اقتصاد

النفط السعودي يتصدّر واردات الصين

سجلت واردات النفط الصينية من السعودية ارتفاعاً خلال شهر حزيران، على أساس سنوي بعدما طلبت شركات التكرير كميات قياسية من الوقود في آذار ونيسان الماضي.

وبحسب بيانات إدارة الجمارك الصينية، ارتفعت واردات بكين من السعودية لتصل إلى 8.88 مليون طن في يونيو/حزيران، بما يعادل 2.16 مليون برميل يوميًا. بحسب وكالة «رويترز.

حول دلالة المؤشرات تقول وكالة سبوتنيك نقلاً عن الدكتور شجـاع البقمي أستاذ الإعلام الاقتصادي السعودي، إن للرياض مكانة رائدة في أسواق الطاقة العالمية، ودائمًا ما تكون المرجع الأهم لاستقرار هذه الأسواق حينما تحدث أي هزة في الأسعار، أو حجم الإنتاج، أو مستويات العرض والمخزون.

ومن هذا المنطلق تشكل الصين واحدة من أبرز دول العالم المستوردة للنفط، وأن زيادة مستوى وارداتها من النفط السعودي دليل قاطع على حجم مكانة البلدين من جهة، وحجم تأثيرهما على الاقتصاد العالمي من جهة أخرى. ولذلك فإن هذه الزيادة تبرهن تحسن مستوى الطلب على النفط، الأمر الذي ساهم بتحسن نسبي للأسعار.

ومقارنة بشهر نيسان 2020، تراجع الإنتاج العالمي من النفط خلال شهر أيار بنحو 10.04 مليون برميل يومياً، ليبلغ إجمالي الإنتاج العالمي من النفط 89.89 مليون برميل يومياً، وفقًا لأوبك. وعليه فإن بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية أكدت أن الشحنات المقبلة من السعودية لشهر يونيو 2020 بلغت 9.165 مليون طن، بما يُعادل 2.16 مليون برميل يومياً، مسجلة ارتفاع بنحو 95% من 1.11 مليون برميل يومياً في مايو/أيار 2019 وبارتفاع 71% من 1.26 مليون برميل يومياً في أبريل الماضي، حسب تأكيد الجاسر.

أما إجمالي واردات الصين من النفط الخام فقد قفز إلى 19.2% في مايو مقارنة مع الفترة نفسها من 2019، ليبلغ أعلى مستوى شهري مسجل، إذ تعافى الطلب على الوقود بقوة بعد تخفيف القيود المفروضة لإبطاء انتشار فيروس كورونا.

وليس بعيداً تلقت شركات التكرير الصينية بحسب الخبراء نقلاً عن سبوتنيك أول شحنات خام أميركية منذ نوفمبر 2019 نحو 550 ألف طن، حيث تُظهر البيانات أن الصين بصدد استيراد كمية قياسية من النفط الخام الأميركي في يوليو/ تموز الحالي، ما يعني أنه سيجري تسليم شحنات اشتراها صائدو الصفقات خلال بلوغ الأسعار القاع في اضطراب وقع منذ أبريل.

ومع تراجع الطلب العالمي على النفط من قبل الدول المستهلكين في العالم، أعلن تقرير اوبك انخفاض الطلب العالمي على النفط 6.4 مليون برميل يومياً في النصف الثاني من 2020 مقابل 11.9 مليون برميل يومياً في النصف الأول من العام نفسه، مع توقعات «بتعافٍ تدريجيّ» حتى نهاية العام.

فيما قال الخبير النفطي الكويتي كامل الحرمي، إن زيادة الطلب الصيني قد تكون بسبب الأسعار المغرية، مثل خصومات أكبر، وعدم وجود منافذ للنفط الخام السعودي.

وأضاف في حديثه لـ»سبوتنيك»، أن المنافسين الكبار للسعودية موجودون في السوق، وهم إيران روسيا وفنزويلا.

وأوضح أنه لن يحدث الانتعاش إلا بعد الحصول على دواء لوباء كورونا، وأن الجميع يواجه أزمة سيولة ويخشى أزمات مالية، وان المملكة السعودية فقدت عائدات الحج هذا العام وهي مبالغ ضخمة، بالإضافة إلى انخفاض أسعار الخام، في ظل غياب رؤية واضحة للأسواق في الوقت القريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى