أولى

حكومة تصريف الأعمال

معذور رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب إذا كان راغباً منذ اليوم الأول لتكليف الرئيس مصطفى أديب بمغادرة الموقع، فحزم حقائبه للعودة إلى منزله، بعدما تلقف كرة النار التي حملها دون سواه منعاً لوقوع لبنان في الفراغ، وتحمل معها كثيراً من المشاغبات والاتهامات والإساءات، ودفع ثمن ضعف التماسك بين حلفائه وضعف تمسكهم بحكومته، وربما يكون سعيه للرحيل مما يسجّل له لا عليه في زمن التمسك بالكراسي والاستقتال عليها.

البلاد في أزمة قاسية والدولة في غياب كامل، ومؤشرات ملء الفراغ ليست ظاهرة، والوزراء في حكومة تصريف الأعمال لا يستطيعون التصرف وكأن المهمة انتهت، فهم تحت مسؤولية دستورية وقانونية لمواصلة العمل حتى آخر يوم كأنه أول يوم من دخولهم الوزارة، وليعذرونا إن قلنا إن كثيرين منهم لم يحلموا يوماً بنيل اللقب، ولم يقدموا خلال وجودهم في وزاراتهم نموذجاً مخالفاً لمن سبقوا، فليتصرفوا في ما تبقى بما يجعل الناس تذكرهم بالخير.

الفوضى والغلاء والتفلّت في كل الملفات، المصارف تتصرّف على هواها، والتجار يغيّرون تسعيراتهم بلا رقيب أو حسيب، والوضع الأمني أمام تحديات قاسية، وكورونا لم يعد مجرد تحدّ صحيّ بل صار تحدياً اقتصادياً وتربوياً وأمنياً، والوزراء الذين يتابعون مهام وزاراتهم مع رئيس الحكومة على عدد أصابع اليد الواحدة.

مطلوب وقفة على قدر التحدّي قبل بلوغ مراحل الخروج عن السيطرة في كل شيء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى