الوطن

ميقاتي: الاقتصاد اللبناني عاد إلى النموّ والتنقيب الاستكشافي النفطي العام المُقبل

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، أنه «على الرغم من الضغوطات الماكرو – اقتصاديّة المستمرّة والاختلالات الماليّة المتواصلة في ظلّ تشنّج سياسي متعاظم، عاد الاقتصاد اللبناني ليُسجِّل هذا العام نموّاً يُقارب 2% بالقيم الفعليّة، بعد الانكماش الصافي الملحوظ الذي شهده منذ بداية الأزمة. ولعلّ نموّ الاستيراد بنسبة 44% في الأشهر الأحد عشر الأولى من هذا العام، مردّه إلى تحسّن النشاط الاقتصادي المحلّي في ظلّ ارتفاع الطلب الداخلي».
ولفت خلال كلمته في افتتاح «منتدى الاقتصاد العربي» الذي تُنظِّمه مجموعة الاقتصاد والأعمال، إلى أن «خلاصة لبنان إمّا النهوض المنتظر أو التدهور القاتم»، موضحاً أنه «في حال تحقّق السيناريو السياسي – الاقتصادي الإيجابي، تبدأ الضغوط الاقتصاديّة والاجتماعية بالانحسار ويبدأ البلد بالنهوض من كبوته القاتمة».
ورأى أن «هذا الأمر يتمحور بانتخاب رئيسٍ جديدٍ للجمهوريّة في أسرع وقت ممكن، وتشكيل حكومة جديدة تتعهّد باعتماد نهج إصلاحي حقيقي بدعم سياسي فاعل وشامل يطال خصوصاً القطاع العام وإيجاد بيئة استثماريّة آمنة في ظلّ قضاء عادل ومستقلّ، واستكمال الخطوات المطلوبة للانتقال إلى مرحلة الاتّفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي، ما يؤسِّس للحصول على مساعدات خارجيّة واستثمارات باتجاه لبنان والتي تشترط انخراط الصندوق كمراقب دولي للإصلاحات في الداخل».
وأكد أنه «في حال تحقّق السيناريو الإيجابي المنشود، فمن المتوقّع أن يُسجِّل الاقتصاد الفعلي نموّاً إيجابيّاً يتراوح بين 4% و5% في العام 2023 تُحرِّكه المشاريع والاستثمار الخاص، ويُساعد على استقرار سعر صرف الليرة»، لافتاً إلى «أن السيناريو المُعاكس سوف يؤدّي إلى مزيد من الركود الاقتصادي والتعثّر في كلّ القطاعات والذي سيؤدّي إلى ضغوط كبيرة على سعر الصرف ما ينعكس خصوصاً على الأوضاع الاجتماعيّة وعلى الأُسر اللبنانيّة عموماً».
وطالب بأن «يترفّع المسؤولون السياسيون عن مصالحهم الضيّقة و»يبدّوا» المصلحة العامة ويعزِّزوا القواسم المشتركة، ما يؤسّس للخروج من الكبوة القاتمة واحتواء المخاطر الكامنة والانتقال إلى حقبة من النهوض الاقتصادي المرجو في الأفق».
وأشار إلى أن الدولة أنجزت اتّفاقية ترسيم الحدود البحرية جنوباً وأطلقت عملية الاستكشاف في البلوك الرقم 9 وسوف تقوم الشركات المكلّفة بذلك بحفر بئر استكشافي في سنة 2023». وقال «في حال أتت نتائج التنقيب إيجابيّة، يتعزّز عامل الثقة في الأسواق، وبما أن عنوان المؤتمر اليوم هو «الطريق إلى النفط»، من المهمّ القول أن استكشاف الغاز سيدرّ مكاسب اقتصاديّة مهمّة على لبنان، أولاً من خلال جذب الاستثمارات الأجنبيّة، وثانياً من خلال تعزيز إيرادات الدولة في حال تبيّن أن الموارد الهيدروكربونيّة قابلة للتسويق، كما أن انتعاش القطاع الهيدروكربوني في لبنان سيُخفِّض من عجز قطاع الطاقة ويُعزِّز الوضعيّة الخارجيّة للبنان ويُساعد على الولوج إلى نهوض اقتصادي عام».
وشارك وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد المكاري في «المنتدى» وترأس الجلسة الثالثة من بعنوان:»الاغتراب اللبناني: رافعة التعافي والنهوض»، والتي تحدّث فيها كل من رئيس الهيئات الاقتصاديّة الوزير السابق محمد شقير، رئيس اتحاد مجالس رجال الأعمال اللبنانيّة الخليجيّة سمير الخطيب والرئيس التنفيذي لـ»مجموعة الاقتصاد والأعمال» رؤوف أبو زكي.
وافتتح المكاري الجلسة بكلمة اعتبر فيها «أن الاغتراب الأول كان مختلفاً عن الاغتراب اليوم»، عارضاً للأمور التي أوصلت اللبنانيين إلى ما هم فيه اليوم.
وتطرّق إلى قطاعات الاستشفاء والتعليم والفندقي والسلك القضائي، لافتاً إلى أن «الكثير من المؤسّسات قد أغلقت أبوابها، لأنها خسرت الكثير من موظفيها». وقال «أمّا الإيجابيّات، فصحيح أننا وصلنا إلى أزمة ولكننا وجدنا أن مغتربين لبنانيين يُحبّون أهاليهم وعائلاتهم ووطنهم، قد وصلت قيمة تحويلاتهم الماليّة إلى لبنان سبعة مليارات دولار أميركي سنوياً، أيّ ما نسبته 40 في المائة من الناتج القومي اللبناني اليوم».

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى