أخيرة

دبوس

«الذكاء» اليهودي بين جلبوع والطوفان

بملعقةٍ صغيرةٍ، وبكثير من الذكاء والألمعية قامت ثلّة من الأسرى، الذين لا حول ولا قوة لهم بتحطيم منظومة النبوغ المدّعى في عالم التقنيات التي كان يفاخر بها كيان الإحلال، ويصنّف ذاته بأنه الذروة في تكنولوجيا المراقبة والاستشعار والتحليل…
لم يفلح هؤلاء الشباب في الهروب من قلعة الاعتقال الأولى في العالم فحسب، بل هم جعلوا من تفوّق هذا الكيان المزعوم أضحوكة في أرجاء المعمورة.
ومرة أخرى وبإمكانيات بسيطة، ولكن بتدريب دؤوب، وبإرادة فولاذية، وروحية أسطورية، يتمكّن ألف مقاتل، اندفعوا برشاقة وبسرعة خاطفة، من تحييد كلّ إجراءات العدو ومعداته البالغة التعقيد في المسح والمراقبة والإنذار والاستشعار، ومن ثم تحقيق مفاجأة على كافة الأصعدة، التكتيكية، والاستراتيجية، والتعبوية، ثم إلحاق ضربة عارمة بجيشه وبقواه الأمنية وبكلّ تاريخه المفعم بالانتصارات الخاطفة، لينقلب السحر على الساحر، وتتحقق ضدّه ما كان دائماً يمكره، البليتز كريج، فتلاشى جيشه، وطفق مقاتلونا يعملون فيه كيفما يشاؤون.
نقطتان للتذكرة، الأولى، أتمنى على أبطالنا وفي حالة تبادل الأسرى، ان يبقوا على جزء من هؤلاء الأسرى في قبضة المقاومة، تحسّباً لقيام العدو بإعادة اعتقال المفرج عنهم كما عهدناه يفعل ذلك، الثانية، ان يتذكروا في هذا التبادل الأسير المناضل الكبير جورج عبدالله.
سميح التايه

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى