الوطن

فضيحة جان مراد في الأمم المتحدة تتفاعل: خيانة وطنيّة تستدعي التحقيق

تفاعلت الفضيحة السياسيّة الديبلوماسيّة التي فجّرتها مندوبة لبنان بالإنابة في الأمم المتحدة المُستشارة جان مراد بإعلانها استعداد لبنان لاستكمالِ عملية ترسيم حدوده الجنوبيّة البريّة مع الكيان الغاصب في فلسطين المحتلّة والبحث في سُبل معالجة النقاط الخلافيّة المتحَفّظ عليها.
وفي هذا السيّاق، ندّد لقاء الأحزاب والقوى الوطنيّة والقوميّة في البقاع في بيان، بخطاب مراد وصفه بـ»الخطير بأبعاده واهدافه وخلفيّاته»، لافتاً إلى أنّ «الخطاب المكتوب للمستشارة يُشكّل تجاوزاً فاضحاً للاعتبارات الوطنيّة والمبادئ السياديّة ويرقى إلى مستوى الخيانة الوطنيّة بكلّ ما للكلمة من معنى، وإذا كانت المستشارة مراد الواجهة لهذا الفعل الناقص والمشبوه، فالواجب الوطني والقومي يقضي بالضرورة معرفة الجهة التي أوحت وصاغت الخطاب على هذا النحو التآمري، رسميّة كانت أو غير رسميّة، ولا سيّما أنّ حدود لبنان مع فلسطين المحتلّة جرى ترسيمها وفق اتفاقيّة بوليه نيو كامب سنة 1923 ومعترف بها دولياً ولا حاجة لإعادة ترسيمها ولا يجوز مجرد البحث بتفاصيلها في ظلّ احتلال الصهاينة لفلسطين لأن في ذلك شبهات ونيّات خبيثة تقود تدريجاً إلى التطبيع».
ودعا الجهات اللبنانيّة الرسميّة إلى “إيضاح هذا السلوك المُستهجن والمُريب في توقيته ومراميه”.
واعتبر رئيس “ندوة العمل الوطني” رفعت البدوي أنّ مضمون خطاب مراد، مرفوض جملةً وتفصيلاً، معتبراً أنّ الخطاب “لم يكن من عنديّاتها لكنّه خطاب جاء بناءً على تعليمات وتوجيهات مباشرة من وزير الخارجيّة اللبناني عبدالله بو حبيب وبالتنسيق مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي”.
وطالب “كلّ الوطنيين الخُلَّص في لبنان عدم السكوت عن مسعى تمرير التطبيع مع العدو الصهيوني بأيّ ظرف وتحت أيّ عنوان كان، ولو كان تحت إشراف الأمم المتحدة، ذلك لأن مضامين الرسالة اللبنانيّة في الأمم المتحدة ونيّات البعض في لبنان يرقى إلى مرتبة الخيانة الوطنيّة العظمى”.
كذلك طالبت “هيئة أبناء العرقوب” رئيس الحكومة ووزير الخارجيّة باستدعاء مراد والتحقيق معها بشأن المواقف التي أطلقتها خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، مؤكّدةً في بيان أنّ “أيّ موقف يصدر عن أيّ جهة رسميّة مهما كان موقعها بشأن ترسيم الحدود البريّة، يُعتبر بمثابة أكثر من خيانة وطنيّة خصوصاً عندما يتحدّث عن ترسيم لحدودنا المُرسَّمة منذ العام 1923”.
وفي مقابل موجة التنديد بخطاب مراد، أصدرت بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك بياناً زعمت فيه أنّ استخدام عبارة “استكمال ترسيم الحدود الجنوبيّة البريّة” كما وردت في كلمة مندوبة لبنان “هو سوء تعبير غير مقصود، وليس وثيقة رسميّة يتم إيداعها في سجلاّت الأمم المتحدة”، وقالت “لذلك، فإنّ المقصود هو إظهار وإثبات وتأكيد انسحاب إسرائيل ميدانيّاً إلى الحدود الدوليّة المرسومة والمودعة خرائطها لدى الأمم المتحدة. بمعنى آخر، انسحاب إسرائيل الفوريّ وغير المشروط من نقاط ومناطق عدّة ما زالت محتلّة ضمن الأراضي اللبنانيّة المُعترف بها دوليّاً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى