الوطن

روداكوف: الغرب يُكرِّم بشكل متزايد النازيين

علّق السفير الروسيّ في لبنان ألكسندر روداكوف على «محاولات تمجيد النازيّة في الغرب»، وقال في تصريح «منذ ما يقرب العقدين من الزمن، يجري التصويت بانتظام في الأمم المتحدة على مشروع القرار الروسيّ مكافحة تمجيد النازيّة والنازيّة الجديدة والممارسات الأخرى التي تُساهم في إثارة الأشكال المعاصرة للعنصريّة والتمييز العنصريّ وكراهية الأجانب، وما يتصلُ بذلك من تعصُّب». واعتبر أنّ «نتائج هذا التصويت واضحة للغاية وتعكس الموقف الحقيقيّ للعديد من الدول الغربيّة وحلفائها تجاه أيديولوجيّات خطيرة مثل النازيّة والفاشيّة والنزعة العسكريّة».
وتابع «إنّ الموقف الذي أظهرته الوفود الغربيّة هو في الواقع جزء من حملة أوسع، إنّه محاولة لتحدّي النظام العالميّ الذي تشكَّل في أعقاب الحرب العالميّة الثانية عندما قدّم الجيش السوفياتيّ مساهمةً حاسمة في إنقاذ البشريّة جمعاء من معسكرات الموت»، مشيراً إلى أنّ «الدول التي صوّتت ضدّ المشروع الروسيّ، أعلنت بالأساس تورّطها في الرغبة في تزييف التاريخ وتبرير جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانيّة التي ارتكبها النازيون والفاشيون والمتعاونون معهم. لذلك يتضح الأمر، لماذا يُكرِّم الغرب بشكل متزايد النازيين، ويُقيم لهم النصب التذكاريّة ومواكب المشاعل، ويغضّ الطرفَ عن مظاهر كراهية الإسلام والمسيحيّة والأفارقة وغيرها من أشكال العنصريّة القبيحة».
وأعلن أنّ «روسيا ستأخذ في الاعتبار موقف بعض الدول تجاه هذه القضيّة المهمّة عند تطوير موقفها بشأن دعم المرشحين المتقدّمين لعضويّة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة»، معتبراً أنّ «ذلك سيؤثِّر أيضاً على المناقشات المتعلقة بتوسيع هذه الهيئة الدائم التي تتحمّل، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، المسؤوليّة الرئيسيّة عن الحفاظ على السلام والأمن الدوليين. من المهم ألاّ ننسى واجب الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في إنقاذ الأجيال القادمة من ويلات الحرب. ومن الضروري التذكير الدائم لدول المحور الفاشيّ – ألمانيا وإيطاليا واليابان – وكذلك الدول الأخرى التي لم تدعم جهود روسيا في الأمم المتحدة، بأهوال الجرائم ضدّ الإنسانيّة التي ارتُكبت خلال الحرب العالميّة الثانية».
وقال «هذه الجرائم لا تسقط مع الزمن، وليس لها قانون انتهاء الصلاحيّة. إذا نسينا التاريخ أو سمحنا بتشويه الحقيقة من خلال إعادة كتابة صفحاته، فسيتعيّن علينا أن نعيش من جديد لحظاته الأكثر مأسويّة. لذلك، من المهمّ للغاية بالنسبة لقضية السلام أن نعمل بلا كلل على حثّ المجرمين على إدراك ذنبهم التاريخي بصدق، أمام الإنسانيّة. من دواعي السرور أن لبنان حكومةً وشعباً، يُشارك روسيا وجهة نظرها بشأن هذه القضيّة ذات الأهميّة الشاملة للعالم أجمع».
وختم «نُقدّر تقديراً عالياً التصويت المنتظم الداعم لمشروع قرارنا الموضوعيّ، خلال دورات الجمعيّة العامّة، كما نأمل أن تقرّر بيروت الانضمام مرّة أخرى في العام المقبل، كأحد مقدّمي هذه الوثيقة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى