أخيرة

بوجو والذكورة السامة هذه المرة

يتحفنا بوجو مرةً أخرى بتحدثه عن الذكورية السامة، ويرى بوجو، والذي تصرّ زوجته كاري سيمونز فيما يبدو على خربطة شعره ونكثه بطريقة يبدو معها إنساناً بوهيمياً فوضوياً كل صباح، أن العالم لربما كان أفضل حالاً لو أنه حظي بأنوثة بلسمية أكثر في مواقع القيادة وبالذات روسيا، كأني بـ بوجو نسي أو تناسى انّ رئيسة وزراء امبراطوريته السابقة مارغريت ثاتشر هي من شنت حرباً عدوانية لم يسبق لها مثيل على جزر أرجنتينية لا تمتّ بصلة إلى بلده، وعلى بعد آلاف الأميال، فهل كانت ماغي تمارس أنثوية ملائكية عندئذٍ؟ أم أنّ كلّ ما يفعل المليح مليح؟

على الأقلّ بوتين كان يردّ عدواناً وتحرشاً ناتوياً فظّاً على حدوده المباشرة، واستفزازاً يمثل تهديداً لأمنه القومي، وفي واقع الحال فلقد ردّ عليه الناطق الصحافي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قائلاً، بأنّ فرويد لربما سيكون سعيداً لو أنه صادف بوجو في حياته، وأضيف إلى ذلك بأنّ فرويد كان سيجد ضالته في بوجو لإثبات وجود الحلقة المفقودة بين التيس والإنسان، ألم يتحفنا قبل سنتين حينما تحدث عن المناعة القطيعية والتي لو قيّض للعالم تطبيقها لكانت الإنسانية فقدت منذها ما لا يقل عن 50 مليون إنسان على الأقل”.

يبدو انّ أفضل شيء من الممكن لـ بوجو عمله هو ترك 10 داوننغ ستريت لمن هو أكثر جدية منه والاستغراق في حفلاته الماجنة بغض النظر عن وجود جائحة من عدمه، وستجد كاري كلّ الوقت للعبث بشعره من الصباح وحتى المساء.

سميح التايه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى