الوطن

الراعي: لمواجهة معاناة لبنان بروح الوحدة الوطنية ‏

 

أمل البطريرك الماروني الكاردينال بشارة  الراعي أن يواجه المسؤولون السياسيون معاً، بروح الوحدة الوطنية معاناة لبنان الاقتصادية والمالية والمعيشية التي بلغت درجة من الخطورة تهدد الهوية والكيان. والتعالي على الجراح السياسية، ويوحدون قواهم لحماية الوطن وشعبه.

واعتبر أنّ دعوة رئيس الجمهورية ميشال عون «إلى لقاء وطني، موجه إلى مراجع سياسية مسؤولة، في الظرف الخطير الذي يمرّ به لبنان، واجب وطني يمليه عليه ضميره كرئيس للبلاد، وقسم اليمين على حفظ الدستور وحماية وحدة الشعب والصالح العام. والدعوة مشرفة لمن توجه إليه. إما أن تعقد في الموعد المحدّد، الخامس والعشرين من حزيران الحالي أو أن ترجأ لفترة إعدادية ضرورية، فيبقى الأساس فيها الذهاب إلى جوهر المشكلة وطرح الحلّ الحقيقي بعيداً من الحياء والتسويات والمساومات، وإلى إصدار وثيقة وطنية تكون بمستوى الأحداث الخطيرة الراهنة. وثيقة ترسم خريطة طريق ثابتة تتضمّن موقفاً موحداً من القضايا التي أدت إلى الإنهيار السياسي والمالي والاقتصادي والاجتماعي، وإلى الانكشاف الأمني والعسكري. وثيقة تصوّب الخيارات والمسار، وترشد الحوكمة، وتطلق الإصلاحات، وتعيد لبنان إلى مكانه ومكانته، فيتصالح مع محيطه العربي ويستعيد ثقة العالم به».

ورأى أنّ «من أجل ضمانة حصول المشاركة في هذا اللقاء الوطني ونجاحه، ينبغي المجيء إليه بهدف تأكيد وحدة لبنان وحياده، وتحقيق اللامركزية الموسعة، وصيانة مرجعية الدولة الشرعية بمؤسّساتها كافة، وبخاصة تلك الأمنية والعسكرية، والإقرار الفعلي بسلطة الدولة من دون سواها على الأراضي اللبنانية كافة، والتزام قرارات الشرعية الدولية، ومكافحة الفساد في كلّ مساحاته وأوكاره، وحماية استقلالية القضاء وتحرّره من أيّ تدخل».

وتوجه إلى المسؤولين السياسيين بالقول «إن شابات لبنان وشبّانه المنتشرين في الشوارع والساحات، يريدون من لقاء بعبدا جواباً على حاجاتهم وقلقهم ومخاوفهم ومصير مستقبلهم ووطنهم. فلا تخيبوا آمالهم. فهم يشكلون لكم ولكل أصحاب الإرادات السياسية والوطنية الحسنة خير منطلق ودافع لما ستطالبون به في لقائكم التاريخي. وإن كان ثمة من بصيص أمل عند شعبنا الجائع والفقير والعاطل عن العمل، فلا تطفئوه».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى