مانشيت

الحكومة تعيّن مجلس إدارة الكهرباء… وتعلن بدء العمل ‏بالسلة الاستهلاكيّة المدعومة /‏ القوميّون يُحيُون الثامن من تموز… ‏بالمقاومة… ونحو الدولة المدنيّة والتنسيق ‏المشرقيّ /‏ نصرالله لتقييد السفيرة… ونصرة مازح… ‏والتوجّه شرقاً… وإلى الصناعة والزراعة ‏دُرْ /‏

 

كتب المحرّر السياسيّ

توقع رئيس الحكومة حسان دياب أن تبدأ نتائج القرارات الحكوميّة بالظهور خلال الأسابيع المقبلة، وأن يلمسها الناس في حياتهم اليومية، وكلام دياب الذي استند وفقاً لمصادر متابعة للشأن الحكوميّ، إلى تبلور التعاون مع مصرف لبنان على أسس جديدة ستضمن توفير المواد الأولية للصناعة، وتأمين حاجات الأسواق من المواد الغذائيّة والاستهلاكيّة بأسعار تستند إلى دولار مخفض، وهو ما أعلنه حاكم مصرف لبنان من السراي الحكومي مساء أمس، بالإضافة لتثبيت الاعتماد على سعر الـ1500 ليرة لدولار استيراد الفيول والمشتقات النفطية والقمح والدواء.

الوضع الاقتصادي كان الحاضر الأهم في كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، حيث قدم مقاربة شاملة للحلول التي قال إنها قابلة للتطبيق وكفيلة بالتأسيس لخروج لبنان من الأزمة، وضمان منع الانهيار، وتوزعت مقاربة نصرالله، على ثلاثة محاور، الأول التوجّه شرقاً وخصوصاً نحو الصين والعراق وسورية وإيران وروسيا لتأمين تعاون اقتصادي تبادلي، قائم على السعي للحصول على استثمارات لإنشاء مشاريع تنهض بالاقتصاد، كحال التفاوض مع الصين على مشاريع معامل كهرباء وبناء شبكة للنقل عبر السكك حديديّة، واصفاً الحملة الأميركيّة الغاضبة والشرسة على الخيار الصيني دليل جدية وفعالية هذا الخيار وصوابيته، أو تبادل سلعي كحال التفاوض مع العراق، وإيران وسورية، خصوصاً في المجالات الغذائية والطبية، والمحور الثاني ويرتكز على شطب فاتورة المشتقات النفطيّة من سوق الطلب على الدولار والاعتماد على احتياط المصرف المركزي، بحيث يجري السعي لتأمين مورد لتوريد المشتقات النفطية لقاء تسديد قيمتها بالليرات اللبنانية، معلناً ضمانه موافقة إيران على ذلك، سائلاً ما إذا كان سواها يقبل، مجيباً لا نمانع إذا فعل ذلك الآخرون، فبدلاً من أن يهاجموا موقفنا فليحدثوا أصدقاءهم، ليفعلوا الشيء نفسه ولن نعارض ولن نعتبر ذلك تغييراً لهوية لبنان كما يصفون الدعوة للتوجه شرقاً. وتوقف نصرالله عند المحور الثالث الذي اعتبره نقطة تحوّل في حياة لبنان، قائلاً تذكروا هذا التاريخ 7-7-2020 وهو اليوم الذي سيطلق حزب الله خلاله حملة النهوض بالزراعة والصناعة عملياً لا إعلامياً، داعياً كل أعضاء ومناصري الحزب واصدقائه للانخراط في حملة النهوض بالزراعة والصناعة، بالروحية ذاتها التي شكلت أساس نهوضهم بالمقاومة.

السفيرة الأميركية وإدارتها نالت حيزاً من كلمة السيد نصرالله، فقد تمادت كثيراً، وبات لزاماً على لبنان تقييدها، وهي تتدخل بالتعيينات وتهدّد، وتدعو لتغيير الحكومة، وتحرض على فريق لبناني هو حزب الله وتدعو للفتنة، واصفاً القرار القضائي للقاضي محمد مازح بتقييد حركتها الإعلامية بالموقف الوطني والشجاع، مطالباً مجلس القضاء بإعادة النظر بطريقة تعامله مع قضية مازح.

الأزمة الاقتصاديّة ومفرداتها في مكافحة الفساد وكيفية بناء اقتصاد قادر على الصمود، حضرت في بيان الحزب السوري القومي الاجتماعي في ذكرى الثامن من تموز، يوم اغتيال مؤسس الحزب وزعيمه الذي ارتقى شهيداً في مثل هذا اليوم، حيث عاهد القوميون سعاده على مواصلة الطريق الذي يشكل التمسك بخيار المقاومة أساسه، ودعا البيان لتحقيق الإصلاح المنشود إلى عدم إضاعة الوقت والجهد بمحاولات ترميم النظام الطائفي الذي ثبت عقمه وعجزه وتسببه بالأزمات ورعايته للفساد، معتبراً السير بمشروع الدولة المدنية وصفة وحيدة للخروج من الأزمة، بينما يشكل مجلس التنسيق المشرقي فرصة تكامل اقتصادي بين لبنان وسورية والعراق والأردن بصورة تتكفل بتبادل المصالح وتكامل الأسواق.

ورأى الحزب السوري القومي الاجتماعي، أنّ الأزمة الاقتصادية والمعيشية في لبنان، هي جزء من أزمة بنيوية أكبر وأخطر. فالنظام الطائفي لم يذهب باتجاه بناء الدولة، بل عزّز ورسخ الولاءات الطائفية والمذهبية، ما أنتج واقعاً مشلّعاً مفتوحاً على كلّ أشكال التدخل والتأثير الخارجيين على حساب مصالح لبنان واللبنانيين العليا.

وشدّد في بيان في ذكرى استشهاد مؤسسه انطون سعاده، على أنّ الخروج من الأزمات التي تعصف بلبنان، يتمّ من خلال سلوك طريق بناء الدولة المدنية، بخيارات واضحة، وعلى أساس عناصر القوة التي يمتلكها لبنان، والتي شكلت معادلة ردع بوجه العدو الصهيوني وأطماعه.

ورأى بأنّ ألف باء نهوض لبنان وازدهاره، ليس بالهبات والمساعدات المشروطة، ولا بالتسويات الطائفية والمذهبية، بل بتطبيق الدستور الذي حُسِم في هوية البلد وفي انتمائه، وحدّد العدو من الصديق، وبقي اعتماد التربية الوطنيّة المدنيّة الحقيقيّة التي تؤسّس عملياً لدولة المواطَنة.

وقال «القومي» في بيانه: ليس مقبولاً أن نرى في لبنان من يصطفّ إلى جانب قرار الفتنة 1559، أو من يطالب بنزع سلاح المقاومة، أو من يدعو إلى الحياد، ليعيدنا مجدّداً إلى مقولة «قوة لبنان في ضعفه»، أو من يحرّض على سوريةالشام التي تجمعها بلبنان معاهدة أخوّة وتعاون وتنسيق، وهي الرئة الطبيعيّة التي يتنفس منها لبنان. واشار الى ان تلك العناوين مرفوضة بالمطلق، ومن يتبناها إنما يطعن بتضحيات المقاومين اللبنانيين الذين بذلوا الدماء في سبيل التحرير والسيادة والكرامة. ودعا إلى أن يلتزم الجميع بالدستور، وأن يصحّحوا أخطاءهم فلا يضلّوا البوصلة. لقد آن الأوان لتثبيت الخيارات الوطنية، على قاعدة المصلحة العليا، وأن ينخرط الجميع في إنقاذ البلد، بدلاً من أن يتلهّى البعض في رهاناته الخاسرة. انّ الرهان الصحيح هو على عناصر قوة لبنان، فلنستعن بعناصر القوة لإنقاذ لبنان من أزماته.

وجدّد الحزب القومي الدعوة لقيام مجلس تعاون مشرقيّ يحقق التساند والتكاتف والتآزر القومي على الصعيد الاقتصادي من أجل إسقاط الحصار والعقوبات المفروضة على شعبنا وكيانات أمتنا.

ومن السراي الحكومية أطلقت أمس، السلة الغذائية بعد اجتماع رئيس الحكومة حسان دياب مع وزراء المالية غازي وزني والاقتصاد راؤول نعمة والصناعة عماد حب الله والزراعة عباس مرتضى وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة على ان يجتمع البنك المركزي اليوم لاتخاذ القرارات المتصلة بهذا الشأن، لا سيما وأن حاكمه أبدى اهتماماً للتنسيق مع الحكومة والمجلس النيابي. وأعلن سلامة أمس، أن «سعر الـ1500 ليرة يبقى ساريًا للمحروقات والقمح والمستلزمات الطبية فهو يساهم في الحفاظ على القدرة الشرائيّة، لأنه يستخدم في تسديد القروض».

وقال سلامة: «اجتماع للمجلس المركزي غدًا لاتخاذ القرارات والمركزي تهمه مصلحة لبنان والتنسيق الكلي مع الحكومة ومجلس النواب».

وتابع «المصرف المركزي سيحاول توحيد الأسعار على 3900 ليرة لبنانية. وهذا يطبق على الصرافين والاستيراد. ومصرف لبنان لا علاقة له بالسوق السوداء والترويج بأن سعر الصرف وصل الى 10 آلاف ليرة له مردّات أخرى».

وكشف أن «البنك المركزي لديه 20 مليار دولار متاحة من العملة الصعبة».

وأوضح وزير الاقتصاد أن «دعم المواد تشمل 300 سلعة أساسية ومنها اللحوم ومشتقاتها ومنتجات دهنية وخضار وبذور ومكسّرات وحليب وشاي وقهوة ودواجن وغيرها، وسعر الدعم سيكون على سعر صرف 3900، ولكن ستكون السلع مدعومة 100 في المئة، ونحن ننتظر انخفاض الأسعار بعد الدعم وسنقوم بالمراقبة والملاحقة القضائية للتجار أو الموزعين في حال التلاعب».

وعلى طاولة مجلس الوزراء في قصر بعبدا أبصرت تعيينات مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان النور بعد 18 عاماً من التأجيل، لكن هذه التعيينات أنجزت بعيداً عن آلية التعيينات التي وضعت جانباً مجدداً بفعل المحاصصة الطائفية فعيّن المجلس أعضاء مجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان، وهم: طارق عبد الله (سني)، حسين سلوم (شيعي)، سامر سليم (درزي)، كريم سابا (أرثوذكس)، حبيب سرور (كاثوليك)، شادي كريدي (ماروني)، في حين أن كمال حايك سيبقى راهناً رئيساً ومديراً عاماً لمؤسسة كهرباء لبنان. وأعلن أن نقاشاً حاداً حصل حين طُرح اسم شخص من آل «أبو غنام» ضمن التعيينات، واعتبرت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد أن «هذا الشخص تم استجلابه بالباراشوت قبل أيام عدة وخلافاً للآلية التي تمّ الاتفاق عليها مسبقاً وهو يأتي ضمن محاصصة سياسية». وسجّلت الوزيرة اعتراضها على ذلك، قائلة: «نشهد تمثيلية سياسية حيث تجري تعيينات بعيدة عن الموضوعيّة ويظهر فيها انحياز غير مبرر، والقرار انحيازي سياسي بامتياز».

وطلبت وزيرة الإعلام من رئيس الحكومة التدخّل في هذا المجال، خاصة أنه وافقها الرأي حول ضرورة تطبيق الآلية الواجب اتباعها وفي حال تتوفر الشروط في مرشحين فيجب الاكتفاء بهما». واستمر الجدال على طاولة مجلس الوزراء، ففي حين عدّد وزير الطاقة مزايا أبو غنام حول خبراته وكفاءته، ردّت وزيرة الاعلام أن «الأخير يأتي من خارج الإطار ويجب أن تنطبق الشروط والمواصفات عليه، والشخص المذكور لا يملك شهادة اختصاص في الكهرباء وترك عمله في شركة خاصة ليس من فترة طويلة في حين أن الآلية تقتضي أن يكون قد ترك عمله منذ أكثر من سنتين، كما ان شروط قبوله وتعيينه بحسب خبرته تحسب في الفترة السابقة وليس اللاحقة»، مضيفة: «يجب أن تأخذ اثنين من المرشحين في حال استيفائهما لشروط وآلية التعيين واستبعاد ثالث لا يملكها».

وفي ختام النقاش تم استبعاد اسم «ابو غنام» ليتم استبداله بآخر هو سامر سليم تنطبق عليه شروط التعيين.

وعرض مجلس الوزراء أيضاً لتعديل قانون الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء وتم إرجاء البت فيه بعد أن عرضه وزير الطاقة وسجل الوزراء ملاحظاتهم عليهالى ذلك، أرجأ المجلس تعيين ثلاثة مفتشين قضائيين اقترحتهم وزيرة العدل ماري كلود نجم الى الجلسة المقبلة.

كما أرجأ المجلس البتّ بملف قبول استقالة مدير عام وزارة المال ألان بيفاني وأفيد أن المجلس سيطلب منه الحضور إلى مجلس الوزراء الأسبوع المقبل لشرح أسباب الاستقالة قبل البت بها ولدى مجلس الوزراء مهلة شهرين لقبولها.

وقال الرئيس دياب إنه سيتصل به ويطلب منه حضور الاجتماعات، لأن هذا الأمر سيسمح بتحسين المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

أما وزير المال فأعلن أنه قال لبيفاني إنه إذا رغب يستطيع أن يحضر المفاوضات مع صندوق النقد الدوليّ.

وأرجأ ايضاً البتّ في التعاقد مع شركة التدقيق الجنائي المالي وقرر الطلب من الأجهزة الأمنية درس ووضع تقرير عن شركتي كرول وFTI لمعرفة إذا كانت لهما علاقات مع «إسرائيل» وعلى ضوء التقارير سيتم اختيار الشركة الأنسب.

وكان الرئيس العماد ميشال عون شدّد على ضرورة السير بالتدقيق المالي المركز لأنه يشكل عاملاً أساسياً لدراسة الوضع المالي والنقدي في مصرف لبنان، وأيضاً لما له من أهمية في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي. وقالت وزيرة العدل أنا مع إجراء تدقيق مالي تشريحي في مصرف لبنان وفي جميع إدارات الدولة ومن حق اللبنانيين الاطلاع على نتائج هذا التدقيق.

وفي وقت بحثت الجلسة أيضاً في الوضعين المالي والنقدي عرض وزير المال حصيلة المشاورات مع صندوق النقد الدوليّ. معتبراً أنه تحقق إنجازان، هما تعديل القانون 462 الذي يسمح بتشكيل هيئة ناظمة للكهرباء وتعيين مجلس الإدارة.

أما أثناء البحث في سعر ربطة الخبز، فطلب وزير الصناعة عماد حب الله تجميد سعر ربطة الخبز بيد أن وزير الاقتصاد راؤول نعمة أصرّ على السعر الجديد الموضوع، متوقعاً أن يتراجع ويستقرّ سعر الصرف مع مجيء المغتربين.

وقال رئيس الحكومة حسان دياب «خطة دعم السلة الغذائيّة هي حجر الزاوية بمعالجة أزمة ارتفاع الأسعار، ويجب أن تكون نتائجها سريعة، وأن تكون المتابعة دقيقة وعلى مدار الساعة، لعدم إفشالها ومنع التجار من تشويه هدفها». وتابع «رهاننا على قوة إرادة اللبنانيين وعلى نجاح خطة الحكومة وعلى دعم ومؤازرة إخوة من الدول العربية رفضوا التخلي عن لبنان.. البداية كانت من العراق الذي استقبلنا وفداً وزارياً من حكومته، وستكون هناك متابعة سريعة مع الإخوة في العراق للوصول إلى النتائج المطلوبة بأسرع وقت». وأردف «أستطيع القول اليوم إن هناك بصيص أمل يكبر، وأعتقد أنه خلال أسابيع سيلمس اللبنانيون نتائج الجهد الذي قمنا به خلال الفترة الماضية».

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره إن تحميل وزر الأزمة المالية للمودعين اللبنانيين يمثل هروباً من الحقيقة وهي جريمة لن نسمح لأحد بارتكابها وأولى واجبات أي حكومة العمل من أجل الإنقاذ.

وفي موضوع عمل لجنة تقصي الحقائق شدّد بري على أن «تحرك البرلمان من خلال لجنة تقصي الحقائق وما أنجزته اللجنة رئيساً وأعضاء بالتنسيق مع السلطات والجهات المالية المختصة لم يكن انتقاصاً من دور أحد، انما كان من أجل تصويب البوصلة بالاتجاه الصحيح ولحفظ ما تبقى من ماء وجه لبنان تجاه المجتمع الدولي والجهات المانحة ومخاطبتهم لبنانياً بلغة واحدة».

وسط هذه الأجواء، أطلّ أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله مساء ونوّه إلى أن الحديث عن التوجّه شرقاً لا يعني قطع العلاقات مع الغرب، وأي دولة لديها استعداد أن تساعد لبنان وأن تضع ودائع وتقدّم قروضاً وغيره فإنه أمر منفتحون عليه، مضيفاً أن هذا التوجه لا يعني الانقطاع عن العالم بما فيه الغرب والولايات المتحدة باستثناء الكيان الغاصب، ولفت إلى أن البعض للأسف بدأ يُظهر الموضوع وكأننا نريد أن نُدخل لبنان في محاور، وقال «لا نريد قطع أي أوكسيجين عن أحد ونضع كل اعتباراتنا جانباً ليعبر لبنان هذه المرحلة الصعبة»، مشيراً إلى أنه سمع من بعض الشخصيات تقول «هم يريدون تحويل لبنان الى النموذج الإيراني»، وتابع قائلاً «نحن لم نقل ذلك نحن نطلب منهم مساعدتنا وإلا فهم محتاجون للعملة الصعبة».

وتحدث الأمين العام لحزب الله أن «النموذج الإيراني أرسل قمراً صناعياً إلى السماء ولديه اكتفاء ذاتي بالبنزين والمازوت والكهرباء ويبيع الدواء إلى الخارج ولبنان لا يملك عناصر ومؤهلات نموذج إيران فكونوا مطمئنين». وطمأن إلى أن أحداً لا يريد تطبيق النموذج الايراني ولا تغيير وجه لبنان، معتبراً أن أي دولة في العالم لديها استعداد لمساعدة لبنان يجب الانفتاح عليها وطرق بابها والبحث عن فرص لديها.

ورأى السيد نصرالله أن ما يعيشه لبنان اليوم من تهديد بالجوع والانهيار هو أخطر تهديد يمكن أن تواجهه أي دولة، معتبراً أن كيفية منع الانهيار والجوع عنوان يجب أن نضعه هدفًا ونبحث في تحقيقه، متحدثاً عن ضرورة فتح كل المسارات الممكنة الذي يُوصل إلى الهدف في كيفية منع الجوع.

واعتبر الأمين العام لحزب الله أن فعالية طرح الانفتاح على الصين ظهرت من خلال العنف الأميركي والحملة على هذا الخيار، لافتاً إلى أن الأميركيين شنّوا حملة شعواء على الخيار الصيني لتخويف اللبنانيين ومنعهم من الانفتاح على الصين. وهذا يؤكد أن الغضب الاميركي من الخيار الصيني لإخراج لبنان من أزمته الاقتصادية دليل على أنه مفيد.

وشدّد السيد حسن نصرالله على أن العراق قدّم فرصة عظيمة لمساعدة لبنان في أزمته بحكم العلاقات الطيبة بين البلدين. واعتبر أن المطلوب إرسال وفد للعراق كما فعلت بغداد لا الاستسلام للحديث عن الضغط الأميركي على الحكومة العراقيّة.

وذكّر الأمين العام لحزب الله أن المصرف المركزي مضطر أن يدفع مليارات الدولارات لتغطية حاجة لبنان من المشتقات النفطية فإذا قلنا للأخوان في إيران أن يبيعونا مشتقات نفطية بالليرة اللبنانية كم يوفر هذا على البنك المركزي؟ معلقا على الاستعداد الإيراني حيال خيار بيع لبنان المشتقات النفطية بالليرة اللبنانية بالقول «لا أريد أن أسبق الأخوة في إيران، لكن أنا أضمن لكم هذا. وهو أمر له بركات كبيرة».

ورأى السيد حسن نصرالله أن «هذه المنهجية في العمل تعطي أملاً إلى اللبنانيين وتبعث برسالة قوية للأميركي ومَن يريد أن يحاصر لبنان ويخنقه أن لبنان لديه خيارات ومسارات وبوابات أخرى ولن تستطيعوا أن تجوّعوه وتسقطوه»، وأكد على وجوب أن نحول التهديد إلى فرصة عبر تحويل لبنان إلى بلد منتج بعد أن ظل لسنوات طويلة بلداً مستهلكاً.

ودعا اللبنانيين الى «خوض معركة إحياء القطاعين الصناعي والزراعي كشرط أساسي للبقاء على قيد الحياة بكرامة»، معلناً أن حزب الله اتخذ قراراً بخوض معركة التقدم زراعيًا وصناعيًا في مواجهة الانهيار والجوع، مضيفاً «أننا في حزب الله أخذنا قراراً بمواجهة معركة الانهيار والجوع. وكل حزب الله بكل ما لديه من إمكانيات وقدرات وصداقات وتحالفات سيكون في قلب هذه المواجهة».

وأعاد الأمين العام لحزب الله التأكيد على معادلة «حيث يجب أن نكون سنكون»، وذكّر بأن «حيث كنا أنجزنا وانتصرنا وحققنا وكنا الأعلى». وقال انتصرنا في معركة التحرير، وفي وجه التكفيريين انتصرنا، وفي وجه المؤامرات انتصرنا، واليوم سنخوض معركة الزراعة والصناعة وهذا الميدان الجديد يجب أن نحضر فيه. وأضاف أن أي أرض صالحة للزراعة في أي مكان سواء في القرى أو حتى المدن سنزرعها، وأضاف «يجب أن نعود جميعًا لنكون مزارعين حتى ننقذ لبنان كله»، وتابع قائلاً «عندما نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع سنصبح شعباً ذا سيادة».

قال نصرالله: «التدخلات الأميركية فاضحة ومكشوفة مع حركة تحريض اللبنانيين على بعضهم البعض»، وسأل: «ما علاقة السفيرة الأميركية بالتعيينات المالية وبمصير الحكومة وهويّة الحكومة المقبلة المفترضة؟ وماذا عن مهاجمة السفيرة لفريق لبناني وازن؟».

وتوجّه نصرالله للسفيرة الأميركية بالقول: «أتمنّى عدم «التنظير علينا» بالحرية والسيادة وحقوق الإنسان لأنك تمثلين دولة تقوم بالحروب وتهجير الشعوب وارتكاب القتل والنهب ودعم الإرهاب لذلك «احترمي حالك» وتوقفي عند هذا الحدّ».

وفيما أطلقت الولايات المتحدة اللبناني قاسم تاج الدين الذي كان موقوفاً بتهم ذات صلة بتمويل «حزب الله»، حيث يتوقع أن يصل بيروت في الساعات المقبلة، يحطّ قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركية كينث فرانكلين ماكينزي في بيروت في الساعات المقبلة لاستذكار قتلى قواته عام ثلاثة وثمانين، ولقاء رئيس الحكومة حسان دياب.

إلى ذلك برزت زيارة إشادة سعودية الى البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي استقبل السفير السعودي وليد بخاري وعرض معه الأوضاع العامة والعلاقة الثنائية بين لبنان والسعودية، والعلاقة التاريخية بين البطريركية والمملكة. وأشاد بخاري بعظة البطريرك يوم الأحد، منوّهاً بالنداء الذي اطلقه ومعتبراً ان «غبطته صوّب الأمور بكلامه وخصوصاً لجهة حياد لبنان والنأي بالنفس»، مشدداً على كلام الراعي لناحية إعادة الثقة للأسرتين العربية والدولية بلبنان، واستعداد المملكة العربية السعودية الدائم لدعم لبنان والوقوف الى جانبه.

 وفيما تلقى الرئيس حسان دياب اتصالاً هاتفياً من نائب رئيس المفوضية الأوروبية والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الذي أعرب عن الاهتمام والعناية اللذين يوليهما الاتحاد الأوروبي للبنان. وتطرّق البحث خلال الاتصال إلى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الراهنة في لبنان، والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي والتجديد لقوة حفظ السلام المؤقتة في جنوب لبنان في نهاية شهر آب المقبل، عُلم أن دياب لفت انتباه المسؤول الأوروبي إلى خطورة بدء «إسرائيل» بالتنقيب عن النفط والغاز بمحاذاة المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان، مشدّدًا على حقوق لبنان المشروعة في مياهه الإقليمية المعترف بها دوليًا.

وأعلن وزير خارجية الفاتيكان خلال استقباله نظيره اللبناني ناصيف حتي أن على لبنان التحاور مع أميركا وصندوق النقد والمجتمع الدولي لإيجاد مخارج للأزمة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق