أولى

هاتوا اسم رئيس حكومة مع أزعور

– طغى في التعامل مع المبادرة الفرنسية حول الاستحقاق الرئاسي تبنّي ترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية، وغاب النصف الثاني عن المبادرة وهو تسمية رئيس للحكومة يتمّ الاتفاق عليه ضمن مفهوم السلة المتكاملة وهو نواف سلام وفق المقترح الفرنسي، والسلة تتضمّن أيضاً مقترحات حول المناصب السيادية في الدولة مثل قائد الجيش وحاكم مصرف لبنان، بصورة تراعي التوازنات الداخلية والحسابات والمصالح الخارجية التي تتقاطع معها.
– القصد هنا هو أنه مقابل اختيار اسم قريب من المقاومة وسورية لرئاسة الجمهورية ينبع من الاعتقاد بأن ما يستطيع فرنجية تقديمه للدولة اللبنانية من موقع علاقته الخاصة بالمقاومة وسورية، في ما يتصل بملفين كبيرين هما الاستراتيجية الدفاعية وملف النازحين السوريين وعودتهم الى بلادهم، وما يضاف إليها من ملفات عالقة مع سورية، بمقدار ما يمنح ربحاً معنوياً وطمأنة استراتيجية للفريقين، أي المقاومة وسورية، لكن بالمقابل يختار لرئاسة الحكومة الشخصية التي كان يعترضها فيتو من المقاومة وحلفائها، اعتقاداً من الفرنسيين أن التسمية تلاقي البعد الداخلي والإقليمي المناوئ للمقاومة، وتقدّم ما يعتقد الفرنسيون أنه استجابة لما يفترض أن تقدمه رئاسة الحكومة من تعامل خاص مع الملفات الاقتصادية والمالية. ونواف سلام كان مرشح التغييريين مرة والحزب التقدمي الاشتراكي مرة والقوات اللبنانية مرة واحتمال ترشيحه من التيار الوطني الحر مرة، إضافة لما يمكن أن يؤمنه من حسن اتصال وطمأنة مع البعيدين الخليجي والأميركي.
– الذين رفضوا المبادرة الفرنسية لم يعترضوا فقط على تسمية فرنجية، بل على مبدأ الجمع في المبادرة بين مقترح اسم رئاسي ومقترحات إضافية منها رئاسة الحكومة، وفي ذهنهم أنهم يستطيعون الحصول على الموقعين معاً، حتى لو اختبأوا وراء الحديث عن مسارات دستورية منفصلة. وكان القصد الفعلي للكلام عن الجمع هو اعتبار التسمية المزدوجة للرئاستين، ضماناً لبلوغ مرحلة يرتضي فيها الجميع وضع سلاح تعطيل النصاب جانباً، وما جرى في جلسة 14 حزيران من تعطيل للنصاب يؤكد أن لا بديل عن سلوك طريق المبادرة الفرنسية لتأمين نصاب جلسة الانتخاب، سواء كان المقصود ترشيح ثنائي فرنجية وسلام، أم أي ثنائي آخر، ومن لديه مخرج آخر فليقدّمه.
– هل يجرؤ تقاطع ترشيح جهاد أزعور على تحمّل تبعات انتخابه رئيساً؟ وهل فعلاً لديهم جواب على ما سيفعلونه في اليوم التالي للانتخاب؟ ولكي يضمنوا النصاب اللازم للانتخاب، هل يستطيعون تقديم اسم مقترح لرئاسة الحكومة يرضي الفريق المؤيد لترشيح فرنجية؟

التعليق السياسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى