اقتصادكتاب بناء

حب الله يدعو من غرفة صيدا حاكم البنك المركزي والمصارف
إلى فك أسر أموال المودعين

مصطفى الحمود

اعتبر وزير الصناعة عماد حب الله أن «خبر تحويل مئة مليون دولار من مصرف لبنان الى وزارة الصناعة افرحنا عندما سمعناه، ولكن نريد تنفيذه على الارض، اذ أنه حتى الآن لم يصدر أي تعميم من الحاكم رياض سلامة للمصارف بهذا الشان»، داعياً حاكم مصرف لبنان والمصارف الى «فك أسر أموال المودعين عندهم وخصوصاً أموال الصناعيين».

وقال: «إذا لم يفكوا أسر أموال المودعين فان البلد لن يقدر على الاستمرار في العمل بهذه الطريقة، لأنه عمل غير قانوني وإجرامي بحق الصناعة وبحق لبنان»، مشيراً الى أن «كل دولار يمنعونه عن الصناعيين سيضطرونهم للاستيراد بدولارين او ثلاثة. وهذا العمل غير مقبول»، متمنيا أن «يفهموا الرسالة ويحوّلوا للمصارف ويساعدوا الصناعيين في استيراد المواد الاولية».

ودعا المودعين والمستثمرين الى «الاستثمار بالصناعة بدلاً من وضع أموالهم في المصارف والعقارات وأن تكون في القطاعات المنتجة والصناعة»، مؤكداً أن «الصناعة والزراعة عمودان أساسيان للنهوض بالاقتصاد اللبناني وبدونهما لا يتحقق النهوض».

كلام الوزير حب الله جاء عقب جولته على عدد من المعامل والمصانع في صيدا والزهراني استهلها بزيارة غرفة التجارة في صيدا، حيث كان في استقباله رئيس الغرفة محمد صالح وعدد من أعضاء مجلس إدارتها وصناعيون وأصحاب القطاعات الإنتاجية ورئيسا مصلحة الصناعة في الجنوب والنبطية.

واشار الى ان الحكومة أنهت خطة الإصلاح الاقتصادي والمالي. الخطة التي احتاجت منّا كحكومة وخبراء واقتصاديين وماليين وموظفي قطاع عام جهداً استمر أسابيع عدة نجحنا في نهايتها أن ننجز الخطة ولو كانت دون تطلعاتنا لشعبنا الذي عانى ويعاني من منظومة الفساد والإفقار، وأن نقدم للبنانيين هذه الخطة التي تنطوي على وعد كبير بإعادة الاستقرار والتوازن الى اقتصاد البلاد ولو بعد مدة من مواجهة التحديات ونتائج السياسات العقيمة السابقة».

وأضاف: «ولا بد هنا أن نقر بأن لبنان يحتاج الكثير ليستعيد عافيته. ونحن ما أتينا كحكومة إلا للتصدي لهذه المهمة التي نعتبرها واجباً وطنياً بامتياز»، لافتاً الى «أننا كنا ندرك تماماً ومنذ اللحظة الأولى لتكليفنا حجم ما ينتظرنا من تحديات وحجم ما يعلقه علينا اللبنانيون من آمال ونسأل الله التوفيق وشعبنا الدعم والصبر ومواجهة التسييس والتطييف والمذهبة، وكلها أدوات المنظومة الملعونة».

وإذ لفت إلى أن «خطة الاصلاح الاقتصادي والمالي، تتضمن فصلاً أساسياً في إعادة الروح الى قطاعين أساسيين، نعرف تماماً أنهما من أسس النهوض الاقتصادي، هما الصناعة والزراعة من دون إهمال قطاعات التجارة والسياحة والمال»، رأى «أننا لا نغالي إذا قلنا إن جزءاً أساسياً من الانهيار والتداعي الحاصل، يعود الى إهمال المعنيين طوال العقود الماضية لقطاعي الصناعة والزراعة والى تهميش دورهما الحيوي، وتغليب قطاعات أخرى لم تكن على حجم الآمال التي علقت عليها.

وقال: «كما أطلقنا من جبل لبنان، دعوة الى الاستثمار وبناء المصانع في الأرياف خارج العاصمة، وفي سبيل تحقيق هدف الإنماء المتوازن الذي هو جزء من خطتنا. نطلق دعوة مماثلة للصناعيين والمتمولين وأصحاب الرساميل والاقتصاديين للاستثمار في أرض الجنوب، ويؤسسوا لحركة صناعية»، مؤكداً أن «لا مجال بعد اليوم لنمط الاقتصاد الريعي، الذي جرّب خلال العقود الماضية وانتهى الى ما ترونه الآن من أزمات ستولد أزمات».

جولة على مصانع ومعامل

بعد ذلك انطلق الوزير حب الله وصالح والحضور في جولة ميدانية تفقدوا خلالها معمل لانتاج المحارم الورقية بجوار مقرّ الغرفة ومصنع الجوني في الغازية للصناعات الحديديّة، فشركة البحر المتوسط لتصنيع الكابلات الكهربائيّة في تبنا الواقعة في بلدة تفاحتا الذي أبدى حب الله اثناء تجواله فيه إعجابه بفخر الصناعة اللبنانية، مثنياً على عمل القيمين على المعمل والعمال، ودعاهم الى المثابرة على هذا النحو، مؤكداً أن «الأزمة التي يمرّ بها لبنان ستزول بإذن الله

واختتمت الجولة بالاطلاع على آلية العمل وجودة الإنتاج في معملي «الرينغو» لصناعة رقائق البطاطا تشيبس والكيك في السكسكية ومعمل «تايستي ديري» لصناعة الأجبان والألبان في بلدة عدلون، وكان القاسم المشترك لدى أصحاب المعامل مجتمعين الطلب من الوزير دعمهم وتسهيل معاملاتهم المالية لدى المصارف لا سيما مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وارتفاع صرف الدولار إزاء الليرة اللبنانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق