الوطن

انطلاق قوافل المساعدات إلى منكوبي الزلزال حميّة: ستحظى بتسهيلات للعبور وسورية عزيزة على لبنان

 

فيما تتقاطر المساعدات اللبنانيّة إلى سورية لإغاثة المنكوبين جرّاء الزلزال المُدمِّر، أعلن وزير الأشغال العامّة والنقل في حكومة تصريف الأعمال الدكتور علي حميّة، على حسابه عبر “تويتر”، أنّ فتح الأجواء والمرافئ اللبنانية لنقل المساعدات الإنسانيّة إلى سورية تُستتبع بتسهيل عبورها عبر المنافذ البريّة.
وتابع “كذلك الأمر بشأن المساعدات التي يجري تجميعها من الداخل اللبناني، والتي ستحظى أيضاً بكلّ تسهيلات العبور عبرها وذلك بالتعاون والتكامل بين الوزارة والجهّات المتواجدة عليها”.
وكان حميّة أكّد أول من أمس أنّ “أولى طائرات المساعدات الإنسانيّة إلى سورية، كانت اليوم (السبت) إيطاليّة، حطّت في مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت حاملةً معها المساعدات للأهل في مناطق زلزال سورية، كتطبيق لقرارنا بفتح أجوائنا ومرافئنا أمام جميع طائرات النقل الراغبة في ذلك”.
وأمس أشار حميّة إلى أنّ “المساعدات الإنسانيّة إلى سورية لا زالت تتدفق عبر مطار رفيق الحريري الدولي خدمةً لمنكوبي ‎زلزال سورية”، مضيفاً أنّ “طائرتين إيطاليتين تنضمان إلى سابقتيهما أعطيتا إذن الهبوط، ومن المنتظر وصولهما عند الواحدة والثالثة فجر الغد (اليوم) تمهيداً لنقل حمولتهما إليها”.

وكانت وصلت أول من أمس، إلى مقرّ فوج الإطفاء في الكرنتينا – بيروت، “بعثة البحث والإنقاذ اللبنانيّة”، التي شاركت في عمليّات البحث والإنقاذ الجارية في مناطق حلب واللاذقية وجبلة (شمال سورية) التي تعرضت للزلزال الأسبوع الماضي وتضمّ عناصر من فوج الهندسة في الجيش والصليب الأحمر اللبناني وفوج إطفاء بيروت والدفاع المدني، بعد انتهاء المهمّة التي كُلِّفت بها.
وكان في استقبال البعثة في مقر فوج الإطفاء – الكرنتينا، الوزير حميّة، محافظ بيروت القاضي مروان عبود، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد مصطفى، الامين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتّانة وقائد فوج إطفاء بيروت العقيد ماهر العجوز، المدير العام للدفاع المدني ريمون خطّار، ممثِّل عن وزارة الطاقة في هيئة إدارة الكوارت والمخاطر المهندس علي غريب ووفد من الضبّاط في وزارة الدفاع.
وشكر حميّة للبعثة “الجهود التي قام بها أفرادها في مهمّة البحث والإنقاذ وتواجدها في سورية في أقلّ من 12 ساعة”، معتبراً أنّ “هذا العمل الإنساني الجبّار الذي قاموا به في ظلّ ظروف ماليّة واقتصاديّة صعبة، هو للوقوف إلى جانب الشعب السوري كما فعل زملاؤهم في تركيا”، مشيراً إلى “بعثات أخرى رسميّة وغير رسميّة ستُغادر إلى سورية للمشاركة في أعمال الإغاثة”، مجدِّداً شكره لـ”جهود أفراد البعثة ووقتهم وكلّ ما قاموا به لإنقاذ الناس وانتشال الضحايا”.
وأكّد أنّ “شعارنا الأساسي هو الأفعال وليس الأقوال وهو رسالة إنسانيّة”، مشدِّداً على أنّ سورية عزيزة على لبنان واللبنانيين.
وقال “حتّى لو كان لبنان موجوعاً ووضعنا الاقتصادي “على قدنا”، لكن البعثة اللبنانيّة المؤلّفة من الصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني وفوج إطفاء بيروت والجيش اللبناني، هي رسالتنا للعالم أجمع ولسورية بأنّ لكم أهلاً في لبنان”.
وأشار إلى أنّ “القرار الذي اتُّخِذ بفتح أجواء المطار ورسوّ السفن في مرافئنا للمساعدة الإنسانيّة قد بدأ”، شاكرًا الجميع باسم الحكومة ورئيسها.
وفي هذا الإطار، أطلق حزب الله، أمس، القافلة الأولى التي تضمّ عشرات الشاحنات المحمّلة بالمساعدات الإنسانيّة والصحيّة والغذائيّة تحت شعار “رحماء”، لمساعدة المنكوبين في سورية جرّاء الزلزال. وانطلقت من منطقة الحدث بالضاحيّة الجنوبيّة لبيروت، برعاية وحضور رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله السيّد هاشم صفي الدين، الذي أكّد أنّ “من الطبيعي أن نكون في لبنان وفي المقاومة الإسلاميّة تحديداً إلى جانب الشعب السوري في مأساته ومحنته”، معلناً عن انطلاق القافلة الأولى من المساعدات إلى مدينة اللاذقيّة السوريّة، على أن تليها قوافل أخرى على مدى الأيام المُقبلة إلى مدينة حلب، والمناطق الأخرى التي ضربها الزلزال المدمِّر.

ولفت إلى أنّ “الغرب كشف عن الثقافة التي ينتمي إليها وأكّد أنّه يحمل شعارات كاذبة بالدفاع عن حقوق الإنسان”.
كذلك، انطلقت “الحملة القوميّة الناصريّة” من بيروت في اتجاه حلب “تلبيةً لنداء الواجب الإنساني تجاه أهلنا في سورية”.
إلى ذلك، نفّذت اللجنة الوطنيّة لكسر الحصار المفروض على سورية، وقفةً تضامنيّة في ساحة النجمة بصيدا، تحت شعار “باسم قانون قيصر الجائر تُذبَح الإنسانيّة”، وإضاءة الشموع تحيّةً لأرواح الضحايا السوريين الذين سقطوا جرّاء الزلزال.
ورفع المتضامنون صور الرئيس السوري بشّار الأسد ولافتات كُتِبَ عليها “أيادي أميركا هي وصمة عار على الإنسانيّة وأحرار العالم لن يتخلّوا عن سورية، ويا أطفال العالم أنقذوا الإنسانيّة المجروحة”.

وشارك في الوقفة، ممثِّلون عن الأحزاب والقوى اللبنانيّة والفلسطينيّة، وأُلقيَت خلالها كلمات أكّدت “الوقوف إلى جانب سورية في معركة الدفاع عن الحقّ في مواجهة الغطرسة الأميركيّة”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى