أولى

الأردن والوضع الحرج!

– ثلاث دول تعيش مأزقاً حرجاً كلما بدا أن منازلة شديدة القسوة في الأفق بين إيران و”إسرائيل”، وهذه الدول هي الأردن والبحرين وأذربيجان. وهي دول ترتبط مع أميركا و”إسرائيل” باتفاقيات ومعاهدات تجعلها في سياساتها، وفي خططها العسكرية ضمن حلف تقوده واشنطن ويضمّ تل أبيب. وهذه الدول تقدم تسهيلات عسكرية علنيّة لـ”إسرائيل”. والأردن فتحت الأجواء لعمليات التصدي للرد الإيراني على الضربة الإسرائيلية التي استهدفت القنصلية الإيرانية بدمشق، وأذربيجان تستضيف أسراب طائرات حربية إسرائيلية، والبحرين تستضيف محطة استخبارات إسرائيلية وقاعدة الأسطول الخامس الأميركي.
– الدول الثلاث تقع في مجال حيويّ في أي مواجهة إيرانية إسرائيلية، حيث أذربيجان والبحرين على حدود إيران، البرية أو البحرية، والأردن ممر إلزامي للطائرات والصواريخ الإسرائيلية نحو إيران وبالعكس. وإيران أبلغت بصورة حاسمة أن كل دولة تقدم تسهيلات عسكرية لصالح الردّ الإسرائيلي على إيران، سوف تكون هدفاً مشروعاً للرد الإيراني.
– من بين الدول الثلاث يقع الأردن في الواجهة أكثر من غيره، خصوصاً بعدما ظهر خلال الردّ الإيراني قبل يومين أن الأجواء الأردنية كانت من جهة معبرا لأغلبية الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، ومن جهة مقابلة المنصة الأهم التي استعملها الأميركيون للتصدّي لهذه الصواريخ والطائرات المسيّرة، لكن بالمقابل فإن هذه الأجواء الأردنيّة هي معبر مميّز للطائرات الإسرائيلية نحو إيران، فكيف سوف يتصرّف الأردن عندما تقرّر “إسرائيل” الردّ وتطلب تسهيلات أردنية لعبور طائراتها؟
– اذا سمح الأردن للطائرات الإسرائيلية باستخدام أجوائه لضرب إيران، فالأكيد أن إيران لن تتسامح وسوف تعتبر ذلك مشاركة في استهداف إيران. وبالمقابل هل يملك الأردن من خلال السيطرة الأميركية عبر قواعد جويّة وشبكات صواريخ ثاد وسواها على الأجواء الأردنيّة، قدرة التحكم بالأجواء بحيث يقول نعم ولا لـ”إسرائيل”؟

التعليق السياسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى