الوطن

المكّاري من الرباط: واجبنا إبقاء فلسطين متجذّرة في ذاكرة شعوبِنا

أكّد وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد المكّاري في كلمة له خلال اجتماع مجلس وزراء الإعلام العرب المُنعقد في الرباط، أنّ «سياسةُ الجُدران لم تُسْفِر إلاّ عن مزيدٍ من الجُدران»، معتبراً أنّ «سياسةُ الجسور أكثر فائدة، وحُكم الجغرافيا المُبرم قضى بترابُط المصائر بين بلداننا، وهذا الترابط يُحتّم الوصل لا القطيعة».
وتابع «هَزَمت الحروب العُروبة. بدّدت التمزُقات عقداً من عُمرِنا، وأَسالت نهراً من دمائِنا، وأطلقت أمواجاً من أبنائنا إلى خارجِ جغرافيتِنا، ودَمّرت اقتصاداتِنا… لم يكن سرّاً أنّ أُمّة مُصابة بهذا القدر من الحرائق، غيرُ قادرة على استعادة سلامِها وصوتِها، ولكن حَدَثَ أخيراً ما لم يكن في الحسبان. سياسة «صفر مشاكل إقليميّة» سمحت للشمسِ أن تنشُرَ نورَها. لا نريدُ أن نكتفي بالذهول في بلاد التقدّم الاقتصادي والتكنولوجي، نريدُ أن نساهمَ مساهمة فعّالة في هذا التقدّم عبر تكاملٍ اقتصادي عربي، لأنّ العروبة خروجٌ إلى العالم وانخراطٌ فيه».
أضاف «كُلُّنا على متنِ قاربٍ واحد. ننجو معاً أو نغرقُ معاً، ولذلك عودة سورية الى مقعدِها في الجامعة العربيّة، أمرٌ محمود ومطلوب وعودتُها محلّ ترحيب»، مشيراً إلى أنّه «زمن العبور من العروبة المغيّبة والانتماء المؤجّر إلى التعاضد العربي، وأنا القادم من بلد التنوّع الديني، أوّلُ المُسلِّمين والمرحِّبين بهذا التعاضد، وتبقى عيونُنا مشدودة إلى فلسطين، مهد الرسالات السماويّة، وإلى القدس قُبلة المسيحيين والمسلمين. فلسطين ليست قضيّة عربيّة فحسب، بل هي قضيّة إنسانيّة، وواجبُنا العربي وشعورُنا الإنساني يُحتّمان علينا أن نُبقيها متجذّرة في ذاكرة شعوبِنا».
وجدّد شكره للدولة المُضيفة كما شكر جامعة الدول العربيّة «على الثقة التي أوْلَتْها لبيروت، وجعلَتْها عاصمة الإعلام العربي للعام «2023»، مؤكّداً «أنّ بيروتَنا ليست عاصمة عابرة للإعلام، وإنّما عاصمة دائمة له، وأنّها إعلامٌ وأعلام».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى