أولى

اجتياح غزة وطوفان الأقصى!

‭}‬ د. عدنان منصور
الهزيمة السياسية والعسكرية والمعنوية التي مُنيت بها «إسرائيل»، على يد «طوفان الأقصى» أفقدتها صوابها، من خلال قصفها الجنوني الهمجي المتعمّد للمناطق السكنية، ودور العبادة، والمستشفيات وقتل المدنيين، واستخدام أسلحة دمار فتاكة بشكل مفرط وعشوائي، وفرض الحصار الخانق اللاإنساني على قطاع غزة، وحرمانه من أبسط مقومات العيش من الكهرباء والمياه، والوقود، والمواد الغذائية.
تل أبيب تبحث اليوم عن مخرج تضع فيه حداً نهائياً لأسطورة نضال شعب آل على نفسه تحرير أرضه من الاحتلال، وتفتح شهيتها الكاملة لإجتياح قطاع غزة وتوسيع حلقة العدوان فيه، بعد هزيمتها المذلة، منتهزة دعم الولايات المتحدة اللامحدود لها، لتستفز وتزجّ دولاً إقليمية في المعارك الدائرة، مستفيدة من وقوف دول عربية الى جانبها، انغمست في التطبيع الكلي او الجزئي معها.
الشغل الشاغل للعدو، هو كيفية الخروج من المستنقع المتحرك، والتخلص كلياً ونهائياً من كابوس الشعب الفلسطيني المصرّ دون هوادة على اجتثاث شجرة العدوان من جذورها.
كلّ الاعتداءات العسكرية التي قام ويقوم بها الكيان المؤقت، لن تنشله من المأزق والمستنقع الذي هو فيه. ولن تنهي قضية شعب وحقوقه مهما طال الزمن. هذا ما يعرفه العدو جيداً، وإنْ تمنّع بعنجهيته عن الإقرار بواقع الأمر. لذلك قد يرى الحلّ الذي يصبّ في صالحه ويحقق أهدافه، يأتي من خلال حرب إقليمية، يعوّل عليها، وعلى دعم واشنطن المطلق له، لتفرز في ما بعد حلولاً تحقق أهدافه، وأهداف حلفائه.
فما هي المستجدات والتطورات المنتظر لها أن تطرأ على الساحة الإقليمية المشرقية، وما الذي ستفرزه التحالفات، والمواقف في ما بعد، إذا ما غامر كيان العدو، واجتاح القطاع، ووسّع نطاق عدوانه!
مغامرة إنْ حصلت، ستقلب الأوضاع والموازين في المنطقة رأساً على عقب.
على العدو أن يضع في حسابه، انّ اليوم ليس كالأمس، وأنّ غداً ليس كاليوم.
الجميع ينتظر، فيما الكيان المؤقت يتخلخل ويبدأ بلفظ أنفاسه، بمعزل عن حساباته الضيقة واستعداده، ومساندة الولايات المتحدة وحلفائها له، سياسياً، وعسكرياً ومالياً ولوجستياً، واستخبارياً.
لم يخطئ الفلسطينيون عندما أطلقوا على عمليتهم العسكرية المعجزة: «طوفان الأقصى».
طوفان جرف في طريقه عنجهية الكيان، وغرور قادته، وحطم أسطورة جيشه وسوّاها في الأرض. طوفان على استعداد لجرف ايّ اجتياح «إسرائيلي» في قطاع غزة.
فهل يمكن للاجتياح الإسرائيلي ان يصمد في وجه الطوفان الفلسطيني؟!
سلوا المستوطنات الإسرائيلية وساكنيها لتجيب…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى