الوطن

وفد وزاري وإنقاذي إلى دمشق اليوم حميّة: فتحنا مرافقنا الجويّة والبحريّة للمساعدات إلى سورية

شكّل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وفداً وزاريّاً يتوجّه اليوم إلى دمشق لعقد سلسلة لقاءات مع المسؤولين السوريين تتناول الشؤون الإنسانيّة وتداعيات الزلزال المدمّر والإمكانات اللبنانيّة المُتاحة للمساعدة في مجالات الإغاثة.
ويضمّ الوفد وزراء: الخارجيّة والمغتربين عبدالله بو حبيب، الأشغال العامّة والنقل علي حميّة، الشؤون الاجتماعيّة هكتور حجار والزراعة عبّاس الحاج حسن، الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير ومدير العناية الطبيّة في وزارة الصحة جوزف حلو.
وكان جرى التواصل بين رئيس الحكومة والوزيرين بوحبيب وحميّة، وتم الاتفاق على تشكيل وفد وزاري يتوجّه إلى دمشق تعبيراً عن الوقوف إلى جانب سورية في ظلّ الظروف العصيبة التي تمرّ بها، كخطوة تكامليّة مع البعثة اللبنانيّة التي تقرَّر إيفادها للمساعدة في عمليّات الإغاثة الإنسانيّة، وكذلك مع قرار وزارة الأشغال العامّة والنقل بفتح المرافق الجويّة والبحريّة اللبنانيّة أمام الشركات والهيئات التي تنقل المساعدات إلى سورية.
وعقد حميّة اجتماعاً في مبنى فوج الإطفاء في الكرنتينا، مع البعثة اللبنانيّة التي توجّهت إلى سورية امس، في حضور ضبّاط وعناصر من الجيش والدفاع المدني وفوج إطفاء بيروت ولجنة إدارة الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء – الأمانة العامّة للمجلس الأعلى للدفاع والصليب الأحمر اللبناني، حيث تم تزويدها بالتوجيهات والمعلومات اللازمة، والاطّلاع على التجهيزات اللوجستيّة كافّة استعدداً لمشاركتها في تنفيذ عمليّات البحث والإنقاذ والمسح الميداني الشامل في موقع الزلزال.
وأعلن حميّة من مركز فوج إطفاء بيروت وبالتشاور مع الرئيس ميقاتي “أنّنا اتّخذنا قراراً بفتح مرافقنا الجويّة والبحريّة أمام شركات النقل المُحمّلة بالمساعدات الإنسانيّة من الدول والمؤسّسات والمنظّمات الدوليّة، وإعفائها من رسوم المطارات والمرافئ خصوصاً تلك المتعلقة بمواجهة تداعيات الزلزال الذي حصل”، معتبراً أنّ “قرارنا هذا جاء نتيجة أن بعض الشركات تمتنع عن الرسو والهبوط في المرافئ والمطارات السوريّة نتيجة العقوبات المفروضة عليها”.
وأكد حميّة أنّه “أجرى اتصالات مع عدد من شركات القطاع الخاص والتي أبدت استعدادها للمساهمة في عمليّات رفع الأنقاض من خلال آليّات توفّرها لهذه الغاية، وسيتم التواصل بينها وبين المجلس الأعلى للدفاع والسفارة السوريّة لتنسيق الأعمال”.
وتلقى وزير الداخليّة السوري محمد الرحمون اتّصالاً هاتفيّاً من حميّة، أعرب خلاله عن تعازيه ومواساته بضحايا الزلزال الذي ضرب سورية.
من جهته، استقبل الوزير بوحبيب، القائم بالأعمال في السفارة السوريّة في لبنان علي دغمان الذي شكر لـ”لبنان سرعة استجابته في مساعدة سورية، بعد الزلزال الذي أصابها، خصوصاً لجهة فتحه مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت ومرافئه أمام المساعدات الدوليّة لتسهيل عبورها إلى سورية بسبب حصار المطار والمرافىء السوريّة”. وقدّم دغمان لائحة تتضمّن الحاجات المطلوبة.
بدوره، أبلغ بو حبيب القائم بالأعمال السوري، بالوفد الحكومي اللبناني الذي سيتوجّه إلى سورية اليوم، وجرى تنسيق ترتيبات هذه الزيارة. كما أبلغه بأنّه التقى أمس مع ممثّلي المنظّمات الدوليّة العاملة في لبنان وزوّدهم بنسخة عن الحاجات السوريّة لمساعدتها، مؤكِّداً “استعداد لبنان تقديم كل التسهيلات اللازمة لإيصال هذه المساعدات إلى سورية”.
إلى ذلك، وجّه المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار التحيّة إلى كلّ المشاركين في عمليّات البحث والإنقاذ، الذين توجّه بعضهم إلى تركيا وبعضهم الآخر إلى سورية، داعياً إلى “التعاون والتنسيق بين الجميع والعمل كفريق واحد له طابع إنساني بحت يُمثِّل الدولة اللبنانيّة”، مؤكِّداً أنّنا “سنبقى على تواصل مستمرّ مع البعثة”.
وفي سياق متّصل، عُقد اجتماع طارئ للهيئة التنفيذيّة في حركة “أمل”، وبناءً على توجيهات الرئيس نبيه برّي ستتوجه فرق إسعاف وإنقاذ من الدفاع المدني التابع لـ”كشّافة الرسالة الإسلاميّة” إلى سورية للمساعدة في أعمال الإغاثة. فيما أعلن اتّحاد النقل الجوي في لبنان في بيان “باسم كل نقاباته والعاملين بقطاع الطيران والنقل والشحن الجوي بوضع أنفسنا متطوّعين لتسهيل أعمال الإغاثة المتوجّهة إلى سورية عبر مطار بيروت وذلك على مدار الساعة”.
وأفادت وكالة الأنباء السوريّة “سانا” أمس، بوصول وفد إغاثي لبناني إلى مدينة جبلة للإغاثة من الزلزال المُدمِّر الذي ضرب المنطقة. وأعلنت عن وصول فريق مؤلّف من 70 شخصاً من الصليب الأحمر اللبناني وفوج الإطفاء والدفاع المدني وفريق الهندسة في الجيش اللبناني إلى حيّ الرميلة بمدينة جبلة للمساعدة في عمليّات رفع الأنقاض والبحث عن ناجين.
وتضامناً مع الشعب السوري وبعد الزلزال المُدمِّر الذي ضرب شمال سورية، بادر شباب الهرمل بحملة تبرّعات تتضمّن مواد غذائيّة وطبيّة وخيماً وحرامات للتدفئة. وتستمر هذه الحملة حتى يوم غد الخميس.
على خطّ آخر، عُثِر على جميع المسجّلين لدى سفارة لبنان في أنقرة، والذين فُقد الاتّصال بهم سابقاً.
وأشارت المعلومات إلى أنّ أعمال البحث لا زالت جارية عن الذين أبلغ ذووهم عن فقدانهم مِن غير المسجّلين، ومن بينهم ثلاثة أشخاص جرى تحديد مكانهم قبل ساعات.
وكانت السفارة اللبنانيّة في تركيا، أعلنت أنها تبلغت عن وجود حوالى 18 إلى 20 لبنانيّاً معظمهم في حالة جيّدة وهم في محافظة غازي عنتاب، وإدارة الكوارث والطوارئ التركيّة تعمل على تأمين الإسعافات والحاجات الأوليّة لهم.
وكشفت السفارة أنّ هناك حوالى 30 شخصاً فُقِد التواصل معهم، وثلاثة لبنانيين لا يزالون تحت الأنقاض في أنطاكيا، بعد انهيار الفندق الذي كانوا فيه وتعمل فرق الإنقاذ على انتشاله. وأُفيد عن العثور على اللبناني محمد شمّا وطفله وجهود البحث عن زوجته مستمرّة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى