مانشيت

الإعلام الحربيّ للمقاومة يُتَرجِم تهديد نصرالله: إحداثيّات لمنشآت عسكريّة في المدن / حكومة 22 قيد التداول.. جنبلاط في عين التينة… والحريريّ في قطر… وباريس تشجّع

بايدن يتّصل بنتنياهو لساعة والموضوع الملف النوويّ الإيرانيّ.. فهل هناك قرار كبير؟

كتب المحرّر السياسيّ

حسم ربط المرجع القضائيّ بين فرضية إصدار مذكرة توقيف الوزير السابق يوسف فنيانوس وبين حضوره، اللغط الذي أثاره ما بثته إحدى القنوات التلفزيونية عن إصدار المحقق العدلي في تفجير مرفأ بيروت القاضي فادي صوان بحق فنيانوس على خلفية رفضه المثول أمامه، بداعي عدم تبلّغه الحضور أصولاً، وسط تساؤلات عن صلة بين هذا اللغط والتسريبات وسحبها، وبين مطالبة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله للمحقق العدلي بالإفراج عن التحقيق التقني في التفجير ورسم تساؤلات حول وجود شبهات مصالح لشركات التأمين المستفيد الرئيسيّ من حجز التحقيق ونتائجه.

في تداعيات كلمة السيد نصرالله، انشغل كيان الاحتلال بالمعادلات التي رسمها السيّد حول نظريات رئيس الأركان في جيش الاحتلال أفيف كوخافي حول التبدّل وما يتضمنه من تهديد بقصف المدن، أو الأيام القتاليّة وما تعنيه من نيات عمليّات حربيّة برهان القدرة على خوضها والتوقف عنها بعد تحقيق بعض الأهداف التكتيكيّة، وتحدّث أغلب  التعليقات عن تذاكي كوخافي في التلاعب بالكلمات لاستعادة مضمون خطط سلفه غادي ايزنكوت عن عقيدة الضاحية والمعركة بين حربين، والتي كان مصيرها الفشل في ظل المعادلات السابقة للمقاومة التي رسمها السيّد حسن نصرالله، وفيها التحذير من مخاطر الانزلاق الى الحرب، لتتحول تهديدات السيد الجديدة الى مصدر للتحليل والتعليق، فيما أصدر الإعلام الحربي في المقاومة شريطاً باللغة العبرية يتضمّن إحداثيات لمنشآت عسكرية لجيش الاحتلال داخل مدن الكيان، بصفتها أهدافاً جاهزة للمقاومة في حال تعرّض مدن لبنانيّة للاستهداف بذريعة وجود منشآت عسكريّة فيها.

في الشأن الإقليميّ بقي الانتظار سيد الموقف في ظل التساؤلات حول وجهة التطو رات التي ستشهدها معالجات مناخ التوتر في الملف النووي الإيراني مع اقتراب نهاية المهلة التي حدّدتها إيران للخروج من التزاماتها الأساسية في الاتفاق، حيث برزت مجموعة تطورات توحي بتبلور إجراءات تعيد وضع الملف على السكة السياسيّة بدلاً من مخاطر التصعيد، حيث يزور رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران يوم السبت، فيما تلقى الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني اتصالاً من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، قالت مصادر دبلوماسيّة إنه تخطى التمنيات بعد التصعيد للتداول بمقترحات محددة، يمكن أن ترتضيها إيران لتجميد قراراتها بالخروج من الاتفاق، بينما سجل أول اتصال بين الرئيس الأميركي جو بايدن منذ انتخابه ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي نشر تغريدة حول الاتصال يقول فيها إنه استمر ساعة وإنه تضمّن تقييماً للملف النووي الإيراني، فيما رأت مصادر مواكبة لمسار الملف النووي الإيراني، أن تطورات هذا الملف واستحقاقاته هي التي فرضت الاتصال في ظل التعاون الاستراتيجي الذي يربط واشنطن بتل أبيب ويلزم واشنطن بالتشاور قبل أي قرار يتصل بأمن كيان الاحتلال. وتساءلت المصادر عما إذا كان الرئيس الأميركي قد اتخذ قراراً كبيراً استدعى هذا الاتصال، وهو أحد قرارين، التصعيد والسعي للتعاون مع كيان الاحتلال للمواجهة أو السير بإجراءات تنتهي بالعودة للاتفاق ما يستدعي إبلاغ قادة الكيان وتأكيد التمسك بالتشاور ومواجهة أي مخاطر تتهدّد الكيان كمسؤوليّة أميركيّة، مرجّحة أن يكون الخيار الأميركي هو الثاني ما ترجمه فتور نتنياهو في التعامل مع نتائج الاتصال.

في الشأن الحكومي حسم كلام الناطقة الإقليميّة بلسان الخارجية الأميركية جيرالدين غريفيت التكهنات حول وجود فيتو أميركيّ على مشاركة حزب الله في الحكومة القادمة، بقولها إن ما يهم واشنطن هو حكومة قادرة وفاعلة لمواجهة الأزمة، وإن الشأن الحكومي شأن لبناني رغم تمسك واشنطن بتصنيف حزب الله كمنظمة إرهابيّة، بينما تفاعل الوسط السياسي مع دعوة السيد نصرالله لحكومة من 20 أو 22 وزيراً، مقابل تفهم تمسك الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري بوزارة الداخلية، فظهرت صيغة الـ 22 متقدّمة لما تمنحه من فرص لتدوير زوايا الأزمة الحكومية الراهنة، سواء لجهة تضمنها ثلاثة وزراء دروز بما يتيح تمثيلاً يقبله الفريقان الدرزيان من جهة، او لجهة ما يوفره من فرصة للفك والتركيب في التشكيلة التي تعثرت ولادتها، وهي تتضمن إعادة توزيع للحقائب على الطوائف، وللتوازنات بينها ما يضمن تمثيلاً مرضياً في قضية الثلث المعطل بما يخرج الجميع بصيغة رابح رابح من جهة مقابلة، خصوصاً أن العدد اللازم لتوافر الثلث المعطل في صيغة الـ 20 هو ذاته في صيغة الـ18، أي سبعة وزراء، بينما يصبح ثمانية مع صيغة الـ 22، ويمكن توفيره وعدم توفيره في آن واحد بالصيغة التقليدية للوزير الملك، وقالت مصادر متابعة للملف الحكومي إن البحث بدأ جدياً بالصيغة، التي تعتقد المصادر أنها حضرت على طاولة لقاء النائب السابق وليد جنبلاط في عين التينة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، بعدما قال النائب في كتلة اللقاء الديمقراطي بلال عبدالله إنه اذا كان هناك توجه لتغيير العدد من 18 فلنذهب الى الـ 22، كما تعتقد المصادر ان الصيغة ستحضر في زيارة الرئيس الحريري لقطر، بعدما كان سمع في باريس انفتاحاً على حلحلة تتمثل بالتخلي عن عدد الـ 18 وزيراً.

بقيت مواقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس الأول، في واجهة المشهد الداخلي لا سيما في الملف الحكوميّ، حيث عكس صعوبة الاتفاق على صيغة الـ18 وزيراً لا سيما بعد بيان خلدة الذي طالب رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي والسيد نصرالله بإعادة النظر بتمثيل الطائفة الدرزية إلى وزيرين. فيما أعاد كلام السيد نصرالله طرح الـ20 وزيراً إلى بساط البحث.

وفيما سجلت جبهة بعبدابيت الوسط تهدئة إعلامية، غادر الرئيس المكلف سعد الحريري مساء أمس إلى العاصمة القطرية الدوحة والتقى على الفور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني وأجرى معه مباحثات الى مأدبة عشاء أقامها على شرفه، تناولت مجمل الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

ونقل المكتب الإعلامي للحريري، عن «وكالة الأنباء القطرية»، أن نائب رئيسمجلس الوزراء​ ​وزير الخارجيةالقطرية والحريري استعرضا علاقات التعاون الثنائي بخاصة في الشؤون الاقتصادية إضافة إلى الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأكد آل ثاني «استمرار دعم دولة قطر للأشقاء فيلبنانمن أجل التنمية والازدهار».

أما في الداخل فبرزت زيارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الى عين التينة حيث التقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري بحضور الوزير السابق غازي العريضي والمعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل حيث جرى خلال اللقاء عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وآخر المستجدات السياسية لا سيما الوضع الحكومي وغادر جنبلاط من دون الإدلاء بأي تصريح.

وأشارت مصادر مطلعة على أجواء اللقاء لـ»البناء» إلى أن «البحث تناول الملف الحكومي والعوائق التي تحول دون تأليف الحكومة وكافة الطروحات والاقتراحات المطروحة من بينها مبادرة الرئيس بري التي تدعو إلى تأليف حكومة اختصاصيين لا ينتمون للأحزاب، لكن ليسوا ضدهم وأن لا يملك أي طرف الثلث المعطل.

وجاءت زيارة جنبلاط عقب اجتماع عدد من القيادات والمرجعيات السياسية والدينية الدرزية والبيان التصعيدي الذي طالب بعدالة تمثيل الطائفة الدرزية ورفع عدد الحكومة إلى 20 وزيراً. لكن وفق معلومات «البناء» فإن الرئيس بري يجري جولة مشاورات مع مختلف الأطراف لمناقشة الطروحات كافة ومن ضمنها صيغة الـ20 انطلاقاً من المبادرة التي اطلقها. في المقابل ولا يزال طرح الـ20 وزيراً محل رفض من الحريري وجنبلاط حتى الآن.

وتُشدّد أوساط مطلعة على موقف عين التينة لـ»البناء» بأن رئيس المجلس «لن ييأس ولن يستكين للأمر الواقع، بل يعمل بعيداً عن الأضواء واضعاً مبادرته في متناول أيدي الجميع للبناء عليها بتأليف حكومة سريعة منطلقاً من مبادرته من دوافع عدة أهمها إبقاء جسور التواصل والحوار وتحصين لبنان من الوقوع في منزلقات خطيرة ومنع الانهيار الذي يُحذر منه الجميع. كما أنه وبحسب الأوساط فإن مبادرة بري تحظى بموافقة ودعم الفرنسيين وتتكامل مع المبادرة الفرنسية أو تُشكل ترجمة عملية وواقعية لها».

في المقابل كشف عضو تكتل لبنان القوي النائب جورج عطالله أن «الحريري كان وعد ماكرون خلال لقاء الاليزيه بالتفاهم مع الرئيس عون على عدد وزراء الحكومة الذي لم يعُد 18 وزيراً».

والملاحظ أن الحريري لم يلتقِ السفير السعودي في لبنان وليد بخاري والذي عاد الى بيروت منذ حوالي الأسبوع، فيما غادر الى قطر بعدما غابت السعودية عن جولته الخارجية الأولى ما يؤشر بحسب مصادر سياسية الى أن الحريري لا يزال يصطدم بعقدة علاقته مع المملكة.

وأمل السفير السعودي بعد زيارته أمس، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، أن «يجتاز لبنان أزمته بأسرع وقت، وأن تستقر أموره وشؤونه»، مؤكداً بحسب المكتب الإعلامي في دار الفتوى، أن «السعودية لن تتخلى عن الشعب اللبناني الشقيق وستبقى داعمة له ولمؤسساته». وأعرب المفتي دريان للسفير السعودي عن «شكره للمساعدات التي تقدمها المملكة للشعب اللبناني»، مشدداً على «أهمية العلاقات المتينة التي تربط البلدين».

وعلى وقع التعقيد الحكومي، تفاقمت الأزمات الحياتية والاقتصادية بالجملة.

في حين عاود الدولار ارتفاعه ملامساً الـ9000 ليرة، سجل جدول أسعار المحروقات لهذا الأسبوع ارتفاعاً جديداً، لا سيما سعر صفيحة البنزين.

وفي موازاة ذلك، شهدت مختلف المناطق اللبنانية انقطاعاً للتيار الكهربائي نتيجة العاصفة الثلجية التي تضرب لبنان كما أوضحت مؤسسة كهرباء لبنان. مشيرة في بيان إلى «تعرض الشبكة الكهربائية إلى صدمة على خطوط التوتر العالي، مما أدى بدوره الى انفصال كافة المجموعات الإنتاجية بالتتالي عن الشبكة الكهربائية وعملت الفرق الفنية لإعادة المجموعات تباعاً الى الخدمة، وبالتالي إعادة التغذية الكهربائية تدريجياً الى مختلف المناطق».

على صعيد آخر، أعلن الوزير السابق يوسف فنيانوس رفضه الحضور اليوم للاستماع اليه كمدعى عليه أمام القاضي فادي صوان. وكتب على تويتر: «تلقيت اتصالاً هاتفيًا الساعة 7,21 مساءً من المباحث الجنائية المركزية لحضوري غداً صباحاً للاستماع اليّ كمدعى عليه أمام القاضي صوان، وبما ان التبليغ أتى مخالفاً أصول المحاكمات الجزائية اعتذر عن حضور جلسة الغد (اليوم)».

وقالت مصادر قضائية إنه «لا يمكن أن يصدر صوان عبر الهاتف مذكرة توقيف بحق فنيانوس قبل حصول جلسة اليوم ويمكن لفنيانوس الاعتراض على التبليغ إذا لم يحصل قبل 3 أيام من موعد الجلسة. ويذكر أن فنيانوس لا يملك أي معلومات ما اذا كان صوان قد أصدر قراراً بتوقيفه أم لا. وقالت مصادره إنه يسمع في الاعلام قرار صوان بتوقيفه. وأوضح مصدر قضائي رفيع أنه لا يمكن إصدار مذكرة توقيف لفنيانوسمن دون مثوله وأن الأنباء عن المذكرة غير صحيحة.

وجاء موقف فنيانوس بعد جولة لقاءات ومشاورات قام بها منذ أيام لا سيما مع رئيس بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب لتنسيق المواقف في هذا الملف.

وبعد يوم واحد على رسائل السيد نصرالله للإسرائيليين نشر «​الإعلام الحربي​« التابع لحزب الله​ ​فيديوجديد بعنوانأيها الصهاينة، لديكم أهداف عسكريّة وأمنيّة داخل مدنكم».

على صعيد ملف كورونا، بحثوزير الصحةالعامة فيحكومة​ ​تصريف الأعمال​ ​حمد حسنمعالسفير الروسيفيلبنان​ ​ألكسندر روداكوففي سبل استقداماللقاحالروسي SPUTNIK V إلى لبنان، في ضوء قرار صندوق الاستثمار الروسي إتمام التعاون في هذا المجال عبروزارة الصحة العامةمباشرة مع تشجيع إشراك المبادرات الخاصة والقطاعية من نقابات ومؤسسات وشركات.

ولفت حسن إلى «ضرورة التسريع في إنجاز الاتفاقية»، مشدداً على «أهمية أن تؤخذ في الاعتبار وفرة كمية اللقاحات في الشحنات الأولى»، مشيراً الى انه «في ظل منح وزارة الصحة العامة اللقاح الروسي الفعال والمميز إذن الاستعمال الطارئ، كانت هناك خيارات عدة، فخلال الأسابيع المنصرمة، حاولنا استيراد اللقاح عبر الشركات الخاصة ولكن الأمر لم ينجح لسببين، لأن هناك قراراً من صندوق الاستثمار الروسي للتعاون فقط عبر وزارة الصحة العامة، ولأن ظروف نقل اللقاح تتطلب ضمان حرارة دون ثمانية عشرة درجة ما يحتم الحاجة إلى مراقبة وزارة الصحة العامة لطريقة الاستيراد والتوزيع وتلقيح الفئات المستهدفة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى