قال: أن نختبر الفراغ فنتذكّر أن قدرنا أن نكون معاً ونتعقل.

قالت له: أن نتبادل التنازلات ونتقبّل.

قال: لكن ليس الآن فرغم معرفتنا بطريق النهاية يجب أن يبدأ المشكل.

قالت: ونندم بعدها، لأننا وقعنا من سيئ للأسوأ ومن أعلى إلى أسفل.

قال: ونبكي ما كنا عليه ونتمنى لو تفادينا الطريق المقفل.

قالت: أتتراجع الآن أم تتابع ما بدأت في الأول؟

قال: تعالي نتأمّل.

قالت له: ألا زلت تراني الأجمل؟

قال: ولا زلتِ ترين أنني الأكمل؟

قالت: فنلعترف أن الفراغ شوك وليس المخمل.

قال: وأن الاعتراف بالآخر أقصر الطرق نحو الأفضل.

قالت: وهديتي؟

قال: قرنفل.

وضحكا وتعانقا ومضيا معاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى