الوطن

دعت لتصعيد فعّاليات التضامن مع الأسير الأخرس «الحملة الأهلية»: صموده صفعة للحكّام المهرولين نحو التطبيع مع العدو

 

دعت «الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة» إلى «تصعيد فعّاليات التضامن الشعبي العربي والعالمي مع الأسير البطل ماهر الأخرس، وقد دخل إضرابه عن الطعام لأكثر من مئة يوم في تعبير عن صمود شعب بأسره بوجه الاحتلال والاستيطان والعدوان وتهويد المقدسات».

 ورأت الحملة الأهلية في بيان إثر اجتماعها الدوري، في «دار الندوة»، في حضور منسّقها العام معن بشّور ومقرّرها الدكتور ناصر حيدر والأعضاء، في صمود الأخرس «صفعة لهؤلاء الحكّام المتخاذلين المهرولين نحو التطبيع مع عدو يغتصب أرضاً ويشرّد شعباً ويقتل أطفالاً ويدمّر بيوتاً ويقطع أشجاراً ويدنّس مقدسات».

وتوقف المجتمعون أمام «الذكرى الثالثة بعد المئة لـ»وعد بلفور»، الذي لم يكن سوى سمّ صهيوني استعماري ما زال يتوغّل في أحشاء أمتنا ليمعن فيها تمزيقاً وتفتيتاً وإثارة لعصبيات الفتنة الطائفية والمذهبية والعرقية، وصولاً إلى فرض تطبيع مشبوه مع عدد من الحكّام الذين ربطوا مصيرهم بالتحالف القديم الجديد من أصحاب المشروع الصهيواستعماري»، واعتبروا أن «مواجهة هذا الوعد المشؤوم وحاضنته «سايكس بيكو» لا يتم إلاّ عبر تمسّك أبناء فلسطين والأمة بالمقاومة طريقاً وبالوحدة هدفاً وبالعدالة غاية».

ووضع بشّور المجتمعين في أجواء «التحركات الشعبية والنخبوية في الدول التي وقّع حكّامها اتفاقات تطبيعية مع العدو في الآونة الأخيرة، في تنفيذ مذلّ لإملاءات إدارة (الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد) ترامب المستجدية لإنجازات في حملتها الانتخابية الرئاسية».

وإذ حيّا المجتمعون «المبادرات الشعبية المناهضة للتطبيع المتواصلة في البحرين ومبادرات المثقفين في الإمارات وتحركات الإئتلاف الخليجي لمناهضة التطبيع»، أبدوا ارتياحهم «لتزايد الاعتراض الشعبي والحزبي والنقابي والعلمائي في السودان على اتفاقية ترامبنتنياهوالبرهان، والذي بات يشمل معظم الأحزاب والقوى والنقابات السودانية، بما فيها تلك المشاركة في صيغة الحكم الانتقالي، ما يؤكد أن عاصمة اللاءات الثلاث لن تتخلى أبداً، كما قال نتنياهو يوم الإعلان عن الاتفاق، عن تراثها الوطني والقومي والإسلامي، ولا يمكن أن تنسى دماء شهدائها سواء الذين استشهدوا على أرض فلسطين عام 1948 أو في ربوع السودان بفعل الغارات الصهيونية التي استهدفت قوافل السلاح المتوجهة إلى غزّة».

كما حيوا «الثورة الجزائرية في الذكرى 66 لانطلاقتها، ولإصرار شعبها وقياداتها على الثبات في انتصارهم لفلسطين وكل القضايا العادلة في الأمة والعالم، خصوصا موقف رئيسها الدكتور عبد المجيد تبون الأخير الرافض للتطبيع والمجدّد لتمسك الجزائر بالحق الفلسطيني حتى تحقيق المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني»، متمنين له «الشفاء العاجل، وأيضاً للمجاهد الكبير الرائد سي لخضر بورقعة الذي أصيب بالوباء الخبيث راجين من الله أن يمده بالصحة والعافية ليعود إلى موقعه النضالي الوطني والقومي والإنساني وإلى تبؤ مكانته العالية لدى أبناء الشعب الجزائري الذي ينظر إليه كأيقونة لثورة التحرير في العام 1954 ولثورة التغيير في العام 2019».

وإذ اعتبروا أن «الموقف الرسمي الأميركي من قضايا الأمة والتحرّر لن يتغير أياً كان الفائز بالانتخابات الرئاسية»، أكدوا أن «الاضطراب القانوني والسياسي والشعبي الذي يرافق العملية الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة الأميركية ويؤدي إلى تأخير إعلان النتائج وما يرتبط به من احتمالات خطيرة، إنما يكشف عمق الأزمة البنيوية التي يعاني منها النظام الأميركي كما يكشف مظاهر الأفول الذي بدأ يصيب النفوذ الأميركي حسب تحليلات الحملة منذ انطلاقتها عشية الحرب الأميركية على العراق، والتي يمكن اعتبار تلك الحرب وما واجهته من مقاومة باسلة بداية عصر الأفول الأميركي، تماماً كما أسهمت انتصارات لبنان عام 2000 و2006، وانتفاضات فلسطين وصمود سورية منذ عشر سنوات وبطولات الشعب اليمني في الحرب العدوانية المفروضة عليه منذ أكثر من خمس سنوات، في التعجيل بهذا التراجع والأفول».

كما توقف المجتمعون أمام «العقبات التي تحول دون تشكيل حكومة لبنانية قادرة على مواجهة الأزمة المصيرية التي يواجهها لبنان على مستويات عدة»، ودعوا المعنيين «من أركان الطبقة السياسية المتنفذة، إلى تغليب مصلحة البلاد ولو لمرة واحدة على مصالحهم الشخصية والفئوية الضيقة، لأن ما يتهدد لبنان من مخاطر مصيرية لن يصيب الشعب اللبناني وحده، بل أيضاً من توالى على حكمه وما زال مصراً عليه والذي لن يجد بلداً يحكمه أو يتنعم بمغانمه إذا زال لبنان».

كما دعوا إلى «إزالة كل العراقيل امام التحقيق الجنائي المركز الذي هو المدخل لكشف زوايا الفساد وإعادة الأموال المنهوبة إلى أصحابها الحقيقيين»، مذكّرين بـ»المعادلة التي أكدت عليها الحملة منذ قيامها وهي أن الفساد الذي أصاب لبنان كان جزءاً من خطة لإضعاف البلاد وتمكين العدو الصهيوني الاستعماري من إخضاعها لمخططاته التدميرية»، مؤكداً أن «مقاومة الفساد ليست شأناً اقتصادياً اجتماعياً أخلاقياً فحسب، بل واجب وطني وقومي وإنساني أيضاً».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى