الوطن

«اللقاء التشاوري»: لن نسمّي المرشّح الوحيد الذي كلّف نفسه بنفسه

 

أكد اللقاء النيابي التشاوري، أنه لن يتوجه إلى القصر الجمهوري، غداً الخميس «إلاّ حفاظاً على بقية باقية من الدستور المنتهك»، معلناً أنه لن يسمّي «المرشّح الوحيد الذي كلّف نفسه بنفسه، للمضي في السياسات المتبعة من دون توضيح سياسته المالية والنقدية والاقتصادية».

واعتبر اللقاء في بيان إثر اجتماعه الدوري أمس، في دارة النائب عبد الرحيم مراد، بحث خلاله المجتمعون في المستجدات السياسية، أنّ «الانفصال عن الواقع بلغ حداً يدعو إلى العجب وربما إلى السخرية وربما إلى التوقّع سلفاً بأن الانهيار الكامل الشامل، هو المصير المحتوم الذي يسير إليه لبنان الدولة الذي يتلاشى يوماً بعد يوم».

أضاف «ها نحن أمام المرحلة الأولى من ولادة حكومة المبادرة الأميركيةالفرنسية، وهي مرحلة تسمية الرئيس المكلّف بتشكيل هذه الحكومة، والمفارقة أن عناوين الصراع والتجاذب بين القوى السياسية لا تمتّ بصلة إلى بنود الورقة الفرنسية الإصلاحية التي يزعم واضعوها أنها تشكّل وصفة الإنقاذ على المستوى الاقتصادي والاجتماعي».

وتساءل «بكثير من الأسف والدهشة، هل يجوز حقاً أن نختصر أزماتنا الكبرى بالنقاش الأجوف حول الميثاقية في التكليف أو التأليف وليس حول برنامج الحكومة الإصلاحي والإنقاذي المطلوب تنفيذه؟».

ورأى أن «في كل ما يحصل إهداراً للوقت ولفرص الإنقاذ، وإن كانت الظروف الدولية تحديداً ستؤدي إلى تمرير التكليف يوم الخميس المقبل، فإن التأليف دونه عقبات وأزمات تؤكد أننا ذاهبون إلى جدال عقيم يفاقم من إهدار الوقت والفرص، وعليه لن يكون اللقاء التشاوري شريكاً في هذا العبث السياسي، ولن نتوجه إلى القصر الجمهوري يوم الخميس إلاّ حفاظاً على بقية باقية من الدستور المنتهك، وحتماً لن نسمّي المرشح الوحيد الذي كلّف نفسه بنفسه، للمضي في السياسات المتبعة من دون توضيح سياسته المالية والنقدية والاقتصادية، لمعالجة الأزمات المعيشية والمالية والاقتصادية التي تشكّل أساساً لكل إصلاح مرتجى».

وختم «لا يسعنا كلقاء تشاوري في هذه المرحلة العصيبة التي تعبرها البلاد سوى القول، أعان الله اللبنانيين على حكامهم وظلاّمهم والمتحكمين في حياتهم ومصالحهم وأرزاقهم وصحتهم وما تبقى من كيان تم تشويهه اسمه الوطن».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى