الوطن

لقاء للأحزاب والفصائل رفضا لصفقة القرن والكلمات أكدت انّ المقاومة وحدها قادرة على إعادة الحقوق المهدورة

رئيس «القومي»: لا لصفقة القرن... نعم للمقاومة والكفاح المسلح سبيلاً وحيدا للتحرير والعودة والانتصار

} زاسيبكين: الولايات المتحدة تحاول تقويض الشرعية الدولية…

ونحن دائماً مع الحقوق الفلسطينية

} الحسيني: صفقة القرن ستسقط والعدو الصهيوني محتلّ

ووجوده إلى زوال مهما طال الزمان

 

نظمت الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية والفصائل والقوى الفلسطينية لقاء موسعاً في فندق «رامادا» – الروشة، رفضاً لصفقة القرن، واستنكاراً «للقرارات الأميركية المنحازة إلى العدو الصهيوني».

حضر اللقاء رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي فارس سعد على رأس وفد من قيادة الحزب، ممثل البطريرك الماروني الأب فادي سركيس، سفير روسيا ألكسندر زاسيبكين، سفير دولة فلسطين أشرف دبور، سفير فنزويلا خيسوس غونزاليس، ممثل سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية القائم بأعمال السفارة أحمد الحسيني، ممثل «حزب الله» الوزير محمود قماطي، ممثل حركة «أمل» النائب علي بزي، ممثل جمعية «المشاريع الخيرية الإسلامية» النائب عدنان طرابلسي، ممثل حزب البعث العربي الاشتراكي النائب قاسم هاشم، رئيس حزب «التوحيد العربي» الوزير السابق وئام وهاب، ممثل تيار «المردة» منسق القوى والاحزاب الوطنية اللبنانية النائب السابق كريم الراسي، المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي ابو العردات على رأس وفد من قيادات حركة «فتح» في لبنان، مسؤول حركة «حماس» في لبنان الدكتور أحمد عبد الهادي، ممثلو الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية والفلسطينية وعلماء دين فلسطينيون ولبنانيون.

الراسي

بداية، النشيدان الوطني اللبناني والفلسطيني، ثم تحدث الراسي فأكد أنّفلسطين كانت وستبقى البوصلة الأساسية، معتبرا أنّصفقة القرن هي الوجه الجديد لوعد بلفور، بحيث يخلق هذا الإعلان الجديد خارطة طريق للمشاريع الأميركية في المنطقة وتدفع الى المزيد من الإنقسام بين الشعوب العربية”. ودعا الىالوحدة بين مكونات الشعب العربي وفصائل الثورة الفلسطينية، الذين يجب أن يكون مشروعهم مشروع المقاومة لأنها الوحيدة القادرة على إعادة الحقوق العربية والفلسطينية المهدورة”.

قبلان

بدوره، شدّد المفتي الجعفري على أنّفلسطين أمانة في أعناق الجميع ولا يحق لأحد أن يفرّط بها، مشيراً الى أنّتاريخ المقاومة كسر هيبة المستعمر المتصهين، مؤكدا أنّالمعادلة اليوم هي المواجهة والمقاومة من دون تردّد حتى تحقيق أمر الله الذي وعد المؤمنين بتحرير القدس”. وأكد أنّدماء الشهداء التي بذلت في سبيل فلسطين، ستنتصر في النهاية لتعود القدس منبراً للأبرار والشرفاء، داعياً الىالوحدة في خطاب الأمة خاصة بين المذاهب الإسلامية”.

زاسيبكين

ولفت السفير الروسي الى أنّإعلان صفقة القرن يتطلب الكثير من الدراسة والمراقبة، خاصة في ظلّ محاولات الولايات المتحدة تقويضالشرعية الدولية، مؤكداً وقوف بلاده الى جانب الشرعية الدولية والقرارات والدولية التي تؤكد على الحقوق الفلسطينية في فلسطين”.

سركيس

وأشار ممثل البطريرك الماروني الى أنّالنزاع الذي يحصل في لبنان هو علامة جديدة على وجع الناس في فلسطين المحتلة، مشدّداً علىوقوف البطريركية الى جانب شعوب الشرق الأوسط والى جانب الشعب الفلسطيني، معتبراً أنّمثل هذه الصفقة قد تزيد من العنف والتطرف في المنطقة، مؤكداً علىضرورة السلام وفق الشرعية الدولية”.

غونزاليس

من جهته، حيا سفير فنزويلا باسم الرئيس مادورو الحضور، وتلا بياناً أصدرته بلاده وأكدت رفضهاحكومة وشعباً لصفقة القرن لأنها تضرّ بحقوق الشعب الفلسطيني الشجاع، مشدّدة على أنهاكانت ولا تزال تدافع عن الحقوق الفلسطينية وفقاً للقرارات الدولية التي تؤكد على الحق الفلسطيني في أرض فلسطين والقدس”. واعتبرت أنّصفقة القرن تهدف الى الإعتراف بتهويد الأراضي الفلسطينية وإنهاء القضية الفلسطينية، مناشدة المجتمع الدوليالوقوف في وجه الغطرسة الأميركية”.

طرابلسي

ولفت ممثل جمعية المشاريع الى أنهمنذ المؤتمر الأول الذي صادر الأراضي الفلسطينية ومهّد لاغتصاب الأراضي الفلسطينية، لا تزال المؤامرة مستمرة وجديدها اليوم إعلان صفقة القرن، داعياً الىالتوحد وعدم التخلي عن القدس وعودة اللاجئين، مؤكداً علىوحدة الكلمة في الصفين العربي والإسلامي لمواجهة المؤامرة المتجدّدة والتي يُراد منها النيل من الأمة العربية والاسلامية”.

الحسيني

وأكد ممثل السفير الإيراني أنّفلسطين كانت وستبقى في وجدان الأمة العربية والإسلامية”. معرباً عنرفضه لما يسمّى بصفقة القرن، مؤكداًموقف إيران الثابت الداعم لفلسطين والتصدي للعدو الصهيوني”. ورأى أنّالموقف الإيراني كان وسيبقى منحازاً الى الشعب الفلسطيني والى حقوقه، لأنّ العدو الصهيوني محتلّ ووجوده الى زوال مهما طال الزمان، مؤكداً أنّاستمرار الإحتجاجات سيؤدّي الى إسقاط صفقة القرن”.

بزي

أما ممثلأملفاستذكر كلمات الإمام المغيّب موسى الصدرإنّ شرف القدس يأبى أن يتحرّر إلا على أيدي الشرفاء، مؤكداً إنهمهما تكاثرت المؤامرات ستبقى فلسطين عربية وإسلامية ومسيحية، مطالباًبالوحدة والمقاومة لأنها الوحيدة التي تسقط جميع المؤمرات”.

دبور

وشكر سفير فلسطين الحضور علىالتفافهم بمختلف أطيافهم السياسية حول القضية الفلسطينية، موجهاً التحية الى أرواح الشهداء الذين سقطوا البارحة في المواجهات مع العدو الصهيوني”.

وتلا أجزاء مما جاء في كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اجتماع جامعة الدول العربية والتي قال فيها إنّإسرائيل نقضت جميع المواثيق والأعراف بإعلانها صفقة القرن، معلناً انّ القيادة الفلسطينية في حلّ من أيّ إتفاقات أمنية وسياسية بما فيها التنسيق الأمني مع الجانب الإسرائيلي وإتفاق أوسلو”.

وانتقد دبور تصريحات كوشنر التي صدرت بحق الرئيس الفلسطيني، معرباً عنرفضه لكلّ ما صدر عنه ومن ضمنها هندسته لما يسمّى بصفقة القرن”.

وأعرب عنرفض القيادة الفلسطينية للتصريحات التي صدرت عن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو والتي هدّدت أمن الرئيس الفلسطيني بشكل مباشر”.

وحيا دبورالموقف الذي صدر عن أمين عام الأمم المتحدة والذي أعلن فيه عن حمايته لجميع القرارات الدولية التي صدرت عن الأمم المتحدة بما فيها القرارات الصادرة عن الشرعية الدولية والتي تحفظ الحقوق الفلسطينية بأرض فلسطين التاريخية”.

وهاب

وكانت كلمة للوزير وهاب رأى فيها أنّفلسطين كانت وستبقى في وجدان الأمة العربية، معرباً عنخشيته من خيانة البعض لفلسطين”.

واعتبر وهاب أنلا خيار لتحرير فلسطين إلا من خلال المقاومة، مطالباًبالعودة الى القضية المركزية فلسطين”.

عبد الهادي

واعتبر عبد الهادي باسم قوى التحالف الفلسطيني، أنّالعودة حق للشعب الفلسطيني ولن يقبل الشعب الفلسطيني وطناً بديلاً عن فلسطين مهما بلغت المؤمرات، رافضاًالإعتراف بما يسمّى دولة إسرائيل والتخلي عن سلاح المقاومة، مشدّداً على أنّخيار المقاومة كان وسيبقى الأساس لتحرير الأراضي الفلسطينية من الإحتلال الصهيوني، مؤكداً انّصفقة القرن ستسقط بأيدي الفلسطينيين رغم أنف المطبعين”.

هاشم

ورأى ممثل حزب البعث أنّفلسطين لم تغب عن وجدان الشرفاء في الأمة العربية، مؤكداً انّفلسطين ستبقى البوصلة الأساسية لشرفاء الأمة، معتبراً انّصفقة القرن هي وعد بلفور جديد، لكنها ستسقط لأنّ القضية الفلسطينية لا يمكن فصلها عن وجدان الأمة، ولأنّ الصراع مع العدو الصهيوني هو صراع وجود”.

قماطي

أما ممثلحزب الله، فاستغربتنصيب أميركا لنفسها قاضياً دولياً رغماً عن الشعوب التي ترفض هذا الإستكبار العالمي، رافضاًهذا التسلط، واصفاًصفقة القرن بالحقارة والنذالة”. وأكد انّموقف المقاومة محلياً ودولياً يهدف الى إسقاط صفقة القرن ومن ورائه إسقاط الهيمنة والسيطرة الأميركية، مشدّداً على انّمحور المقاومة ليس بالضعيف”.

أبو العردات

وأخيراً، حيا أبو العرداتالشهداء الذين سقطوا في سبيل القدس، مشدّداً على أنّموقف منظمة التحرير الفلسطينية الثابت هو المقاومة بكافة أشكالها، مؤكداً أنّالخيار اليوم هو للمقاومة المتدرّجة حتى تحرير الأراضي الفلسطينية من الإحتلال الصهيوني”.

ورفضما يسمّى صفقة القرن، وهو ما عبّر عنه الرئيس الفلسطيني والشعب الفلسطيني وفصائل الثورة الفلسطينية، مؤكداً أنّأيّ صفقة بحاجة الى طرفين وهو ما ليس متوفراً، مشدّداً على أنّفلسطين كانت وستبقى عربية وستبقى القدس عاصمة فلسطين الأبدية”.

كلمة رئيس «القومي»

وألقى رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي فارس سعد كلمة استهلها بالقول: نلتقي اليوم تنديداً بـصفقة القرن ورفضاً لها، وهذا لقاء في سياق سلسلة كبيرة من الفعاليات والمظاهرات الحزبية والشعبية، والتي نتطلع إلى أن تكبر وتتصاعد في أمتنا وفي كلّ الساحات العربية وعلى امتداد العالم الحر. ذلك لأنّ صفقة القرن هي خطة أميركية ـ صهيونية لتصفية قضية فلسطين.. إنها خطة لتهويد القدس وكلّ فلسطين، ولاقتلاع آخر فلسطيني من بيته وأرضه وحقه. وهذا هو التوصيف الحقيقي للصفقة المشؤومة.

في الموقف من صفقة القرن، نؤكد أنها مدانة ومرفوضة، لأنّ فلسطين هي أرضنا وحقنا، أمّا اليهود الصهاينة فهم قوة غزو واحتلال وبطش وإرهاب.

هذا موقفنا، ثابت وراسخ، مرتكزه الإنتماء إلى قضية تساوي وجودنا، وفلسطين بالنسبة لنا هي جوهر القضية التي نؤمن بها ونعمل من أجل انتصارها.

إنّ مخطط تصفية المسألة الفلسطينية هو تحدّ وجودي خطير يستهدف بلادناً دولاً وأحزاباً وحركات وفصائل وقوى شعبية، والمطلوب منا جميعاً أن نخوض مواجهة فاعلة وقوية وبكلّ الوسائل لإسقاط هذا المخطط المعادي الصهيوني ـ الأميركي.

المواجهة الفاعلة، بنشر وتعميم ثقافة المقاومة، والتمسك بخيار المقاومة، والتصدي لكلّ محاولات ومشاريع تشويه صورة المقاومة.

أضاف سعد: لا أخفي عليكم، أنّ ما شهدته أمتنا وعالمنا العربي خلال السنوات الماضية من فوضى هدّامة بتسميات متعدّدة، ومن حروب إرهابية كونية استهدفت سورية على وجه الخصوص، كلّ ذلك من أجل استبدال ثقافة المقاومة بعناوين تبدو في الشكل خلاقة لكنها في المضمون هدامة، وتستهدف إسقاط قوى المقاومة ودولها، وإنزال المسألة الفلسطينية من أولويات واهتمامات شعبنا والشعوب العربية.

لقد رأينا ورأيتم نحو مئة دولة تشارك في الحرب على سورية، ومعها عدد من الدول والممالك والإمارات العربية التي صرفت أموالاً طائلة على هذه الحربفقط لأنّ سورية مع فلسطين وتدعم المقاومة في فلسطين.

لقد رأينا ورأيتم، هرولة العديد من الأنظمة العربية للتطبيع مع العدو الصهيوني وعقد اللقاءات السرية والعلنية معه، ورأيتم مؤتمر البحرين الاقتصادي الذي مهّد لصفقة القرن بوصفة ابتزاز للفلسطينيين عنوانها «الازدهار مقابل السلام».

إننا نقول لهؤلاء، لو أنّ الأموال التي  صرفتموها على الحرب ضدّ سورية وضدّ غير ساحة عربية، لو أنّ هذه الأموال سُخّرت لدعم شعبنا ومقاومتنا في فلسطين، لتحققت العودة وتحرّرت فلسطين.

وتابع رئيس «القومي» قائلاً: أمام كلّ هذا، فإننا نؤكد التمسك بخيار المقاومة، وجعل الموقف الرافض للصفقة المشؤومة منصة للفعل، والفعل بحاجة إلى إرادة، ونحن لا تنقصنا الإرادة.

إنّ عملية القدس البطولية بالأمس، والمواجهات التي يخوضها أبناء شعبنا بمواجهة قوات الاحتلال الصهيوني، إنما هي تعبير عن الإرادة الفاعلة المصمّمة التي تقول:

لا لتهويد القدس وجعلها عاصمة لكيان العدو.

لا للمستوطنات

لا للاحتلال

لا لاتفاقات الإذعان

لا لصفقة القرن.

نعم، إنّ إسقاط صفقة القرن يتطلب تصعيد المواجهة والمقاومة على كلّ الصعد. فالعدو الصهيوني بإرهابه وغطرسته ضرب عرض الحائط بكلّ القوانين والمواثيق والقرارات الدولية، وهذه فرصة لكي نعود جميعاً إلى مربع المواجهة الأول ضدّ العصابات الصهيونية، وإلى ميثاق الرصاصات الأولى للمقاومة الفلسطينية، وأن نلعن كلّ المسارات التسووية بما فيها القرارين 242 و338، لأنّ ما يسمّى المجتمع الدولي تتحكّم به أميركا الراعية الحصرية للكيان الإرهابي الصهيوني الغاصب.

انّ المسار الجدي لإسقاط صفقة القرن هو نهج المقاومة، وهناك خطوات مطلوبة لا بدّ منها، إسقاط اتفاق اوسلو وملحقاته الذي في ظله تعاظم الاستيطان والتهويد والإجرام الصهيوني، وتحقيق الوحدة الفلسطينية ـ الفلسطنية ووحدة كلّ قوى المقاومة في الأمة، وبرنامج وطني فلسطيني، على أساس الحق وثوابت النضال ومشروعية الكفاح المسلح سبيلاً وحيدا للتحرير والعودة والانتصار.

نعم للمقاومة.. لا لصفقة القرن… هذا موقفنا.. هذا قرارنا… هذا خيارنا…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى