الوطن

جلسة الانتخاب السادسة: سجالات حول النصاب ولا رئيس والموعد الجديد الخميس المُقبل

انتهت الجلسة السادسة لانتخاب رئيسٍ جديدٍ للجمهوريّة مثل سابقاتها، بفشل الانتخاب وتحديد موعد جديد يوم الخميس المُقبل.
وانطلقت الجلسة برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه برّي، بحضور 112 نائباً، في حين غاب عن الجلسة بعذر النواب: إبراهيم كنعان، إدغار طرابلسي، عبد الكريم كبارة، أديب عبد المسيح وعلي عسيران.
وبعد تلاوة المواد الدستوريّة الخاصّة بانتخاب الرئيس في القاعة العامّة وتوزيع الأوراق على النواب الحاضرين، حصل نقاشٌ حادّ بين النائب سامي الجميل والرئيس برّي بسبب نصاب جلسات انتخاب رئيس الجمهوريّة. كذلك، وقع سجالٌ حاد بين النائبين قبلان قبلان ونديم الجميل بعدما ألمح الأول إلى أن نصاب جلسة انتخاب الرئيس الراحل بشير الجميل عام 1982 جرى تأمينه عبر الملاّلات العسكريّة.
وكان النائب سامي الجميل تطرّق إلى مسألة نصاب جلسات الانتخاب، طالباً من الرئيس برّي تقديم تفسيرٍ واضح للدستور بشأنها. وقال الجميل «كمجلس نيابيّ، لدينا مسؤوليّة عن تفسير الدستور ومن حقّنا أن نسأل عن المادّة التي يتم الاستناد إليها بشأن النصاب، ونحتاج إلى جواب دستوري منك دولة الرئيس، نريد تفسيراً واضحاً يؤكد أن كل جلسة تحتاج إلى نصاب الثلثين، علماً بأن المادّة 49 لا تتكلم عن نصاب الثلثين خلال دورتي الانتخاب».
وأضاف «ما يحصل اليوم لن يؤدّي إلى انتخاب أيّ رئيس بعكس ما حصل في مرحلة انتخاب الرئيس الراحل سليمان فرنجيّة رئيساً للجمهوريّة اللبنانيّة».
فردّ الرئيس بري قائلاً إن «الدستور اللبناني ينصّ على أكثريتين»، معتبراً «أن أكثرية نصاب الجلسات شيء والدورات شيء آخر والجلسات يجب أن تُعقد دائمًا بالثلثين، وحُكماً، هذا الموضوع كان دائماً موضع نقاش وموضع حوار منذ العام 1927 وحتى اليوم».
وتابع «البطريرك الراحل مار نصر الله بطرس صفير اتّخذ موقفاً حادّاً ونهائيّاً بشأن جلسات الانتخاب»، مضيفاً «فلنفترض أن نصاب الدّورة الأولى كان 86 فيما نصاب الثانية كان الأكثريّة المطلقة وبقي 65 نائباً، هل تقبل أن يتم انتخاب الرئيس بـ33 صوتًا؟».
من جهته، اعتبر النائب هادي أبو الحسن أن «ما يحصل يؤكد حاجتنا إلى تفسير الدستور في مجال النصاب غير أن مسيرة المجلس تؤكد ضرورة توافر نصاب الثلثين». فيما رأى النائب ملحم سخلف أن «علينا الاجتماع بدورات متتالية لحين إتمام الانتخاب الرئاسيّة».
وقال النائب جميل السيد «آخر انتخاب لبنانيّ حصل سنة 1970 ومن بعدها كل الرؤساء أتوا نتيجة ظروف طارئة وتدخّل خارجي». وأضاف «سنبقى عاجزين عن انتخاب أيّ رئيس من دون حصول تسوية معيّنة وفي الوقت نفسه، علينا أن نعترف أنه لا مجال لتعديل الدستور بغياب رئيسٍ للجمهوريّة»، معتبراً «أن ما يدور الآن نقاشات تقنيّة لا تؤدّي إلى انتخاب رئيسٍ للجمهوريّة وأن خروج النائب من الجلسة هو حقّ».
وعلى إثر السجالات طلب الرئيس برّي بدء عملية الاقتراع، وقد جاءت النتيجة على النحو التالي: ورقة بيضاء: 46، ميشال معوض: 43، عصام خليفة: 7، سليمان فرنجيّة: 1، زياد بارود: 3، ميشال ضاهر: 1، لبنان الجديد: 9، أوراق ملغاة: 2.
وبعد إعلان نتيجة التصويت، فقدت الجلسة النصاب المطلوب لانعقاد الدورة الثانية، ما دفع بالرئيس برّي لاختتامها وتحديد يوم الخميس المقبل موعداً لجلسة جديدة.
إلى ذلك، أعلن نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، التصويت للوزير السابق زياد بارود وقال «قمتُ بإعادة التصويت مرّة أخرى علّ الوضع يتغيّر ووجدت حصوله على صوتين آخرين».
وأضاف «هذا ومن دون كتلة أو حزب يتبنّاه، ولا اعرف إذا كان يريد التواصل مع الآخرين الان، ولو أنه غرّد بعدم إعلان ترشّحه حاليّاً، وأنا لم أدفع بأيّ اتجاه، ومن باب التحليل، كان هناك صوت بالسابق لزياد حايك والذي لم يُطرح اليوم».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى