أولى

قائد عسكري أميركي في “عين الأسد”: نجونا بـ«معجزة “من القصف الإيراني

وصف القائد الأميركي الأعلى في قاعدة «عين الأسد» الهجوم الإيراني بـ»غير المسبوق»، مضيفاً أنّ «الجنود تجمّعوا داخل المخابئ لساعات، تخوفاً من تفاقم النزاع، خلال موجات الصواريخ البالستية الإيرانية التي تساقطت على قاعدة عين الأسد العسكرية في غرب العراق الأسبوع الماضي».

وخلال مقابلة في القاعدة الجوية، مع وكالةفرانس برس»

قال اللفتنانت كولونيل تيم غارلاند إن رؤساءه أعطوه «بضع ساعات من التحذير المسبق من أن هجوماً سيقع ليلة السابع من كانون الثاني».

وأضاف غارلاند «كان ردّ فعلي الأول الصدمة، وعدم التصديق بداية»، مشككاً حينها في «قدرة إيران أو استعدادها لشن هجوم صاروخي على القاعدة».

يذكر أنّ هذه القاعدة هي إحدى أكبر القواعد العسكرية العراقية، وتتمركز فيها قوات التحالف الدولي، بينها 1500 جندي أميركي، هم الجزء الأكبر، إلى جانب آلاف الجنود العراقيين.

وأشار غارلاند إلى أنّ «وضع تلك القوات في مأمن كان عملاً سريع التفكير والتنسيق بين قادة الجيش والقوات الجوية في عين الأسد».

و»بحلول الساعة 23,00 (20,00 ت غ)، كانت القوات الأميركية وقوات التحالف قد خرجت من عنابر نومها ومكاتبها، واختبأت إما في مستودعات محصنة أو تشتت في أنحاء القاعدة، وانتظر هؤلاء وسط التوتر، لأكثر من ساعتين»، وفق تصريحات غارلاند، الذي لم يتوقع قوة الانفجارات التي وقعت بعد ذلك، وفق تعبيره. وقال غارلاند لـ»فرانس برس» «عندما سقطت الموجة الأولى، كان أعلى وأقوى دويّ أسمعه في حياتي».

وأضاف «كان هناك شيء غير طبيعي في الهواء. الطريقة التي يتحرك بها والطريقة التي ارتفعت بها حرارة المكان. موجة الضغط التي حنت الباب وخلعته من مكانه».

وتابع القول: «بدءاً من الساعة 01:35 (22,30 ت غ) وللساعات الثلاث التالية، تمّ إطلاق خمس صليات من الصواريخ البالستية على القاعدة، وعلى فترات متفاوتة».

وأوضح غارلاند الذي خدم مرات عدة في العراق «لم أخف هكذا منذ فترة طويلة (منذ زمن، مشيراً إلى أنهم «لم يعرفوا كيف سيكون شكل الضربة، أو ما إذا سيكون لها تأثير القصف البساطي».

وأردف قائلاً: «عندما هدأ القصف، حوالى الساعة الرابعة فجراً، خرج القادة والجنود من ملاجئهم ليروا الحرائق مشتعلة في أنحاء القاعدة، وأكثر من عشرة مواقع أصابتها الصواريخ، ولكنبأعجوبةلم تقع إصابات»، مشيراً إلى «وجود جنديين في أبراج حراسة دفعهما الضغط خارج مواقعهما»، مؤكداً أنهم عانوا من «ارتجاج فقط». وعلّق على الحادثة بالقول: «كيف نجيا؟ كانت معجزة من الله».

وأضاف غارلاند أن «الموجات التي أصابت القاعدة كانت مؤقتة بطريقة تجعل الجنود يظنون أن القصف قد انتهى».

وتابع «كان الوقت بين الموجة والأخرى مجرد وقت كافٍ ليجعلك تشعر بالأمان. برأيي أنه كان بهدف إلحاق إصابات».

ومع حلول يوم الاثنين، تم تنظيف مواقع القصف، وكانت الجرافات ترفع آخر المعادن الملتوية والحطام في أحد مواقع القاعدة.

وكان واضحاً أن أحد منازل الجنود قد دمّر بالكامل، ولا تزال تفوح منه رائحة المعدن المنصهر.

وقال الجنود الذين كانوا في القاعدة تلك الليلة، لـ»فرانس برس»، إنهم «فقدوا كل أمتعتهم الشخصية، من ملابس وكتب وصور أسرهم وتذكارات حملوها معهم طوال أكثر من عقد في الجيش».

لكن بالنظر إلى شدة الضربات الصاروخية، قال غارلاند إن «ذلك كان حظاً محضاً».

وأضاف «مسرح لضربات الصواريخ الباليستية؟ هذا غير مسبوق».

والجدير بالذكر أنّ إيران قصفت بصواريخ بالستية فجر الثامن من كانون الثاني قاعدة عين الأسد حيث تتمركز قوة أميركية، ردّاً على مقتل قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني بضربة أميركية في بغداد قبلها بخمسة أيام، في منعطف خشي كثيرون من أن يؤدّي إلى نزاع مفتوح على الأرض العراقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى