الوطن

حزب الله ـ العراق: أيدٍ خبيثة تقف خلف قصف المنطقة الخضراء

علاوي يرى استهداف البعثات الدبلوماسية نتائجه وخيمة على الجميع، والصدر يدعو الحكومة العراقيّة إلى التدخل لإيقافها

 

أكد الناطق العسكري باسم كتائب حزب الله العراق جعفر الحسيني أن «أيدٍ خبيثة تقف خلف القصف الذي طال المنطقة الخضراء أمس بغية خلط الأوراق».

وفي السياق ذاته، دان رئيس كتلة الفتح في البرلمان العراقيّ هادي العامري العودة إلى قصف البعثات الدبلوماسية، مشيراً إلى أنه «عمل غير مبرّر تحت أي ذريعة كانت».

ودعا الأجهزة الأمنية إلى أداء واجبها في حماية البعثات الدبلوماسية إلى جانب اضطلاع الحكومة بمسؤولياتها في حفظ هيبة الأجهزة الأمنية، وفق تعبيره.

وكان إياد علاوي، زعيم ائتلاف الوطنية في البرلمان العراقي، قد رأى، أن استهداف بعثات البلاد الدبلوماسية «يدفع ثمنه الجميع».

وحسب موقع السومرية نيوز العراقي، أكد علاوي أن استهداف البعثات الدبلوماسية ستكون نتائجه وخيمة. وتابع «يدفع الجميع ثمنه بلا استثناء»، مشيراً إلى أنه ليس من شيم العراقيين «نكث العهد وترويع الضيف».

وأضاف علاوي عبر توتير، أن مقار البعثات الدبلوماسية كانت مؤمنة ومحترمة من قبل جميع الدول.

بدوره، دعا رجل الدين، مقتدى الصدر، الحكومة إلى التدخل لإيقاف استهداف البعثات الدبلوماسية في البلاد، فيما حذر من ازدياد تلك العمليات.

وكتب على حسابه في تويتر: «أرى أن استعمال السلاح والقصف واستهداف المقار الدبلوماسية في العراق يزداد ويتعاظم، فيزداد ويتعاظم الخطر على أرواح المدنيين من الشعب العراقي، وتهون هيبة الدولة أكثر وأكثر».

وأضاف: «ما من رادع لهم أو حتى كاشف لهم وأفعالهم، فيا ترى هل ترويع المدنيين والمواطنين وتعريض حياتهم للخطر يتلاءم مع المقاومة، أم يشوّه سمعتها ويضعف من شعبيتها في قلوب الشعب، اتقوا الله وكفاكم (طفكة)، وعلى الحكومة ألا تقف مكتوفة الأيدي».

و»طفكة» مصطلح في اللهجة الجنوبية العراقية يعني «التهوّر»، ومعروف عن الصدر ذكره لهذا المصطلح أكثر من مرة.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن «واشنطن تشعر بالغضب إزاء الهجمات الأخيرة على قوات التحالف وغيرها من القوات في العراق».

وقالت إن «الولايات المتحدة لم تحدد بعد الجهة المسؤولة عن الهجوم على مجمع مطار أربيل الدولي الذي أودى بحياة متعاقد كان يعمل مع القوات الأميركية»، مؤكّدةً أن «زيادة عدد القوات الأميركية في العراق ليس مطروحاً».

فيما أعلن الأمين العامّ للناتو ينس شتولتنبيرغ أنّ الحلف قرّر توسيع مهماته في العراق، أكدت بغداد أنّ مهمّاته تختلف عن دور التحالف الذي تقوده واشنطن، في ردّ ضمنيّ على المخاوف التي طرحها خبراء وأعضاءٌ في مجلس النواب بشأن أسباب هذه الزيادة.

وأفيد أول أمس بسقوط 3 صواريخ في محيط السفارة الأميركية في العاصمة العراقية وبسماع دوي انفجارين في محيط مطار أربيل، قائلاً إن «آثار الهجوم في محيط المطار هما قذيفتان إثنتان، حيث سقطت ضمن منطقة شقق زكريا، والأمن الكردي أغلق عدداً من شوارع منطقة عين كاوا».

وفي وقت سابق، أكدت الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية على «عدم التسامح» مع الهجوم الصاروخي الذي استهدف قاعدة أميركية قرب مطار أربيل في كردستان العراق، في بيان مشترك موقّع باسم وزراء خارجية أميركا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا.

ميدانياً، شن عناصر من تنظيم داعش، أمس، هجوماً على نقاط أمنية للجيش العراقي في قضاء الطارمية شمالي بغداد، فيما لا تزال الاشتباكات مستمرة بين الجانبين.

وقال مصدر أمني عراقي إن «مقر الفوج الثالث التابع للواء الـ59 من الجيش تعرّض لهجوم عنيف شنه عناصر من داعش في قضاء الطارمية». وأوضح المصدر بأن «الهجوم أسفر عن إصابة اثنين من الجيش على الأقل».

تأتي هذه الهجمات بعد إعلان رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، أول أمس، أن «معادلة أمنية جديدة أُسست في قضاء الطارمية بعد العملية البطولية الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «سيتم تقديم مختلف أنواع الدعم لفوج الطارمية في الحشد الشعبي».

وقال الفياض ضمن هامش زيارته إلى قضاء الطارمية إن «كبار مسؤولي هيئة الحشد الشعبي حضروا كل حسب اختصاصه لتقديم العون والإسناد، بالإضافة إلى أبناء القضاء والقوات الأمنية للتصدي لفلول داعش الإرهابي».

وكانت قوة مشتركة من الفرقة السادسة في الجيش العراقي والحشد الشعبي في 20 شباط/فبراير، قد نفذت عملية مداهمة في بساتين الطابي في قضاء الطارمية شمالي العاصمة بغداد، واشتبكت مع مجموعة إرهابية تابعة لتنظيم «داعش»، وتمكنت من قتل 5 منهم.

وأعلنت قيادة عمليات بغداد للحشد مقتل ما يُسمّى بـ»والي الطارمية والمفتي الشرعي» في تنظيم «داعش»، بالكمين.

وأسفرت العملية عن استشهاد 3 من الحشد الشعبي وإصابة أكثر من 7 عناصر من الجيش العراقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى