اقتصاد

177 إصابة بـ كورونا وشفاء حالتين وزير الصحة: نسعى لتمديد المرحلة 3 الحالية ونتهيّأ لمرحلة الاستنفار

 ارتفعت حصيلة المصابين بفيروس كورونا قد الى 177 حالة مع تسجيل 14 حالة إيجابيّة في مستشفى الحريري، ومن المتوقع أن تكون حصيلة وزارة الصحة مرتفعة صباح اليوم، في حين تقرر إخراج ستة اشخاص اليوم من مستشفى رفيق الحريري الجامعي الحكومي إلى منازلهم شرط التزام الحَجْر.

وأصدر مستشفى رفيق الحريري الجامعي التقرير اليومي عن آخر المستجدات حول فيروس كورونا وجاء فيه: «وصل مجموع الحالات التي ثبتت مخبرياً إصابتها بفيروس الكورونا والتي عزلت في منطقة العزل الصحيّ في المستشفى 56 حالة.

بلغ مجموع الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس الكورونا داخل منطقة الحجر الصحي 7 حالات بانتظار نتيجة الفحص المخبريّ.

امتثال حالتين مصابتين بفيروس الكورونا للشفاء بعد أن جاءت نتيجة فحص الـ PCR سلبيّة في المرتين وتخلّصهما من كافة عوارض المرض. مما يرفع مجموع الحالات التي شفيت تماماً إلى 5. بناء لتوجيهات منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة العامة تمّ إخراج 3 مصابين بفيروس الكورونا من المستشفى الى الحجر المنزلي، وذلك بعد تأكيد الطبيب المعالج بشفاء المريض سريرياً وإبلاغه بكافة التدابير والإرشادات المتعلقة بالحجر المنزلي لجهة التعامل مع الآخرين والنظافة الشخصية وكيفية تناول الطعام وكيفية التخلص من القمامة ومراقبة الحرارة يومياً. وقد تمّ إعلامهم عن الجهات المختصة التي ستقوم بالاتصال بهم من أجل تحديد موعد وكيفية إجراء فحص الكورونا. وقد ابلغ الفريق الطبي المرضى بضرورة الاتصال بالصليب الأحمر على رقم 140 فور ظهور أحد العوارض التالية: ارتفاع في درجة الحرارةسعال او عطس او رشح من الانفألم في الحنجرةصعوبة في التنفس.

ان الصليب الأحمر اللبناني هو الجهة الصحية المجهزة لنقل اي مصاب بطريقة سليمة.

وضع المصابين بالكورونا مستقر ما عدا حالتين وضعهما حرج، وجميعهم يتلقون العناية اللازمة في وحدة العزل.

معرفة عدد الاصابات على كافة الأراضي اللبنانية تُرجى متابعة التقرير اليومي الصادر عن وزارة الصحة العامة».

وتتابع وزارة الصحة أخذ العينات من جميع المشتبه بإصابتهم مع تحديد ومتابعة جميع المخالطين ومراقبة جميع القادمين من البلدان التي تشهد انتشاراً محلياً للفيروس. كما تتابع التقصي الوبائي (مصدر العدوى) لبعض الحالات التي شخصت أخيراً.

وتناشد الوزارة جميع المواطنين «التقيد بالتدابير الصارمة الصادرة عن المراجع الرسمية، ولا سيما الحجر المنزلي الإلزامي وضبط الحركة إلا عند الضرورة القصوى».

وعرض وزير الصحة العامة حمد حسن على لجنة الصحة النيابية تفاصيل الخطة الوطنية التي تنفذها وزارة الصحة لمواجهة وباء كورونا في اجتماع عقدته اللجنة في قاعة الاجتماعات في الوزارة بحضور رئيسها النائب عاصم عراجي والنواب الأعضاء.

وأدلى حسن بتصريح لفت فيه إلى «أهمية عرض الخطة الوطنية لمواجهة كورونا وهي خطة كاملة وموثقة بأرقام دقيقة لا تحتمل التأويل»، مؤكداً أن «تنفيذ هذه الخطة يتم بتنسيق مشترك ما بين أجهزة الدولة كافة على المستويات التنفيذية والتشريعية».

وقال حسن: «بتنا في المرحلة الثالثة من الخطة الوطنية الموضوعة. وقد تمّ تسجيل ست حالات إصابة غير معلومة المصدر، لذا، نتهيّأ للمرحلة الرابعة آملين عدم الوصول إليها. ونحن نتطلع من خلال الخطة الموضوعة إلى تمديد المرحلة الثالثة الحالية، حتى إذا ما وصلنا إلى المرحلة الرابعة نكون جاهزين كمستشفيات حكومية وخاصة ومجتمع مدني مع كل أجهزة الدولة لمواجهة هذه المرحلة، وعنوانها الاستنفار». وتناول مسألة التمويل، فلفت إلى أن «عراقيل بيروقراطية ومشاكل تقنية كانت تعرقل تنفيذ قرض البنك الدولي الذي تمّ التوقيع عليه بموجب اتفاقية مع وزارة الصحة في 20 شباط 2018 بقيمة 130 مليون دولار. ويمكن تلخيص المشاكل كالتالي:

–  أوضحت رسالة تلقيتها من البنك الدولي قبل فترة قصيرة أنه تم توقيف القرض لعدم وجود فريق متعاون وفعّال.

–  كان فريق العمل المكلف في وزارة الصحة العامة يشترط وجود 40 خبيراً بينما وافق فريق البنك الدولي على 14.

–  اشترط البنك الدولي وجود فريق ثالث مشارك في إدارة تنفيذ القرض (TPA: Third party administratorولم يكن فريق العمل موافقاً على هذا الشرط، أي أن صرف المال كان سيتم من دون حسيب أو رقيب، وهذا أيضاً لا يجوز».

وقال: «لذا سارعنا من جانبنا في الأسابيع الثلاثة الماضية إلى الموافقة من دون تحفظ على كل شروط البنك الدولي ما أدّى إلى تحرير جزء من قيمة القرض قبل حوالى أسبوع. ونحن نقوم حالياً من خلال فريق تقني متخصص بمتابعة التجهيزات وخطة العمل إضافة إلى متابعة تسييل المال من خلال فريق مكلف بذلك، فضلاً عن محاولة التواصل لتأمين مصادر أموال أخرى».

وتحدث عن «مساعٍ يبذلها في هذا الإطار مع اليونيسف، كما تعمل الحكومة على إنشاء صناديق دعم، في حين أمنت نائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع الوطني زينة عكر 20 مليون دولار لشراء الحاجيات المحددة من قبل اللجنة المختصة، إضافة إلى مبلغ من الهيئة العليا للإغاثة لأمور لوجستية للمستشفيات، و6 ملايين دولار من جمعية المصارف».

ولفت الوزير حسن إلى أن «الأرقام تظهر تقدماً تمّ إحرازه في مجال الحاجيات الصحية. ففي موضوع أجهزة التنفس الاصطناعي كان العدد 600 الأسبوع الماضي، أما اليوم فبات لدينا 1185 علماً أننا ننتظر تلقي حوالى 110 عبر مجلس الإنماء والإعمار. فإذا استخدمنا نصف الكمية الموجودة لدينا للحالات المزمنة في المستشفيات، يبقى لدينا 600 أو 700 جهاز لمرضى الكورونا، علماً أن حوالى 35% من المرضى الذين سيدخلون إلى العناية الفائقة سيحتاجون إلى هذه الأجهزة، أي أننا سنحتاج إلى حوالى 500 أو 600 في المرحلة الحالية، لذا يبدو التشكيك في الإعلام في غير محله، وليس من داع لنرعب الناس».

وأردف قائلاً: «أما إذا بدأ الانتشار والوباء الكامل في المرحلة الرابعة فسنكون في حاجة للمزيد، ونعتقد في هذه الحال أنه لن يكون إيجاد مصادر جديدة للأجهزة صعباً، لأن الوباء بدأ يتراجع في بعض الدول، كما أن التصنيع يزداد وقد توجّهنا بطلبات لأكثر من دولة للحصول على أجهزة بهبات أو بشراء».

وكان حسن أصدر قراراً يتعلق بالتعاطي مع مرضى «كورونا» في مستشفى الحريري الحكومي الجامعي الذين لا يظهرون عوارض أو يعانون عوارض خفيفة، والمرضى المتعافين ولا يزال فحصهم المخبري إيجابياً.

وجاء في القرار أنه «عند التشخيص وفي حال عدم ظهور عوارض مرضية أو عندما تكون العوارض خفيفة، وعند إصرار المريض على عدم دخول المستشفى، وحيث يتبين في التقييم النفسي الاجتماعي أن المصاب واع تمامًا لأهمية العزل المنزلي ولديه إمكانات السكن التي تسمح له بذلك من دون تعريض صحة عائلته أو محيطه للخطر، يمكن حينها للطبيب إخلاء المصاب وإبلاغ رقم هاتفه وعنوانه إلى وزارة الصحة فوراً، وعلى الطبيب إبلاغ المريض بأن معلوماته الشخصية ستسلّم للأجهزة الأمنية التي ستراقب التزامه التام هو وعائلته بالعزل المنزلي».

وأضاف القرار «يتوجب في هذه الحالات استكمال تطبيق العزل المنزلي لمدة شهر كامل من تاريخ أخذ أول عينة مخبرية للذين لا يعانون من عوارض مرضية وشهر كامل من تاريخ زوال العوارض للذين عانوا أو يعانون من عوارض مرضية. وفي حال عدم وجود مكان للعزل الانفراديّ والاضطرار للتواجد مع أشخاص آخرين في المنزل نفسه، تطبق إجراءات العزل المنزلي في غرفة خاصة داخل المنزل، ويحجر كذلك جميع الأشخاص المتواجدين في المنزل».

وختم «ستبلّغ وزارة الصحة ضابط الاتصال الأمني بالمعلومات الشخصية كي يتولى التنسيق مع الأجهزة الأمنية والبلديات والجمعيات الأهلية غير الحكومية حسب الحاجة وفي مختلف المناطق للتأكد من تنفيذ شروط العزل المنزلي بشكل صحيح. ويفسح هذا القرار المجال لاستقبال حالات أخرى تستدعي دخول المستشفى، وخصوصاً أن غرف العزل في مستشفى الحريري الحكومي تشهد تزايداً في أعداد المعزولين رغم زوال العوارض المرضية عنهم، حيث إن الفحص المخبري يبقى إيجابياً لفترة طويلة قد تصل إلى شهر بعد زوال العوارض، كما أن بقاء هؤلاء الأشخاص في المستشفى يؤثر سلباً على وضعهم النفسي».

 وأعلنت وزارة الصحة العامة عن استدراج عروض أسعار للمرحلة الأولى (المدى القصير) من عملية تأمين التجهيزات الطبية اللازمة لمكافحة فيروس «كورونا» المستجدّ. وفي هذا الإطار، طالبت جميع المهتمين «بالتقدم بعروض أسعار مستعجلة لمستلزمات الوقاية الشخصية  (PPE)في مهلة أقصاها الثلاثاء المقبل في الثالثة من بعد ظهر 24 الحالي.

وأعلن العاملون في المستشفيات الحكومية ببيان، أن «المسشفيات الحكومية كافة تحولت بطلب من الدولة إلى ثكنات طبية في مواجهة كورونا وأشار البيان إلى أن «المستشفيات الحكومية كافة أصبحت الآن شبه خالية من المرضى بسبب ضرورة وواجب استقبال مرضى كورونا، في حين أن الحاجات والمستلزمات اليومية أصبحت كثيرة وباهظة الثمن، لا سيما مع تردي الوضع الاقتصادي في لبنان، الأمر الذي جعل بعضها شبه عاجز إن لم نقل أصبح فعلياً عاجزاً عن تقديم أي خدمات طبية». وطالب «الدولة ووزارة الصحة بالمسارعة إلى تأمين رواتب جميع الموظفين في كل المستشفيات الحكومية مباشرة من مالية الدولة الى حسابات الموظفين في المصارف، إسوة بموظفي الادارات العامة بشكل عاجل». ودعا إلى «إقرار إلحاق جميع العاملين في المستشفيات الحكومية في ملاك الدولة عبر جلسة استثنائية وعاجلة لمجلس النواب اعترافاً بحق هؤلاء الجنود البواسل، واعتبار اي موظف يتوفّى خلال فترة الوباء شهيداً من شهداء المؤسسة العسكرية». وطالب بـ»تقديم مساعدات مالية فورية وعاجلة خلال هذه الأزمة من أجل استمرار القدرة على استقبال المرضى وتأمين المستلزمات الطبية وغيرها»، محملاً «مسؤولية أرواح هؤلاء العاملين وذويهم»، واضعاً «هذه الأمانة في عنق وزير الصحة العامة والحكومة مجتمعة وكل أركان الدولة».

وأفاد مستشفى هيكلالكورة أنه يجري يومياً عدداً كبيراً من فحوصات والـ PCR الخاصة بفيروس «كورونا»، وأظهرت فحوصات أجريت أمس نتائج إيجابية لعدد من المصابين، وتم الاتصال بهم وإعلام وزارة الصحة بأسمائهم. واكدت إدارة المستشفى في بيان أن «جميع المصابين أجروا فحوصاتهم بصورة خارجية وليسوا من أعداد المقيمين في المستشفى. كذلك، يلتزم الطاقم المعالج بكافة معايير السلامة (PPEعند إجراء الفحوصات السريرية أو المخبرية للمصابين».

أما قيادة الجيش فدعت المواطنين جميعاً إلى التحلّي بالوعي والمسؤولية والتشدد في التزام منازلهم لمكافحة وباء «كورونا» المستجد وتطبيق سبل الوقاية.

وأعلن رئيس الجامعة الأميركية في بيروت فضلو خوري «الانتهاء من إكمال عيادة ومركز التقييم الوبائي  PECC في أقل من عشرة أيام، شاكرا جهود والتزام العاملين في المركز الطبي».

وأوضح في بيان إلى أسرة الجامعة أن «مع مدخله المنفصل الخاص به، فإن الطابق الأول هو منشأة للمرضى الخارجيين، لفحص وتقييم وتحديد اعتلالات الجهاز التنفسي لديهم في وقت مبكر، بما في ذلك فيروس «كورونا» المستجد. وهناك 11 غرفة ضغط سلبي إفرادية مصممة حديثاً لإدارة العناية المركزة، وعشرة أسرّة رعاية متوسطة في الطابق الثاني. وتم تخصيص وحدة عادية من 21 غرفة إفرادية في الطابق الرابع للمرضى المستقرين، في حين تم إنشاء مناطق دعم إضافية في جميع أنحاء المبنى».

ونظم الصليب الأحمر دورة تدريبية لمتطوعي الحملة الشعبية في مواجهة «كورونا»، في قاعات الرابطة الثقافية في طرابلس، ضمن الجهود التي يبذلها للتوعية من مخاطر هذا الفيروس. وخضع المتطوعون الذين بلغ عددهم 45 لدورة سريعة حول كيفية التعاطي مع المشتبه بإصابتهم.

 الى ذلك سجّلت حركة سير أكثر من طبيعية على جسر النقاش ورصد عدد كبير من السيارات يدخل ويخرج من بيروت ما يعني ان المواطنين لا يلتزمون منازلهم. واستمرّت صلاة الجمعة في طرابلس رغم قرار دار الفتوى بمنع التجمعات للوقاية من كورونا.

في المقابل، التزمت مناطق أخرى بقرار التعبئة العامة وبدت خالية من اي مظهر للحياة الطبيعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى