الوطن

«الحملة الأهليّة» اجتمعت في الغبيري بمشاركة «القومي» وحيّت المقاومة: لأوسعِ تحرُّكٍ شعبيّ داعم لسورية في وجه العدوان وكسر الحصار

 

إحياء للذكرى السابعة عشرة لانتصار لبنان المقاوم على العدوان الصهيوني في 14 آب 2006، وتخليداً لذكرى الشهداء في تلك المعركة المشرّفة، وتحية لمقاومتنا الباسلة وللرئيس المقاوم العماد إميل لحود، واستنكاراً لمحاولات إثارة الفتنة في لبنان على أيدي مثيري الفتن في كلّ زمان، وتحية لصواريخ المقاومة السورية ضدّ القواعد الأميركية، وتحية لأرواح شهداء الشعب والجيش السوري، عقدت الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة اجتماعها الأسبوعي في «المركز الصحي البلدي في الغبيري» مقابل روضة الشهيدين في الضاحية الجنوبية لبيروت، بحضور ناموس المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الإجتماعي المحامي سماح مهدي، إلى جانب مُنسّقها العام معن بشّور ونائب مسؤول ملفّ العلاقات الفلسطينيّة في حزب الله الشيخ عطاالله حمّود ومُقرِّر الحملة د. ناصر حيدر والأعضاء.
افتتح بشور الاجتماع بالدعوة إلى الوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح شهداء حرب الثلاثة وثلاثين يوماً التي شنها العدو الصهيوني على لبنان في تموز/ آب 2006 من مدنيين ومقاومين وعسكريين في الجيش اللبناني وكذلك إجلالاً لأرواح شهداء الجيش السوري على يد الجماعات الإرهابية المدعومة بقوات الاحتلال الأميركي وعلى يد قوات العدو الصهيوني، وكذلك إجلالاً لشهداء فلسطين الذين يرتقون كلّ يوم وآخرهم شهيدا مخيم عقبة جبر في أريحا الفتى قصي ربحي والشاب محمد نجوم اللذين ارتقيا فجر الثلاثاء الفائت.
تخللت الاجتماع كلمات لعدد كبير من أعضاء الحملة، وقد شكر المجتمعون المجلس البلدي في الغبيري ورئيسه معن خليل على استضافة الاجتماع في المركز الثقافي البلدي وأكدوا على معنى انعقاد هذا الاجتماع في هذا اليوم المبارك في الضاحية الجنوبية التي تحمّلت القصف الصهيوني الشديد طيلة أيام العدوان، وعلى مقربة من روضة الشهيدين حيث مأوى العديد من شهداء المقاومة بما يعبّر عن اعتزازنا بصمود ضاحية الشموخ، وبشهداء المقاومة الأبرار.
حيّا المجتمعون المقاومين الأبطال من العديد من ألوان الطيف السياسي والفكري من القوى الوطنية اللبنانية، كما حيّوا الجيش اللبناني الذي قدّم نخبة من رجاله في تلك المعركة، وكذلك الشعب اللبناني الذي ضحّى بالكثير من أبنائه وممتلكاته وبناه التحتية في تلك الحرب تعبيراً عن فعالية المعادلة الذهبية التي تقوم على ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة التي باتت معادلة ردع للعدو، ومعادلة سيادة وأمن واستقرار للبنان.
المجتمعون حيّوا احتضان الشعب اللبناني من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب لمئات الآلاف من النازحين قسراً من بيوتهم بسبب القصف الشديد، كما حيّوا الشعب السوري الذي احتضن أعداداً كبيرة من هؤلاء النازحين تأكيداً على الأخوة اللبنانية – السورية والتي عبّرت أيضاً عن وحدة المصير بين البلدين بسبب الدعم السياسي والعسكري الكبير الذي قدمته القيادة السورية لدعم المقاومة.
كما حيّا المجتمعون أيضاً دعم إيران للبنان في مواجهة العدوان، كما حيّوا كافة الوفود الشعبية العربية والدولية التي أتت الى لبنان وجزء كبير منها بإشراف المؤتمر القومي العربي وبالتنسيق مع الحملة الأهلية لنصرة فلسطين، تحت القصف والحصار لتشارك لبنان في مواجهة العدوان وخصصوا بالذكر المساعدات الإغاثية التي جاءت من عدة أقطار عربية كالجزائر واليمن والسودان.
ـ المجتمعون حيّوا بإجلال وإكبار موقف الرئيس العماد إميل لحود وبعض الوزراء الشرفاء في الحكومة اللبنانية ورئيس مجلس النواب نبيه بري الذين تصدّوا للمحاولات الأميركية فرض الشروط الإسرائيلية لوقف إطلاق النار محاولين نشر جو من اليأس والإحباط لتبرير الاستسلام قبل هزيمة العدو وهو ما تجلى بشكل خاص بالرصاصة الأخيرة التي اطلقتها المقاومة في الثامنة من صباح الاثنين في 14 آب 2006 في تأكيد على هزيمة العدو وحيث اندفع أبناء الجنوب إلى قراهم في توقيت وقف إطلاق النار بما شكل هزيمة ثانية للعدو بعد فشله في تحقيق أي من أهدافه واضطراره للإفراج عن الأسير الشهيد سمير قنطار بطل عملية جمال عبد الناصر مع رفقائه في جبهة التحرير الفلسطينية.
ـ المجتمعون حيّوا أيضاً وسائل الإعلام المقاوم وأهلها من قنوات فضائية وإذاعات وصحف تعرّض بعضها للقصف الصهيوني وبقوا على بثهم لمجريات المعركة وانتصارات المقاومة، كما حيّوا بعض وسائل الإعلام الأجنبية لا سيّما الإيرلندية منها لتغطيتها غير المنحازة لمجريات المعركة.
ـ المجتمعون توقفوا أمام تزامن القصف الصهيوني للعاصمة السورية مع تصاعد العدوان الأميركي على المواقع السورية في شمال شرق سورية بالإضافة إلى احتضانها للمجموعات الإرهابية التي نفذت عمليات إرهابية بحق الجيش السوري وتفجيرات داخل العاصمة ومحيطها في محاولة لإيقاف مفاعيل أيّ انفتاح عربي وإقليمي ودولي على سورية برز في الأشهر القليلة الماضية، كما استبشر المجتمعون خيراً بتصاعد المقاومة الشعبية السورية ضد القواعد الأميركية وتجمعات الإرهابيين ونقاط الاحتلال الصهيوني تأكيداً على تحالف الاحتلالات الأميركية – الصهيونية – الإرهابية ضدّ الشعب السوري وجيشه وقيادته.
وفي هذا الإطار جدّد المجتمعون دعوتهم لأوسع تحرك شعبي عربي وإقليمي ودولي داعم لسورية في وجه العدوان وكسر الحصار عليها ومتفاعل مع الحملة الشعبية العربية الدولية لكسر الحصار على سورية والتي تضم المئات من الشخصيات العربية والسورية.
ـ المجتمعون توقفوا بإجلال أمام تصاعد المواجهات مع العدو سواء في القدس أو في مدن الضفة الغربية ومخيماتها، في ظلّ وحدة ميدانية تضمّ مقاتلين من كافة فصائل المقاومة، ورأوا في تصاعد المقاومة ضدّ الاحتلال وعملياتها التي وصلت الى عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 تباشير اندحار العدو عن الأرض المحتلة في وقت ليس ببعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى