الوطن

عميد الإعلام في «القومي» معن حمية لـ«إذاعة سوريانا أف أم»: العالم العربي يتيم بلا سورية والجامعة العربية ذليلة بلا سورية

أشاد عميد الإعلام في الحزب السوري القومي الاجتماعي معن حمية بالتضامن مع سورية، المعبّر عنه بالمساعدات الإنسانية لمتضرري الزلزال، وشدّد على ضرورة أن يترجم هذا التضامن بموقف عربي موحّد في ظل التحدّي الحالي الذي تعيشه منطقتنا.
وقال حمية في مداخلة لإذاعة «سوريانا إف إم» مع الإعلامية عبير شحادة، إنّ التضامن مع سورية هو الوقوف معها ضدّ الباطل والطغيان، وفي وجه الغطرسة والوحشية التي تتعرّض لها. فالزلزال الذي ضرب مناطقها الشمالية شديد الوطأة، لكن الحصار المفروض عليها أشدّ وطأة وهو جريمة ضدّ الإنسانية، ويتناقض مع شرعة القانون الدولي والإنساني، لذلك يجب علينا أن نشكل حالة من التكاتف والتآزر من خلال لوبيات على مستوى العالم العربي، وعلى مستوى العالم تعمل على كسر الحصار الذي يحاول النيل من صمود سورية في وجه أعتى قوة متغطرسة متمثلة بالعدو الصهيوني وراعيته الولايات المتحدة الأميركية.
وأضاف: «إنّ التضامن مع سورية في محنتها نتيجة الزلزال غاية في الأهمية، لكن يجب أن يكون هذا التضامن مجدياً وعلى الصعد كافة، ونحن بالأمس في الوقفة التضامنية التي دعا اليها الحزب السوري القومي الاجتماعي في بيروت وشارك فيها نواب في البرلمان اللبناني ورؤساء لجان نيابية وطيف واسع من ممثلي الأحزاب والقوى الوطنية والفصائل الفلسطينية والهيئات الأهلية، أعلنا مجموعة من الخطوات على المستوى القانوني من خلال إعداد مذكرة للمنظمات الدولية تبيّن انتهاك الولايات المتحدة الأميركية للقانون والمواثيق الدولية من خلال إجراءاتها القسرية المفروضة على سورية».
وتابع: «نحن نعلم أنّ هناك هيمنة أميركية على المؤسسات الدولية، الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، لكن هناك قانون دولي على المؤسسات الدولية تطبيقه، وبموجبه فإنّ الولايات المتحدة تمارس الطغيان والغطرسة، والمفارقة أنها تدّعي اهتمامها وحرصها على حقوق الانسان والحريات وفي الوقت نفسه تقوم بقتل الإنسان في سورية وسرقة النفط السوري وتدعم الإرهاب في سورية، هذا الإرهاب الذي عاث تدميراً وقتلاً وخراباً منذ العام 2011».
وقال: «نحن أمام زلزال كبير ضرب سورية وخلف ضحايا ودماراً، والتضامن مع سورية واجب إنساني، لكن ما نودّ الإشارة إليه، أنّ سورية ومنذ العام 2011 واجهت إرهاباً كونياً قتل الأطفال والنساء والرجال وعاث تدميراً وخراباً، وكلّ ذلك حصل لأنّ سورية تحمل لواء فلسطين وتدافع عن حقها وسيادتها وكرامتها ولن تتخلى عن حبة تراب من أرضها، فالجولان المحتلّ أرض سورية، وأهل الجولان سوريو الهوى والانتماء».
وتابع: «كلّ ما حصل لسورية ما هو إلا لتدفيعها ثمن وقوفها الى جانب لبنان ووحدته، ولأنها وقفت الى جانب العراق، والأردن، والى جانب كلّ القضايا العادلة. لا توجد أيّ دولة في العالم العربي إلا ولسورية أيادٍ بيضاء فيها، لذلك نحن نقول إنّ وقفات التضامن لا يجب أن تقتصر على بلد بعينه، إنما يجب أن تعمّ كلّ العالم العربي من أقصاه الى أقصاه، والدول العربية التي لم تزل متردّدة وتدفن رأسها في الرمال عليها مراجعة حساباتها، وتلك الدول التي قدّمت مساعدات الى سورية من الضروري أن تعرف أنّ المساعدات الغذائية والعينية لا تكفي بل المطلوب موقف مشرّف نصرة لكرامتهم بالدرجة الأولى. الموقف العربي يجب أن يرتقي ونحن نرى أنّ الموقف الإماراتي يشكل بادرة جيدة ولكن هذا كله يجب أن يُترجم سياسياً ولا يجوز أن يبقى العالم العربي يتيماً بلا سورية، وأشدّد أنّ العالم العربي يتيم بلا سورية والجامعة العربية ذليلة بلا سورية».
ورأى حمية أنه من المنطقي أن تعيد بعض الأنظمة حساباتها، وعلى بعض الدول العربية أن تخرج من المأزق الذي وضعت نفسها فيه، وبمعنى أبسط عليها «النزول عن الشجرة» جدياً، لأنّ ما حصل على سورية من اعتداء بالسياسة ودعم للإرهاب الذي ضربها لسنوات كان له أثر كبير يبلغ مصاف الجريمة الكبرى التي ارتكبت بحقها، لذلك أرى أنّ ما يحصل اليوم يتخطى مسألة المساعدات وهذا التدفق الكبير وعودة وزراء الخارجية العرب وبعض المسؤولين من الدول العربية ما هو إلا مؤشر الى محاولة عربية للملمة الأخطاء التي ارتكبت تجاه سورية ونحن نأمل ذلك لأنه إذا تحقق فهو يصبّ في مصلحتهم هم قبل مصلحة سورية.
وتابع حمية: لقد حاولوا وعلى مدى خمسة عشر عاماً النيل من صمود سورية وإخضاعها لكن لم يقدروا، لذلك أيّ أحد يتلمّس مصالحه ومصالح شعبه سيرى على أرض الواقع أنّ هذا البلد الذي لا ينكسر والذي انتصر في وجه حرب كونية ضدّه ولم تهزمه سيعيد النظر والقراءة. نحن نأمل ونرى أنّ هذا الزلزال الطبيعي الذي ضرب سورية يجب أن يعيد الرشد العربي لبعض الأنظمة العربية كي تعيد النظر في حساباتها وتعود الى سورية، نعم بالتحليل السياسي المؤشرات إيجابية الجميع يقول إنّ كلّ الأنظمة العربية التي شاركت في الحرب الكونية على سورية راجعت حساباتها وهي بصدد النزول عن الشجرة والعودة الى الموقع الطبيعي.
ورداً على سؤال قال عميد الإعلام: «سورية لم تفقد مكانتها إطلاقاً، حتى في ظلّ تآمر بعض العرب عليها كانت هي الرقم الأصعب واللاعب الأكبر في المعادلتين الاقليمية والدولية، لذا لا يظنّ أيّ أحد من هذه الأنظمة العربية أنه بحصار سورية واختبائه خلف الأميركي قد ينال شيئاً في هذا الاتجاه. سورية صمدت والدول التي تآمرت عليها يجب أن تعيد حساباتها بشكل جدي».
وقال: قانون قيصر لا قيمة له، ولكن الدول التي تذعن للمشيئة الأميركية وتلتزم تطبيق هذا القانون الجائر، هي التي تؤذي سورية والسوريين. فالحصار مفروض من بعض العرب ودول الإقليم. لذلك على الدول العربية المتضامنة مع سورية، أن تقول للأميركي لا، وأن تترجم تضامنها إجراءات عملية لكسر الحصار».
وختم أنّ «التضامن العربي والمساعدات المقدمة الى سورية والمبادرات الرسمية من بعض الدول تؤدّي في نهاية المطاف الى إسقاط قيصر، ولكن المطلوب الى جانب كلّ ذلك تحريك الشارع العربي على مستوى العالم والإقليم. ونحن نناشد أحرار العالم وسنرفع الصوت ليصل الى العالم كله لأنه لم يعد مقبولاً أو مشروعاً أن تتمّ محاصرة شعبنا وتجويعه، فهذا ظلم وجريمة ضدّ الإنسانية. إنّ ما نقوم به هو واجبنا وشكراً لك ولسورية رئيساً وقيادة وشعباً ولكلّ حبة تراب في بلادنا سوريانا».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى