الوطن

شخصيّات من الجولان والقنيطرة: سنواصل النضال في مواجهة الاحتلال حتى عودة الجولان إلى الوطن

العثور على أسلحة صهيونيّة استعملها الإرهابيون في الجنوب السوريّ.. واحتجاجات على سيطرة ميليشيا (قسد) على آبار النفط في المنطقة

 

39 عاماً مضت على قرار سلطات الاحتلال المشووم ضم الجولان السوريّ المحتل وما زال أبناء الجولان خصوصاً والسوريون عموماً أكثر إصراراً على دحر المحتل وتحرير الأرض وتمسكاً بالهوية الوطنية السورية.

أبناء الجولان والقنيطرة أكدوا في تصريحات مواصلتهم طريق النضال في مواجهة الاحتلال الصهيوني وسياساته ومخططاته التوسعية العدوانية في الجولان موضحين أن قرار الضم المشؤوم غير شرعي ولا قيمة قانونية له ولن يغيّر شيئاً من حقيقة التاريخ والجغرافيا بأن الجولان كان وما زال وسيبقى عربياً سورياً.

الشيخ سليمان المقت والد الأسير المحرر صدقي بيّن في تصريح لوكالة سانا أن أهالي الجولان رفضوا وأفشلوا سياسات الاحتلال الاستيطانية والتوسعية وهوية المحتل وقوانينه على الجولان وتمسّكوا بأرضهم وانتمائهم لوطنهم رغم الترهيب والحصار والتضييق على الأهالي في مصادر رزقهم وعيشهم.

مختار الجولان فرحان شعلان لفت في تصريح مماثل إلى أن «إسرائيل» تراهن على نسيان أبناء الجولان مع مرور الزمن للاحتلال، مؤكداً أنه كلما مر يوم على الاحتلال زاد أبناء الجولان تمسكاً بأرضهم وإصرارهم على التحرير والعودة إلى حضن الوطن الأم سورية.

من جهته شدّد المناضل حسن فخر الدين من قرية مجدل شمس المحتلة على أنه وهو يقف في ساحة القرية والعلم العربي السوري يرفرف فيها وفي ساحات الجولان بأكمله يرفض وجميع أبناء الجولان قرار الضمّ المشؤوم لأن أرض الجولان هي عربية سورية وستعود إلى حضن الوطن قريباً، مؤكداً وقوف أهالي الجولان وقفة رجل واحد ضد هذا القرار العنصريّ.

وقال فخر الدين إن أهالي الجولان عاهدوا الله والوطن على أن تبقى هذه الأرض عربية سورية يدافعون عنها بدمائهم وأرواحهم وأجسادهم مؤكداً أن الأبناء يسيرون على خطا الآباء والأجداد حفاظاً على هذه الأرض.

وأضاف إن رفض وتصدّي أهالي الجولان لمخطط الاحتلال إقامة مراوح هوائية على ثرى الجولان هو تأكيد على انتمائهم العربي السوري وعلى تمسكهم بالحفاظ على هوية الأرض السوريّة.

من جانبها قالت الشاعرة أملي القضماني زوجة المناضل الراحل أحمد القضماني في اتصال مماثل إن أهالي الجولان ومنذ الأزل لم يستكينوا ولم يرضخوا لقانون أصدره الاحتلال مهما كان الثمن الذي يدفعونه، مذكرة بأنه منذ اللحظة الأولى لصدور قرار ضمّ الجولان المشؤوم قبل 39 عاماً تداعى الأهالي من أربع قرى كل من بيته من دون دعوات وتجمعوا في الساحات رجالاً ونساء وشيوخاً وشباباً وردّدوا بصوت واحد وعال نحن عرب سوريون كنا وسنبقى ولن نقبل بقرار الضم ولن ندعه ينفذ ولو على جثثنا. وأضافت: الجميع أكدوا أنهم لن يقبلوا إلا بالهوية العربية السورية.

بدوره شدّد حمزة سليمان من أبناء القنيطرة على أن الجولان عربي سوري رغم أنف المحتل، وقاللا تستطيع قوة في العالم لا ترامب الأرعن ولا «إسرائيل» أن تغير حقائق التاريخ بأن الجولان سوري وسيبقى”. ولفت الشيخ رضوان الطحان أحد وجهاء القنيطرة إلى أن الجولان أرض الأجداد والآباء والأهل وهو حق شرعي لنا ولأحفادنا، فيما شدّد الأسير المحرر علي اليونس على أن المقاومة هي الطريق لتحرير كامل الجولان لأن الاحتلال لا يفهم إلا بهذه اللغة.

وكانت سلطات الاحتلال الصهيوني أصدرت بتاريخ الـ 14 من كانون الأول عام 1981 قرارها الباطل بضمّ الجولان المحتل فيما نفذ أهلنا في الجولان في الـ 14 من شباط عام 1982 إضراباً وطنياً ضد المحتل استمر ستة أشهر رفضاً لقرار الضم المشؤوم ما أدى إلى شلل كامل في مختلف مناطق الجولان المحتل ومظاهرات عارمة استطاع من خلالها أبناء الجولان فرض إرادتهم الرافضة بشكل قاطع لهذا القرار العنصري.

ويوم الأربعاء، أدانت وزارة الخارجية السورية الإجراءات الصهيونية في الجولان المحتل باعتبارها انتهاكاً صريحاً لقواعد قانون الدولي، محذرة من مغبة المضي في تنفيذها.

الخارجية السورية وفي بيان، طالبت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بالتصدي لهذا العدوان الصهيوني على حقوق أهالي الجولان وعلى سيادة سورية وأرضها ومواردها.

سبق ذلك، تصريح مدير مكتب الجولان في الحكومة السورية مدحت صالح الذي أكد فيه أن أهالي الجولان  متمسكون بأرضهم وبهويتها العربية، مضيفاً أن «إسرائيل» تحاول بناء مراوح بهدف سلب وسرقة الجولان عبر مشروعها القاتل.

ومنذ أسبوع شهدت بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل تجمّعاً للأهالي، رفضاً لإقامة مشروع صهيوني لإنتاج الكهرباء بالاعتماد على طاقة الرياح على أراضيهم.

واحتشدت قوات كبيرة من جيش الاحتلال عند مداخل الأراضي، ومنعت أصحابها من الدخول إليها.

ميدانياً، أعلنت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن الجهات المختصة عثرت على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، بعضها صهيوني الصنع، إضافة إلى طائرة استطلاع من مخلفات الجماعات المسلحة في المنطقة الجنوبية.

وبحسب مصادر سانا، فإن المضبوطات التي تم العثور عليها شملت عشرات البنادق الآلية وقناصات من نوع «شتاير»، ورشاشات 23 مم و12.7 مم وقنابل دفاعية وهجومية وصواريخ محمولة على الكتف وقذائف «ار بي جي» من مختلف العيارات، منها الفراغي والمتفجر والترادفي المخصص للتعامل مع الأهداف المدرّعة والمحصّنة، إضافة إلى عتاد متنوع بينه صهيوني الصنع، وكميات من الذخائر الخفيفة والرشاشات وتجاوزت كمياتها 300 صندوق وبحدود أكثر من 230 ألف طلقة.

وبيّن المصدر أن وحدات الجيش بالتعاون مع الجهات المختصة تواصل عمليات تمشيط القرى والبلدات في جميع المناطق التي تمّت استعادتها، وذلك «لرفع مخلفات الإرهابيين وتأمينها بالكامل»، مشيراً إلى أن حجم هذه الأسلحة ونوعيتها يدل على «الدعم الكبير الذي كانت تتلقاه التنظيمات الإرهابية».

وعثرت وحدات الجيش خلال عمليات تمشيطها المناطق المستعادة من أيدي المسلحين، على عشرات الأنفاق ومستودعات الأسلحة والذخائر معظمها غربي أميركي وصهيوني الصنع، وكميات كبيرة من المعدات اللوجيستية، إضافة إلى مقار قيادة وتحكم كانت تستخدم للاعتداء على المناطق الآمنة ونقاط الجيش السوري، بحسب ما قالت سانا.

وفي سياق أمني متصل، خرج أهالي قرية رويشد بريف دير الزور الشمالي بمظاهرة احتجاجية ضد جرائم ميليشياقسدالمدعومة من قوات الاحتلال الأميركي بحق أهالي منطقة الجزيرة السورية وتنديداً بسرقتها النفط وتهريبه.

وذكرت مصادر محلية أن احتجاجات خرجت في قرية رويشد في ريف دير الزور الشمالي حيث قام المتظاهرون بقطع طريق الخرافي الواصل بين محافظتي الحسكة ودير الزور احتجاجاً على سيطرة ميليشياقسدعلى آبار النفط شمال دير الزور وسرقتها وتحكم مجموعاتها بكل مقدرات المنطقة بدعم من قوات الاحتلال الأميركي.

وتجمّع العشرات من أهالي ريف دير الزور الشرقي أمس الأول عند مفرق القهاوي في بلدة أبو حمام احتجاجاً على ممارسات ميليشيا “قسد” القمعية وتدني الخدمات الصحية وسوء الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرتها ومواصلتها سرقة مقدرات المنطقة وثرواتها التي هي من حق المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى