أولى

الولائي يخلف المهندس؟

إضافة للعلاقة الشخصية التاريخية التي ربطت الأمين العام لكتائب سيد الشهداء بالقيادي في الحشد الشعبي والمقاومة العراقية أبي مهدي المهندس، والشبه الشخصي بينهما، يحرص الولائي حرص المهندس على التواصل مع كل القادة والقوى المؤسسة للمقاومة العراقية، التي تمثلت في منبر القدس بكل من الحاج هادي العامري والشيخ أكرم الكعبي، وتولي الحاج أبو فدك رئاسة أركان الحشد الشعبي، وتوجه الأمين العام لكتائب حزب الله الحاج أبو حسين الحميداوي للعب دور الظل الأمني والعسكري الغامض، تبدو الحاجة لملء الفراغ في العلاقات السياسية والشخصية بين أركان قوى المقاومة العراقية بحاجة لشخصية تشبه شخصية أبو مهدي المهندس، التي يبدو أنها تنطبق على المواصفات والمهام التي تختصرها شخصية الولائي.
في إطلالته الرمضانية من بيروت عبر دعوة ضمت شخصيات سياسية وإعلامية من محور المقاومة وتحالفاته، كانت إطلالة كاريزمية للولائي، تحدّث خلالها بصوت قوي ونبرة عسكرية ولغة سياسية تقوم على تسلسل منطقي ودرجة عالية من الثقة، وتناولت محاور متعددة بلغة إجماع المقاومة العراقية بكل مكوّناتها، بعيداً عن صفته كأمين عام كتائب سيد الشهداء.
أكد الولائي مواقف محور المقاومة نحو حرب غزة والطوفان والأدوار والمفاوضات، ناقلا بدقة عناصر إجماع أركان المحور، ثم أضاف عراقيا، التفاتات مهمة، أولها مهمة المقاومة العراقية في قلب مهام المحور هي استهداف عمق الكيان، ومنشآته الحيوية، الموانئ ومحطات الكهرباء والمطارات، ثانيها أن المقاومة العراقية ليست عبئا على العراق وحكومته، ولا مصدر مضاربة على الحكومة وإضعاف أو توهين لصورتها وعنوانها السيادي، بل هي قوة إسناد حقيقية لموقف الحكومة التفاوضي لفرض انسحاب قوات الاحتلال الأميركي من العراق، أما ثالثها فتحذير لكل من جبهة النصرة وتنظيم داعش أمام المعلومات عن إعادة تنشيطهما بقرار أميركي لإرباك قوى المقاومة ومحورها. وهنا تأكيد أن المقاومة العراقية متنبّهة وتتابع هذا الملف وهي جاهزة لتعيد الكرة بإلحاق الهزيمة بالإرهاب كما فعلت في المرة الأولى.
رسالة مهمة وجّهها الولائي للأميركيين في اللحظة الحرجة عشيّة الرد الإيرانيّ على الغارة الصهيونيّة التي استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق، مضمونها أن الأميركيين في العراق هم أسرى لدى المقاومة مع وقف التنفيذ.

التعليق السياسي

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى