الوطن

«النصر» يطالب بتغيير معادلة الحكم في العراق.. و»سائرون» لن تعقد اجتماعات جانبية لاختيار مرشح رئاسة الحكومة.. الرئيس العراقي للبرلمان: أفضّل الاستقالة على قبول مرشح يرفضه المحتجّون

أكد الرئيس العراقي برهم صالح، أمس، للبرلمان أنه يفضل «الاستقالة على تكليف مرشح يرفضه المحتجون بتشكيل الحكومة».

وذكر موقع «السومرية نيوز» أن رئيس الجمهورية، «أعلن استعداده لوضع استقالته أمام أعضاء مجلس النواب، فيما قدّم اعتذاره عن تكليف مرشح كتلة البناء أسعد العيداني لرئاسة الحكومة المقبلة».

وأضاف برهم صالح، في خطابه الموجّه لمجلس النواب: «وصلتني مخاطبات عدة حول الكتلة الأكبر تناقض بعضها بعضاً»، مشيراً إلى أنه «يفضل الاستقالة على تكليف مرشح يرفضه المحتجون بتشكيل الحكومة»، في إشارة إلى أسعد العيداني».

وأضاف: «في ضوء الاستحقاقات التي فرضتها حركة الاحتجاج المحقة لأبناء شعبنا، تحتم علينا أن ننظر إلى المصلحة الوطنية العليا قبل النظر إلى الاعتبارات الشخصية والسياسية».

واعتبر الرئيس أن «المصالح العليا للبلاد تفرض اليوم مسؤولية وطنية على عاتق الرئيس بدعم تفاهم حول مرشح رئاسة الحكومة المقبلة، وتستوجب المصلحة أن يكون عامل تهدئة للأوضاع ويستجيب لإرادة الشعب العراقي الذي هو مصدر شرعية السلطات جميعاً».

إلى ذلك، طالب ائتلاف النصر، الذي يتزعّمه رئيس الوزراء العراقي السابق، حيدر العبادي، بتغيير معادلة الحكم في البلاد، وتشكيل وزارة مستقلة لقيادة المرحلة المؤقتة.

وحذر الائتلاف، في بيان له، «القوى السياسية من الاستمرار بنفس النهج السياسي المغلب للمصالح الحزبية باختيار رئيس وزراء جديد»، مبيناً أن «استمرار العمل بعقلية الاستحواذ والهيمنة والمصالح الضيقة سيبقي الأزمة ويرسخ المحاصصة والفساد ويرهن سيادة البلاد للأجنبي»، وذلك حسب وكالة الأنباء العراقية «واع».

وأكد البيان، أن «ما يحصل اليوم من أزمات تعصف بالدولة هو نتاج معادلة حكم 2018 الهشة، وأن إعادة صياغتها بوجوه جديدة سيدخل البلاد بدوامة الفوضى والتدويل».

وكان مرشح تحالف البناء لرئاسة الحكومة العراقية قصي السهيل، أعلن الأربعاء، اعتذاره عن التكليف برئاسة الوزراء، وذلك في كتاب بخطّ يده، فيما قرّر التحالف ترشيح محافظ البصرة، أسعد العيداني، لمنصب رئاسة الوزراء خلفاً لعادل عبد المهدي.

وفي سياق متصل، صرّح عضو مجلس النواب العراقي عن كتلة سائرون، سعد مايع الحلفي، أمس، بأن «هناك أطرافاً تحاول تحشيد الرأي العام ضد كتلة سائرون في محاولة لصرف الأنظار عن مفاسدهم».

جاءت تصريحات الحلفي في بيان نشره موقع «بغداد اليوم» أوضح فيه «أن أبناء الشعب العراقي يعرفون جيداً من هم أعضاء كتلة سائرون، ويعلمون أنهم انبثقوا من رحم المعاناة والمقاومة للظلم والفاسدين».

وشدد الحلفي على أن «كتلة سائرون النيابية تقف موقفًا ثابتاً مع المتظاهرين، وتلتزم التزاماً وطنياً وشرعياً بتنفيذ طلباتهم بشكل كامل، كما أن الكتلة أعلنت موقفها الداعم لساحات التظاهر بكل صراحة».

واستنكر الحلفي أن «عدداً من الشخصيات السياسية التي لا ترغب بالاصطفاف مع المتظاهرين تحاول بشتى الطرق زرع الفرقة بين كتلة سائرون وبين أبناء الشعب العراقي، كما أن هذه الشخصيات تتعامل مع بعض الإعلاميين المرتزقة لفبركة أخبار ولقاءات لا أساس لها من الصحة، لتحقيق مطامع رخيصة وكسب تأييد زائف».

وشدد الحلفي، على أن «كتلته ملتزمة بتخويل أبناء الشعب العراقي في اختيار رئيس الحكومة المقبل لكونهم مصدر السلطات وشرعيتها»، مبيناً أن «سائرون لم ولن تعقد أي اجتماعات جانبية مع أي جهة سياسية لاختيار مرشح الرئاسة المقبل».وكانت كتلة «سائرون» البرلمانية قد أرسلت خطاباً إلى رئيس الجمهورية العراقي برهم صالح تقول فيه إنها الكتلة الأكبر في البرلمان. يأتي خطاب كتلة سائرون بعد كشف مصدر أن رئاسة البرلمان العراقي، سلمت رئيس الجمهورية خطاباً بشأن الكتلة الأكبر في البرلمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق