الوطن

ردودُ فعلٍ مندِّدة باستهداف خيامِ النازحين في رفَح

أثارَت المجازرُ الصهيونيّة الإرهابيّة المتوحّشة بحقِّ المدنيين في غزّة ولا سيّما استهداف خيام النازحين في رفَح جنوبيّ القطاع، ردودَ فعلٍ مندِّدة ومستنكِرة بأشدّ العبارات هذه المجازر، داعيةً المحكمة الجنائيّة الدوليّة والمنظّمات الحقوقيّة والقانونيّة إلى ملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة وشركائهم الأميركيين والأوروبيين وكلّ الذين يُشاركون في قتلِ عشراتِ آلاف المدنيين.
وفي هذا السياق، دانت وزارة الخارجيّة والمغتربين في بيان «مواصلة الاحتلال الإسرائيليّ مجازره في حقّ المدنيين العُزَّل في قطاع غزّة، التي كان آخرها الاستهداف المُتعمَّد لخيام النازحين الفلسطينيين قربَ مقرٍّ تابعٍ لوكالة «أونروا» شمال غرب مدينة رفَح الفلسطينيّة، وراح ضحيّته عشرات الشهداء والجرحى، في تحدٍّ صارخ لقرار محكمة العدل الدوليّة الذي صدرَ أخيراً حول مطالبة إسرائيل بوقف عمليّاتها العسكريّة في رفَح».
واعتبرت أنَّ “هذه الاعتداءات تُعدّ انتهاكاً واضحاً وخطيراً للقوانين الدوليّة، وقرارت الشرعيّة الدوليّة ذات الصّلة، وجريمة من جرائم الحرب والإبادة الجماعيّة، ومن شأنها أن تُعيقَ مساعيَ التوصّل إلى اتفاق وقف فوريّ ودائم لإطلاق النار، وتُضاعف الأزمة الإنسانيّة في غزّة، كما تُهدّد بتوسيع رقعة الصراع واشتعاله في المنطقة”.
ودعت المجتمع الدوليّ إلى “التحرّك بشكل فوريّ وفاعل لممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لإجبارها على الامتثال إلى قرارات الشرعيّة الدوليّة ذات الصّلة والقانون الدوليّ الإنسانيّ، وتنفيذ القرارات الصادرة عن محكمة العدل الدوليّة، في سبيل وضع حدٍّ لهذه الكارثة الإنسانيّة”.

بدورها، أدانت الأمانةُ العامّة للمؤتمر العام للأحزاب العربيّة، وبأشدّ العبارات مجزرة الاحتلال الوحشيّة الدامية التي استهدفت الليلة قبلَ الماضية خيام النازحين في رفَح «ونجمَ عنها ارتقاء عشرات الشهداء وسقوط عشرات الجرحى أغلبهم من الأطفال والنساء، من المدنيين والنازحين العزَّل، الذين احترقت أجسادُهم وتفحّمت جرّاءَ استهداف خيمهم بثمانية صواريخ من الطائرات الحربيّة تسبّبت في إحراقها وقتل واستشهاد من فيها عدا عن حرق مخيم البركسات التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في استمرارٍ لجرائم الإبادة الجماعيّة التي يرتكبُها العدوّ الصهيونيّ بحقّ شعبِ غزّة».
واعتبر الأمين العام للمؤتمر العام للأحزاب العربية قاسم صالح «أنّ جيش الاحتلال يتعمَّد إيقاع أكبر قدرٍ ممكن من الشهداء في صفوف المدنيين والنازحين لتوجيه رسالة واضحة إلى المجتمع الدوليّ والمحاكم الدوليّة وإلى كلّ العالم مفادها أنَّ المحرَقة ضدَّ المدنيين مستمرة وأنَّ المجازر ضدَّ النازحين والأطفال متواصلة، وأنَّ كسر القانون الدوليّ لن يتوقّف».
وأكّد “أنَّ الولايات المتحدة الأميركيّة والدول الشريكة في حرب الإبادة يتحمّلون كامل المسؤوليّة عن هذه المجازر المستمرّة ضدَّ الشعب الفلسطينيّ”، داعيةً “المحكمة الجنائيّة الدوليّة والمنظّمات الحقوقيّة والقانونيّة إلى ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وشركائهم الأميركيين والأوروبيين وكلّ الذين يشاركون في قتلِ عشراتِ آلاف المدنيين”.
وأشار صالح إلى أنَّ «هذه الجريمة النكراء تتزامنُ مع الاعتداءات التي ارتكَبها العدوّ ضدّ مواقع الجيش المصريّ والتي أدّت إلى استشهاد جنديّ مصريّ، ما يضعُ السُلطات المصريّة أمام مسؤوليّاتها الأخلاقيّة والإنسانية والوطنيّة، وتؤكّد أنّ هذا العدو لا يحترمُ أيّ اتفاقيّات»، مجدّدةً دعوتها «للسُلطات المصريّة إلى إلغاء اتفاقيّة كامب ديفيد وإغلاق السفارة الصهيونيّة في القاهرة». كما دعَت إلى «فتحِ معبرِ رفَح وتقديمِ كلّ ما يلزمُ لتخفيف الحصار وأعباء جريمة الإبادة الجماعيّة التي يتعرَّض لها شعبُنا في غزّة».
وأكّد رئيس حزب «الوفاق الوطني «بلال تقي الدين في بيان أنَّ مجزرةَ رفَح «انتهاكٌ جسيمٌ للقانون الدوليّ والقانون الدوليّ الإنساني بحقّ المدنيين «، مطالباً «المجتمع الدوليّ بالتدخُّل السريع لوقف المجازر غير المسبوقة والتيّ تُرتكب يوميّاً بحقِّ الشعب الفلسطينيّ».

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى