الوطن

القبائل العربيّة تطرد مسلحين موالين للاحتلال الأميركيّ من بلدة في ريف الرقة.. وهجوم صاروخيّ على قاعدة الاحتلال في حقل العمر النفطي شرقي سورية

المقداد لمؤتمر «عدم الانحياز»: الإرهاب يمثّل أخطر التحديات أمام الحركة

قال وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إن الإرهاب ما زال يمثل أخطر التحديات التي ينبغي لحركة «دول عدم الانحياز» التصدّي لها.

وفي كلمة أمام المؤتمر الوزاري منتصف المدة للحركة، أضاف رئيس الوفد السوري أن آفة الإرهاب “تشكل أحد أهم التهديدات للسلم والأمن الدوليين”، وقال إن بلاده تعرّضت خلال السنوات العشر الماضية إلى “أعنف وأبشع حرب إرهابية فرضتها عليها دول استخدمت تنظيمات إرهابية وكيانات مختلفة مرتبطة بها”.

وأشار إلى أن تلك الحرب شارك فيها “إرهابيون أجانب من أكثر من مئة دولة كأداة لتنفيذ سياساتها التخريبيّة وتحقيق أجنداتها الجيو – سياسية على حساب أمن واستقرار بلادي ودول منطقتنا”.

وقال المقداد إن العالم يشهد تحديات جمة تتمثل في الدعم المكشوف من قبل بعض الدول للإرهاب، وفي العودة إلى أجواء الحرب الباردة، والتهديد باستخدام القوة  لحل المشاكل الدولية، ناهيك عن الهجمات السيبرانية، والإفقار المتعمد من قبل الدول الغربية لشعوب الدول النامية”.

ورأى أن ذلك كله أدّى إلى “تهديد حقيقي للأمن والسلم الدوليين والسعي لإلغاء دور حركتنا (حركة عدم الانحياز) البناء على الساحة الدولية منذ مؤتمري باندونغ وبلغراد”.

ميدانيًا، طرد أبناء العشائر العربيّة في ريف محافظة الرقة السورية، مسلحي تنظيم “قسد” الموالي للجيش الأميركي من بلدة ريفية بعد مقتل اثنين من أبنائها برصاص التنظيم الذي جلب تعزيزات إلى محيط البلدة.

وأفاد مصدر محلي في محافظة الحسكة بأن “بلدة “التروازية” والقرى المحيطة بها في ريف محافظة الرقة السورية، تشهد حالة من الغضب الشعبي ضد مسلحي تنظيم “قسد” الموالي للجيش الأميركيّ، على أثر مقتل شابين من أبناء البلدة برصاص مباشر أطلقه عليهم مسلحو التنظيم، الثلاثاء  13 تموز / يوليو، وتابعت المصادر بأن التنظيم استقدم تعزيزات كبيرة إلى محيط “التروازية” بعد قيام الأهالي بطرد مسلحيه منها.

وتقع بلدة “التروازية” عند الحدود الإدارية الفاصلة بين محافظتي الحسكة والرقة شمال شرقي سورية، وتضمّ سوقاً شعبياً كبيراً يُسمّى “البازار”، حيث يجتمع فيها السكان البدو الرحّل من طرف وسكان القرى والبلدات من جهة أخرى ليتبادلوا البيع والشراء، وهي متاخمة للطريق الدولي (الحسكة – الرقة – حلب – اللاذقية) المعروف باسم  (M4).

وبينت المصادر أن مسلحي تنظيم “قسد”، قاموا بإطلاق الرصاص الحيّ على سوق سيارات محملة بالمازوت من دون معرفة السبب، ما أدى لمقتل شابين في مقتبل العمر، عُرف منهما علي الظاهر الجيسي.

وأضافت المصادر أن المنطقة تسودها في هذه الأوقات حالة توتر وغضب شعبي عارم، مشيرة إلى أن سكان بلدة “التروازية” والقرى المحيطة بها، هاجموا حواجز التنظيم الموالي للجيش الأميركي، ليقوم الأخير بسحب حواجزه ومقاره من البلدة والقرى المحيطة.

وتسود مناطق سيطرة الجيش الأميركي ومسلحي تنظيم “قسد” الخاضع له شرقي سورية (الحسكة – دير الزور – الرقة)، تظاهرات شعبية وعمليات واشتباكات مسلحة مطالبة بطرد “جيش الاحتلال الأميركي” والمسلحين الموالين له، بعدما أمعنوا تنكيلاً بالأهالي وحصاراً لعدد من القرى والبلدات واختطاف عشرات الشبان واستهداف وجهاء وشيوخ العشائر، وسرقة مقدرات وثروات منطقة الجزيرة من نفط وغاز وقمح.

وفي  منحى آخر، أكدت مصادر أهلية أن اشتباكات متقطعة دارت، الثلاثاء، بين الفصائل “التركمانية” الخاضعة للاحتلال التركي من طرف ومسلحي “قسد” الموالين للجيش الأميركي من طرف آخر، وذلك في محيط الطريق الـدولي (الحسكة -الرقة- حلب/ M4) شمال الرقة، بعد محاولة تسلل نفذتها الأخيرة على إحدى النقاط  التابعة للفصائل “التركمانية” في منطقة الكنطري في ريف الرقة، ما أدى لمقتل عدد من مسلحي الطرفين وإصابة آخرين.

إلى ذلك، تعرّض محيط قاعدة حقل العمر النفطي التابعة للاحتلال الأميركي لهجوم صاروخي جديد في ريف دير الزور شرقي سورية، هو السابع من نوعه خلال أقل من أسبوعين، في الوقت الذي أجرى فيه وفد رفيع من القوات الأميركية والمتحالفة معها، اجتماعاً مع العشائر الموالية لها شرقي سورية.

ونقلاً عن مصادر محلية شرقي سورية، بأن “أعمدة الدخان تصاعدت من محيط قاعدة حقل “العمر النفطي” شرقي دير الزور الذي يعتبر أكبر حقول النفط في البلاد وأكبر القواعد الأميركية، وذلك إثر تعرضها لهجوم صاروخي جديد عصر الثلاثاء، وهو الهجوم السابع خلال أسبوع واحد”.

وتابعت المصادر أن “الهجوم جاء بعد ساعات من وصول تعزيزات عسكرية مكوّنة من أكثر من 20 عربة عسكرية أميركية إلى قاعدتي “حقل العمر النفطي” ومعمل “كونيكو” للغاز اللتين تضمان جيوش عدد من دول ما يسمى “التحالف الدولي” المزعوم قادمة من قاعدة “رميلان النفطي” العسكرية شمال شرقي الحسكة”.

وأوضحت المصادر أن “التعزيزات المذكورة ضمت 3 مجنزرات من طراز (برادلي9 ) ومدفعين ميدانيين من عيار 130مم، إضافة إلى ذخائر متنوعة والعديد من جنود الاحتلال الأميركيين”.

وأشارت المصادر إلى أن “تنظيم “قسد” الموالي للجيش الأميركي نشر حواجز غير ثابتة وراجلة على الطريق العام في مدينة الشحيل وحوايج ذيبان وبلدة ذيبان شرقي دير الزور (معاقل قبيلة العكيدات العربية )والملاصقة للقواعد المذكورة”.

وفي السياق نفسه، أكدت مصادر عشائرية ومحلية أن “وفداً رفيع المستوى من قوات “التحالف الدولي” والجيش الأميركي أجرى اجتماعات مع وجهاء من العشائر والفعاليات الاجتماعية المحسوبة على تنظيم “قسد” وقياديين في التنظيم في مدينة الحسكة السورية”.

وذلك بعد أن زار الوفد نفسه مدينة الرقة للمرة الأولى منذ سنتين في زيارة استمرت يومين والتقى خلالها بقيادات لتنظيم “قسد” الموالي له ووجهاء المنطقة المحسوبين على التنظيم.

وكشفت المصادر بأن الزيارات جاءت بهدف نقاش الجانبين بالمسائل العسكرية والاحتجاجات الشعبية وتوسع حالة الرفض الشعبي للاحتلال الأميركي في المنطقة، إضافة لإبلاغهم بأن مهمة قوات “التحالف الدولي” تتركز على محاربة تنظيم “داعش”  الذي انتهى تواجده في المنطقة وأن قوات “التحالف الدولي” والجيش الأميركي لن يبقيا في المنطقة لأمد أطول من ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى