الوطن

الحريري طلب من الفاتيكان التدخل لإنهاء أزمة التأليف: الخلاف في لبنان على وجهتي نظر اقتصاديتين

استقبل البابا فرنسيس أمس في الفاتيكان، الرئيس المكلّف تأليف الحكومة سعد الحريري، في حضور الوزير السابق غطاس خوري والمستشار باسم الشاب وعقد معه اجتماعاً «تمّ خلاله التطرق إلى العلاقات التاريخية بين الكرسي الرسولي ولبنان والدور الذي يمكن أن يقوم به الفاتيكان لمساعدة لبنان على مواجهة الأزمات التي يمرّ بها» حسبما أعلن المكتب الإعلامي للحريري.

كما التقى الحريري، أمين سرّ الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين وأمين سرّ الدولة للعلاقات مع الدول المطران بول ريتشارد غالاغير وعرض معهما القضايا الراهنة  ذات الاهتمام الثنائي.

وفي ختام لقاءاته في الفاتيكان، أوضح الحريري أنه شرح للبابا «المشاكل التي نعاني منها في لبنان، وقد وجدت قداسته يعرف هذه المشاكل القائمة في لبنان الذي هو بحاجة لمساعدة كل أصدقائه، وهذا ما طلبته من قداسته. وكان بدوره متفهّماً ومشجّعاً على أن نتمكن من تشكيل حكومة. كما كان حريصاً على زيارة لبنان ولكن فقط بعدما تتشكل الحكومة. وهذه رسالة إلى اللبنانيين بأنّ علينا أن نشكل حكومة لكي تجتمع جميع القوى والدول لمساعدتنا ونتمكن من النهوض بلبنان مع أصدقائنا».

أضاف «كذلك اجتمعت مطوّلاً مع وزير الدولة ووزير الخارجية، وتحدثنا في كلّ المشاكل التي نعاني منها، وهم يفهمون ويعرفون من يعطّل ومن لا يعطّل. كما تباحثنا بالأمور التي يمكن أن نتساعد بها في ما بيننا لإنهاء هذه الأزمة وتشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن. وإن شاء الله ستكون هناك زيارات من الفاتيكان إلى لبنان ضمن إطار محاولة حلحلة الأمور».

واعتبر أنّ «الخلاف في لبنان اليوم على وجهتي نظر اقتصاديتين: الأولى تريد وضع يدها على كلّ شيء في البلد، من القطاع المصرفي إلى القطاع الإنتاجي والاتصالات وكلّ شيء آخر، بحجة أنهم هم يريدون السيطرة على هذه الأمور ومراقبتها، وهناك فريق يؤمن بالاقتصاد الحرّ وبالتواصل مع كلّ العالم وليس فقط مع دولة أو اثنتين أو ثلاث. نحن نريد اقتصاداً حراً ونريد أن نعمل مع أميركا وأوروبا والصين وروسيا وكلّ دول العالم، مقابل فريق لا يريد العمل إلاّ مع جهة واحدة وهناك فريق لبناني يدعم هذا الفريق الأخير».

وأشار إلى أنه طلب من الفاتيكان «أن يكون حريصاً على لبنان وأن يتدخل حيث يرى إمكانية أن يتدخل ويكون فعالاّ».

والتقى الحريري رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي في روما، حيث جرى البحث في الأوضاع العامّة في لبنان والمنطقة.

وكان الحريري التقى قبل ذلك، وزير الخارجية الإيطالي لويدجي دي مايو في حضور الوفد المرافق وأجرى معه جولة افق في الأوضاع الإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق